كشف الدكتور أحمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع عن ان الصندوق يعتزم إطلاق 10 مشاريع استثمارية صناعية بقيمة تتراوح بين 100 و 150 مليون درهم بنهاية الشهر الجاري بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية في أبوظبي مثل المناطق الصناعية المتخصصة، مشيرا الى ان الصندوق سوف يقوم بتمويلها لدعم التنمية الصناعية بالدولة بنسبة تمويل لا تزيد على 90% على اعتبار أن الصندوق يشترط مشاركة صاحب المشروع بنسبة 10% كحد أدنى من رأس المال.
وقال إن عدد المشاريع التي مولها الصندوق منذ انطلاقه بلغ 224 مشروعا بقيمة إجمالية بلغت 400 مليون درهم، مشيرا إلى أن المشاريع المخفقة أو التي لم تحقق أهدافها بين هذه المشاريع تشكل أقل من نسبة 40%، ويعمل الصندوق على تقليصها من خلال متابعته لجميع المشاريع التي يمولها، بدءا من مرحلة دراسة المشروع وحتى مضي حوالي خمس سنوات بعد التشغيل أو العمل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الدكتور المطوع خلال ورشة عمل نظمتها وزارة المالية أمس حول «أفضل الممارسات الدولية لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واستراتيجيات الإدارة» والتي حضرها خالد علي البستاني المدير التنفيذي لقطاع العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية وحميد علي بن بطي المهيري المدير التنفيذي للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد.
بنك معلومات
وأوصى المشاركون في ورشة العمل بإنشاء بنك معلومات عن المنشآت الصغيرة ليكون صلة الوصل بين هذه المؤسسات والجهات التمويلية وحث البنوك الخاصة والشركات الاستثمارية على إنشاء وحدات خاصة لتمويل هذه المشروعات بشروط ميسرة.
وقال الدكتور المطوع إن الدولة قطعت شوطا في مسيرة التنمية وحققت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، قفزات نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي انعكس بشكل ايجابي على حياة مواطني الدولة والمقيمين فيها، مشيرا الى أنه في الوقت الذي اهتمت فيه القيادة الرشيدة بتنفيذ مشاريع عملاقة في قطاعات مختلفة لتمهيد الطريق للقطاع الخاص للمساهمة في تسريع وتيرة التنمية تنبهت لأهمية توفير حزمة متكاملة من الدعم لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعتبر إحدى الركائز المهمة في بناء الاقتصاد الوطني وإكمال حلقات متطلبات التنمية المستدامة.
واشار الى أن صندوق خليفة أدرك أنه من بين العقبات الرئيسية التي تواجه رواد الأعمال توفير التمويل اللازم لمشاريعهم نتيجة عزوف المؤسسات المالية والمصرفية التي تعمل وفقا لأسس تجارية عن تقديم التسهيلات المالية الملائمة لهذه المشاريع بسبب ارتفاع درجة المخاطرة فيها، ومن هذا المنطلق فقد وضع الصندوق ضمن أولوياته ضرورة توفير التمويل المناسب للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المجدية من خلال خمسة برامج تمويلية متنوعة هي «برنامج خطوة» الموجه للمشاريع متناهية الصغر و«بداية» الموجه لدعم أنشطة تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرنامج «زيادة» المخصص لدعم توسعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة.
واوضح ان الصندوق يقوم بتمويل المبادرات الإبداعية والمعرفية من خلال صندوق الاستثمار المباشر الذي يهدف إلى المشاركة في المشروع مع رائد العمل، بالإضافة إلى برنامج تصنيع الموجه لدعم المشاريع الصناعية ومبادرة أمل لتطوير القدرات الإنتاجية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتضمنت ورشة العمل عرضاً لمؤسسة التمويل الدولية حول دورها في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفرص هذه المشاريع في الدولة.
دور المصارف الوطنية والأجنبية
وقدم المصرف المركزي شرحاً عن دور المصارف الوطنية والأجنبية في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى عرض تجربة صندوق خليفة لدعم المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لتمويل مشاريع الشباب حول طرق تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمت مناقشة دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة من خلال إيجادها لفرص العمل الجديدة، ومساهمتها في زيادة الصادرات وقدرتها على الابتكار والتجديد. إضافة إلى فعالية الاستثمار وقدرتها على المنافسة واستيعاب التكنولوجيا الجديدة.
واكد خالد البستاني ان وزارة المالية تحرص على تعزيز التعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية على المستوى الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص، وكذلك على المستوى الدولي بتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يخدم مشاريع التنمية ويعزز استفادة القطاع الخاص بالدولة من المشاريع والخدمات وأساليب التمويل المقدمة، مشيرا إلى أنه وفق آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الاقتصاد يستحوذ قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على نحو 94% من أعداد الشركات المسجلة بالدولة، ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى أكثر من 95% خلال السنوات المقبلة.
واشار إلى الجهود المبذولة لإنجاح هذا القطاع من خلال إعداد بنية تشريعية حديثة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة على المستوى المحلي والاتحادي وتكوين فرق عمل من شأنها تأسيس التشريعات والقوانين الخاصة بهذه المشاريع إضافة إلى إيجاد السياسات والآليات التمويلية المناسبة لها وآليات الدعم والتدريب.
استراتيجية الحكومة الاتحادية
أكد حميد علي بن بطي المهيري أن استراتيجية الحكومة الاتحادية أولت اهتماما خاصا لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث قام مجلس الوزراء بتكليف وزارة الاقتصاد بوضع سياسة اتحادية لدعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع شركائها في الحكومات الاتحادية والمحلية.
وقال إن الوزارة سعت إلى الاطلاع على التجارب المتعلقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة لما يزيد على 28 دولة للتعرف على الإطار القانوني والهيكل المؤسسي والتمويل والحوافز الحكومية وإجراءات التراخيص والتدريب والإدارة والتسويق، بهدف اختيار الإطار والنموذج الأفضل الذي يناسب توجهات الحكومة ثم قامت بإعداد مشروع قانون جديد سيعزز من تنافسية الدولة ويطور أداء المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المجالات الصناعية والتكنولوجية والخدمات.
وأضاف أن الوزارة حاليا تدرس جميع الخيارات المتعلقة بالتمويل بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي وكيفية تقديم الدعم المالي وأنواع الدعم، وكذلك تحديد التسهيلات الضرورية لدعم أصحاب المشاريع من حيث الترخيص والرسوم وترويج المنتجات وكل ما يتعلق بعملية إنجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما تم قطع شوط كبير في التفاوض مع عدد من البنوك في الدولة لتقديم تسهيلات خاصة للمواطنين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
أبوظبي - عبد الفتاح منتصر