أكدت حرم صاحب السمو رئيس الدولة، سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، حرص الإمارات، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على إتاحة الفرصة للمرأة، وتذليل كافة الصعوبات أمامها، حتى تشارك بفاعلية وكفاءة في دعم مسيرة التنمية على أرض وطنها، جنباً إلى جنب الرجل، وذلك تحت مظلة من قيمنا العربية الأصيلة، وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، التي احترمت المرأة واعترفت بمكانتها في المجتمع، قبل القوانين والتشريعات الوضعية.

جاء ذلك في كلمة سموها خلال افتتاح اللقاء التعريفي الموسع بجائزة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، والذي عقد في العين أمس، وحضرته حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، الشيخة شيخة بنت سيف، وحرم الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، الشيخة شمة بنت خليفة آل نهيان، وحرم الشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان، الشيخة سلامة بنت خليفة آل نهيان، والشيخة لطيفة بنت خليفة آل نهيان، وحرم سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، الشيخة اليازية بنت سلطان بن زايد آل نهيان.

وأضافت سموها: أن النظرة المتعمقة لرحلة كفاح المرأة الإماراتية، تكشف لنا أنها اجتازت الكثير من العراقيل، وكلما نجحت في تحد، كلما بدأت مواجهة تحديات أخرى، حيث بدأت رحلة كفاحها مع تأسيس الدولة في مطلع السبعينات، بالسعي للتخلص من إسار الأمية، ثم انخرطت في ما بعد في الدراسة الجامعية، وخاضت مواجهة أخرى، حتى تحظى بفرصتها في قطاع الأعمال المختلفة، وكانت في كل هذه التحديات متسلحةً بالقيم الراسخة لمجتمعنا، وبالمبادئ الأخلاقية التي نتمسك بها.

وقالت سموها: إن المرأة الإماراتية، كانت ومازالت عند حسن الظن بها، وقد تمكنت في زمن قياسي، من أن تكون شريكاً أساسياً للرجل، في مختلف مجالات التنمية، وأصبحت الآن تتقلد أعلى المناصب وأكثرها أهمية، حيث تولت الحقائب الوزارية، وخاضت غمار العمل السياسي، عبر دخول المجلس الوطني الاتحادي، فضلاً عن نجاحها في أن تصبح سفيرةً وقاضية.

وقالت سمو الشيخة شمسة: إن أبرز ما تميزت به المرأة الإماراتية، أن مساعيها نحو التحديث، لم تنتزعها من أصالتها، ولم تدفعها للتنكر لقيمنا المتوارثة، وهو الأمر الذي أعطى تجربة تمكين المرأة في الإمارات، سماتها الخاصة والمتفردة، وساهم في ألا يعاني مجتمعنا من الصراع بين التقليديين والمجددين، مثلما عانت مجتمعات أخرى، لم تأخذ بعين الاعتبار أن التنمية الحقيقية والراسخة هي التي تقوم على ركني الأصالة والمعاصرة في آن واحد.

وأكدت سموها أن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، يؤمن إيماناً قوياً بأن مساعي الدولة نحو التنمية والتحديث، لن تتأتى بغير إتاحة المجال أمام كافة أبناء وبنات الوطن، للمشاركة الحقيقية في دفع المسيرة، وهو الأمر الذي ينطلق من إيمان سموه بأن الثروة البشرية هي أغلى ما يمكن امتلاكه، مشيرةً سموها في هذا الصدد إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة، يسير على نفس النهج والطريق الذي طالما سار عليه المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتطرقت سمو الشيخة شمسة إلى أهم وأبرز أهداف جائزة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، حيث أكدت سموها أن الجائزة تستهدف الاعتراف بالفضل وتقديم الامتنان إلى كافة النماذج النسائية ذات الإسهام في دعم مسيرة التحديث والتنمية على أرض الوطن.

العين ـ فضيلة المعيني

شعار

في إطار البدء بالاهتمام بإبداع الإماراتيات قرر مجلس الأمناء الاستعانة بعدد ممن المبدعات بغية تصميم شعار الجائزة، كخطوة أولى نحو استثمار الإبداع النسائي الوطني الإماراتي. كما يقوم مجلس الأمناء حالياً بالإعداد لإصدار الجزء الأول من موسوعة «المرأة المبدعة في الإمارات»