أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا أن الإمارات في ظل قيادتنا الرشيدة شهدت نموا اقتصاديا هائلا وحققت مكانة مرموقة في العالم على جميع الأصعدة، بيد أن اقتصادنا ومستوى المعيشة المتقدم يعتمدان على الموارد المائية الآمنة وغير المنقطعة حاضرا ومستقبلا.

معتبرا أن العمل على حصر الاستراتيجيات الرامية إلى تحسين إمكانيات الحصول على موارد مائية آمنة ومستدامة هو بالغ الأهمية لمساهمته في تحقيق التنمية المستدامة الناجحة.

جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاحه فعاليات مؤتمر قادة الغد 2010 «التحديات المستقبلية للموارد المائية في المنطقة» والذي نظمته كليات التقنية العليا بالتعاون مع جامعة سانت غالين في سويسرا، وذلك بحضور الرئيس السويسري الأسبق باسكال كوشبان، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، في مقر مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب «سيرت» في أبوظبي.

وعبر معاليه عن ثقته بالتعاون الوثيق بين كليات التقنية العليا وجامعة سانت غالين السويسرية وجهودهم الطيبة في طرح القضايا العالمية الرئيسة على الأجيال الصاعدة انطلاقا من أهمية دور القيادة الحاضرة والمستقبلية في تحقيق السلام والازدهار العالمي، مؤكدا أن جهودهم ستلقى التشجيع من قبل الدولة نظرا لسياساتها البيئية السليمة التي تخلق التوازن بين مستلزمات التنمية الاقتصادية وحماية الموارد البيئية.

توفير المياه

وأضاف معاليه أن المياه عنصر أساسي في حياتنا وصحتنا وغذائنا وأسلوب عيشنا ، وتشكل إدارة المياه في منطقتنا تحديا كبيرا حيث تعاني معظم دول المنطقة من نقص الموارد المائية نظرا لعدة عوامل منها الزيادة السكانية والنهضة المدنية السريعة والتنمية الصناعية والزراعية.

وتلوث الموارد المائية المتوفرة وتغير المناخ، لذا فمن الضروري وضع استراتيجيات لمعالجة مسألة توفير المياه، مؤكدا تأييده لضرورة البحث المستمر عن طرائق مناسبة لتحسين العرض والطلب على المياه في مجتمعنا ووضع الخطط وتنفيذ السياسات المتصلة بهذا الجانب، وضرورة زيادة الوعي المجتمعي حول قضية المياه.

وعبر معاليه عن تفاؤله بنتائج المؤتمر وثقته في الخبرة الواسعة لسويسرا في هذا الحقل الحيوي ومن الفرص المتاحة للتعاون العالمي فيما يخص القضايا التي تهدد حياتنا، مشيرا إلى أن المؤتمر يبرز حجم الترابط الوثيق بين الدول في مواجهة التحديات والالتزام بوضع الاستراتيجيات التي تدعم الحصول على موارد مائية مستدامة.

التغيرات المناخية

من جانبه ذكر الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن تنظيم المؤتمر مع جامعة سانت غالين يعكس التعاون مع الجامعات السويسرية واهتمام مؤسسات التعليم العالي بمناقشة مواضيع وقضايا حيوية كموضوع نقص الموارد المائية ومحاولة البحث عن حلول تدعم توفير موارد مائية مستدامة.

في ظل ما يعانيه العالم من تغيرات مناخية جعلت السكان في مناطق مختلفة منه يواجهون مشكلات كالفياضانات وغيرها مما يعرضهم لموارد مائية غير صحية تهدد حياتهم، مشيرا إلى أنهم يسعون لإلقاء الضوء على عملية ترشيد الاستهلاك خاصة في ظل جهود الدولة لترشيد استهلاك المياه.

موضحا أن انعقاد المؤتمر في مقر السيرت الذي يمثل الذراع البحثية لكليات التقنية العليا يهدف للخروج من المؤتمر بحلول وتوصيات تنعكس ايجابيا على مشكلة نقص الموارد المائية، ونوه إلى أن الكليات تسعى من خلال مركز سيرت إلى طرح العديد من الفعاليات على مدار العام والتي تناقش قضايا ومشكلات هامة كما حدث في مؤتمر مرض السكري الذي عقد مؤخرا.

استهلاك الفرد اليومي

من جانبها تحدثت رزان المبارك مساعدة الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي خلال المؤتمر موضحة أن مشكلة نقص المياه مشكلة عالمية تواجهها العديد من الدول، وانه على مستوى الإمارات تعد المياه الجوفية غير كافية لسد حاجات الاستهلاك اليومية للأفراد والاعتماد الأكبر وربما الكلي يرتكز على مياه محطات التحلية خاصة في ظل تميز محطات التحلية في الإمارات بالتطور والتقنية العالية.

ولكن المشكلة أن الاعتماد على تلك المحطات يعرضنا لمشكلات وعواقب بيئية أخرى، مشيرة إلى أن سياسة الحكومة واضحة في هذا المجال وتؤكد ضرورة أن يكون هناك توازن بين العرض والطلب على المياه من خلال جهودها في ترشيد الاستهلاك للمياه والكهرباء والعمل بالمقابل على زيادة إنتاجيتهما.

وأشارت المبارك إلى مبادرة هيئة البيئة بتركيب أجهزة ترشيد المياه في المنازل والمدارس والمساجد، مشيرة إلى أن معدل استهلاك الفرد للمياه يوميا يبلغ ( من 160 إلى 220 لترا) وذلك لقاطني الشقق ومن المتوقع أن يتمكن الجهاز الجديد من تخفيض هذه النسبة ما بين (15% إلى 30%) ، بخلاف معدل الاستهلاك بالنسبة للمسطحات الخضراء والذي يقدر بعشرة لترات للمتر المربع الواحد و أنهم يسعون لتخفيض تلك النسبة إلى 2 لتر فقط.

..ويشهد تخريج الدفعة الرابعة من الدبلوماسيين

شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد تخريج الدفعة الرابعة من الدبلوماسيين الذين تم تدريبهم في برنامج الدراسات الدبلوماسية والشؤون الدولية الذي تطرحه جامعة زايد بأبوظبي.

وضمت هذه الدفعة ثلاثة دبلوماسيين انتظموا في برنامج دراسي مكثف تضمن دراسات متخصصة في الدراسات الدبلوماسية والعلاقات الدولية والبروتوكول ولغات أجنبية غير الإنجليزية والقانون الدولي وغيرها من الأعراف والتقاليد الدبلوماسية التي ينبغي على الدبلوماسي التحلي بها.

حضر حفل التخريج الذي أقيم صباح أمس بمقر جامعة زايد بأبوظبي كل من باسكال كوشبان الرئيس السويسري الأسبق والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور دانييل جونسون نائب مدير جامعة زايد والدكتور فيديريكو فيليز مدير برنامج الدراسات الدبلوماسية والشؤون الدولية بالجامعة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي بالدولة ونخبة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بجامعة زايد.

وأكد معاليه جهود سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وحرص سموه على الارتقاء بالمدرسة الدبلوماسية الإماراتية بما يجعلها واحدة من المدارس الدبلوماسية المتميزة على مستوى العالم وذلك من خلال ما تطرحه هذه المدرسة من منظومة قيمية أصيلة تستهدف تعزيز السلم والأمن والاستقرار في العالم ونبذ الكراهية ومد جسور التواصل.

أشار معاليه إلى أن هذا البرنامج من شأنه أن يعزز المهارات العلمية والتطبيقية للمشاركين خاصة وأنه يتطرق إلى موضوعات حيوية في العلاقات الدولية والقضايا ذات الاهتمام العالمي.

وأوضح الدكتور سليمان الجاسم أن برنامج التدريب في الدراسات الدبلوماسية والشؤون الدولية الذي تطرحه الجامعة جاء ليترجم حرص جامعة زايد على الاستجابة لاحتياجات التنمية الوطنية وتقديم خبرات أعضاء الهيئة التدريسية لخدمة مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بالدولة والمنطقة.

وأشار إلى أن هذه هي الدفعة الرابعة من خريجي البرنامج حيث قامت الجامعة بتدريب نخبة من الدبلوماسيين المواطنين المؤهلين بمهارات عالية لتولي المناصب القيادية في السلك الدبلوماسي والعلاقات الخارجية والشؤون الدولية وأصبحوا اليوم يمثلون دولة الإمارات في المحافل الدولية.

أبوظبي - لبنى أنور