أعلن محمد حمد رقيط وكيل نيابة في النيابة العامة بدبي عن إصداره القانوني الأول والذي جاء بعنوان «أحكام جرائم الاتجار في البشر» خلال حفل لتوقيع الكتاب، بحضور رئيس قسم الاتصال الجماهيري بالنيابة العامة طارق إبراهيم سيف وعدد من القانونيين والإعلاميين.

وأعرب رقيط عن سعادته بإصدار كتابه الأول الذي تناول أحد أهم موضوعات الساعة في المجال القانوني والقضائي، مشيرا الى أن الكتاب دراسة مقارنة لرسالته الخاصة ببرنامج الماجستير في القانون العام، حيث اختار موضوع الرسالة لأهميتها فهي تعد من الموضوعات المهمة على الصعيدين المحلي والدولي، إضافة إلى قلة البحوث في هذا المجال خصوصاً في العالم العربي.

وتطرق الكتاب إلى ضرورة مراجعة وضعية واقعة إيواء المجني عليه «ضحية الاتجار بالبشر» وإضافتها إلى الصور محل التجريم الواردة في المادة (1) من قانون دولة الإمارات في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، حيث ان المُشرّع الإماراتي في المادتين (1) و (2) من القانون لم يجرّم واقعة إيواء المجني عليه ضحية الاتجار بالبشر ، وإنما جاء تجريمها في المادة (8) من القانون المذكور باعتبارها صورة من صور الاشتراك في الجريمة،ألا لتحقيق الفاعلية في مكافحة هذه الجرائم،ألا التي تعد كما يقول الباحث موضوعاً غاية في الأهمية، إذ يتعلق بحماية الإنسان وكرامته، وتزداد هذه الأهمية بالنظر إلى اتساع نطاق الاتجار في البشر بحيث أصبح ثالث تجارة غير مشروعة بأنماط إجرامية مستحدثة تقعألا ضد الإنسانية، وتعد امتهاناً لكرامة الإنسان وآدميته ، وتزداد هذه في العالم بعد تجارة السلاح والمخدرات.

كما كشف الكتاب عن دراسة مقارنة بين القوانين الوطنية في الاتجار بالبشر في دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وتوصل إلى عدد من النتائج من خلال هذه المقارنة العلمية، أهمها ان التطور والتنوع في الأساليب المستخدمة في المتاجرة مستمر من خلال استخدام العديد من الوسائل المستحدثة التي تيسر على الجناة الإيقاع بالضحايا في براثن هذه الجرائم، والتي صنفتها الدراسة إلى مجموعات ثلاث هي: جرائم استغلال العمل، وجرائم الاستغلال الجنسي، وجرائم الاتجار بالأعضاء.

كما ناقش الأسباب التي ساهمت في ظهور مثل هذه الجرائم والتي تعود إلى الفقر والبنية الاقتصادية والاجتماعية الضعيفة والجريمة المنظمة والعنف الممارس ضد الأطفال والنساء والفساد الحكومي وعدم الاستقرار السياسي والنزاعات المسلحة وازدهار تجارة الجنس وازدهار الطلب العالمي على العمالة الرخيصة، مُحذّراً من الانعكاسات الخطيرة المترتبة على جرائم الاتجار بالبشر، والتي تتنوع وتتعدد لتشمل الانعكاسات الأمنية والاقتصادية والصحية والنفسية والاجتماعية واتضحت آثارها على كافة الصعد.

توصيات الكتاب

وأوصى الكتاب بضرورة قيام الجهات المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة بإعداد أفراد متخصصين لضبط ومتابعة جرائم الاتجار بالبشر وتأهيل أعضاء نيابة متخصصين لهم الدراية اللازمة لإدارة التحقيق في جرائم الاتجار بالبشر، إلى جانب زيادة التعاون بين الدول على المستوى الإقليمي والعالمي وتبادل المعلومات المتعلقة بالتجار والضحايا.

والاستعانة بأفضل التقنيات والتجهيزات التكنولوجية لتحقيق التأمين الأمثل على المعابر الحدودية وأماكن التسلل وغيرها من الأماكن التي قد توفر وتسهل عملية الاتجار بالبشر، سواء كان التعاون عبر اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف.