أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير يستند في فلسفته ورؤاه على المبادئ والتقاليد النبيلة التي أرساها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» التي تعتمد قيم الحوار والتسامح نهجا في الخطاب والعمل.

وقال سموه إن التقاليد الأصيلة التي أرساها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» تعتبر ثوابت أساسية لنهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» إيمانا من سموه بمعانيها النبيلة ودورها في تعميم المحبة والتواصل والتفاعل مع الآخر،مشيرا إلى أن المركز حظي بدعم كبير من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث أحاطه سموه بالعناية منذ أن كان فكرة إلى أن تحول إلى حقيقة ماثلة للعيان.

وأوضح سموه خلال افتتاحه مكتبة جامع الشيخ زايد الكبير التي تضم حوالي ثلاثة آلاف كتاب في مختلف المجالات العلمية والثقافية بأكثر من 12 لغة إضافة إلى مجموعات من نفائس الكتب النادرة أن «مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير» تمثل رافدا جديدا للمنجز الثقافي والعلمي والمعرفي لدولة الإمارات التي أرسى دعائمها ومبادئها وتقاليدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

وأضاف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن الجامع يمثل معلما معماريا تفخر به الدولة وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، مؤكدا أن القيادة الرشيدة تولي المركز جل اهتمامها كركيزة لصرح الفكر والثقافة في البلاد والتعريف بجماليات العمارة الإسلامية محليا وعالميا وإبراز الخصوصية التي تتمتع بها الإمارات في هذا المجال.

وأشار سموه إلى الأهمية التي تمثلها المكتبة أمام الباحثين بشكل خاص والجمهور بشكل عام، وقال إنها تعزز دور المركز كمنارة علم وإشعاع ثقافي وإضافة نوعية للمشهد الثقافي في الدولة، مشيدا سموه بما تضمه المكتبة من مصادر ووسائل تقنية حديثة تساعد الباحثين على الاستفادة من محتوياتها.

شهد الافتتاح معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شئون الرئاسة وأحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والدكتور علي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير والسيد علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية في وزارة شؤون الرئاسة والأب إسحق الأنبا بيشوي كاهن الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في أبوظبي وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وعقب قص الشريط التقليدي مساء أمس الأول تجول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والحضور في أنحاء المكتبة التي تقع في الطابق الثالث في المنارة الشمالية من الجامع وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ المساجد، حيث استمع سموه إلى شرح مفصل حول ما تضمه من مصادر أساسية متخصصة في العمارة الإسلامية وفنونها وعلومها إضافة إلى مجموعة من نفائس الكتب النادرة ذات الطبعات الفريدة في قيمتها العلمية والتاريخية.

وتعرف سموه على نظام الفهرسة للمكتبه والذي يضم جميع الكتب والمراجع وغيرها من أوعية المعلومات المختلفة حيث يتم استخدام نظام تصنيف مكتبة الكونجرس الأميركي كما يعتمد نظام الفهرس قواعد الفهرسة «الأنجلو - أميركية الطبعة الثانية».

من جانبه قال الدكتور علي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير إن الهدف من إنشاء المكتبة هو توفير وتوثيق أوعية الإنتاج الفكري ونشر المعرفة والثقافة المعاصرة بجانب الاهتمام بالموروث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه وتجديده وقراءته وتوفير الخدمات المكتبية النوعية والمساهمة في إدارة الفعاليات والأنشطة الخاصة بأعمال الترجمة والنشر العلمي في مجالات العلوم العربية والإسلامية بما يحقق إضافة نوعية للبحث في مجال الحضارة الإسلامية.