رفض الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الانتقادات الموجهة لنظامه، وتعهد مواصلة العمل من أجل دعم مقومات الجمهورية، وسيادة القانون، واستقلالية القضاء، وتوسيع مجال الحريات العامة والفردية، وحماية حقوق الإنسان. ووصف ابن علي في خطاب ألقاه أمس بمناسبة الذكرى 23 لتوليه الحكم، الانتقادات التي وجهها بعض أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية إلى قانون الأمن الاقتصادي، وواقع الحريات في البلاد بأنها «مغالطة».
وأوضح أن «ما حاول البعض ترويجه حول التنقيح الأخير للفصل 61 مكرر من القانون الجزائي، أن المقصود به الحد من هذه الحريات، هو مغالطة، لأن ذلك التنقيح لا يستهدف إلا من يعمد إلى الإضرار بمصالح البلاد الحيوية وأمنها الاقتصادي بتحريض طرف خارجي أو التواطؤ معه».
وأضاف أن هذا التنقيح «ليس بدعة فمثله موجود في تشريعات عديد البلدان، كما أن حرية التعبير مضمونة بالدستور، وأن الرأي المخالف والنقد محترمان في بلادنا». وكان البرلمان التونسي أقر في 16 يونيو الماضي، قانوناً يقضي بمعاقبة كل تونسي يتعمد إقامة اتصالات مع جهات أجنبية للتحريض ضد المصالح الحيوية للبلاد.
وقال ابن علي انه «لا يوجد في تونس اليوم من سلبت حريته أو تمت محاسبته من أجل رأي مخالف أو قول ناقد، وانه عمل باطراد على توسيع حقوق الإنسان ونشر ثقافتها في كونيتها وشموليتها». ومن جهة أخرى، أعلن ابن علي عزمه إحداث ملتقى دوري للأحزاب الممثلة في البرلمان، يُعقد مرة كل ستة أشهر بتركيبة تأخذ في الاعتبار تمثيلية كل حزب في المجلس وبرئاسة دورية يتداول عليها الأمناء العامون لتلك الأحزاب.
وفي سياق ذلك، جددت خمسة أحزاب سياسية تونسية من أصل ثمانية ناشطة في البلاد، تمسكها بابن علي لمناسبة ذكرى توليه الحكم. في المقابل، تخلفت ثلاثة أحزاب معارضة معترف بها هي حركة التجديد التونسية (الحزب الشيوعي سابقا) والحزب الديمقراطي التقدمي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات عن هذه المناسبة.
(يو.بي.آي)