واصل مؤتمر آفاق الاستثمار الصناعي بدول مجلس التعاون الذي يعقد برأس الخيمة وتختتم فعالياته اليوم مناقشة أبرز التحديات التي تواجهها الاستثمارات الصناعية في المنطقة والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لمواجهة هذه التحديات لتنمية هذا القطاع وعدم الاعتماد على النفط بشكل كامل لاحداث التنمية المستدامة لشعوب المنطقة.
ودعا المؤتمر إلى ضرورة التركيز على نوعية المخرجات التعليمية الخاصة بالقطاع الصناعي وكذلك إشراك المرأة وتحفيزها وتشجيعها للمساهمة في هذا القطاع كما دعا المؤتمر إلى تقنين استخدام التقنية الحديثة في المدارس واقتصارها على القطاع الصناعي لأنها تهدر ذكاء الأطفال كما ناقش المؤتمر جهود إمارة أبوظبي للتحول التدريجي نحو تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد.
وتناولت الورقة المؤسسية الأولى التي قدمت خلال جلسات أمس الجهود التي تبذلها إمارة أبوظبي بالتحول التدريجي من الاعتماد على النفط كمصدر أوحد للدخل إلى تنويع مصادر الدخل والاهتمام بالقطاع الصناعي لتحقيق هذه الرؤية.
واشار الدكتور سليمان وارد المساعيدي من إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال ورقته بعنوان »القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي: الرؤية المستقبلية إلى التضاؤل النسبي لمساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة حيث بلغت نسبته 4,7% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة عام 2009 وذلك لوجود عدد من المعوقات المتعلقة بالبنية التشريعية وتكاليف مدخلات الإنتاج فيما تشكل الصناعات الاستخراجية الأخرى مثل أنشطة التعدين واستغلال المحاجر نسبة ضئيلة جداً.
وبين أن إمارة أبوظبي في المرتبة الرابعة من حيث عدد المنشآت الصناعية بعد دبي والشارقة وعجمان حيث بلغ عدد المنشات المسجلة في الإمارة حتى نهاية عام 2008 ما يقارب 346 منشاة بنسبة 8% من إجمالي عدد المنشآت بالدولة وبزيادة قدرها 14 منشأة عن عام 2007 وقد تبوأت الإمارة المرتبة الرابعة بين المنشآت على المستوى الاتحادي .
وتعد هذه النسبة منخفضة مقارنة بعدد المنشآت القائمة بالإمارات الأخرى والإمارة تحتل المرتبة الأولى من حيث قيمة الاستثمارات الصناعية إذ استأثرت بحوالي 51% من إجمالي الاستثمارات الصناعية في الدولة عام 2008 نتيجة وجود عدد من المصانع الكبرى ذات رأس المال الكبير في الإمارة وخاصة في قطاعات الكيماويات والحديد والصلب والألمنيوم.
حاجة للإصلاحات
وأكد المساعيدي أن القطاع الصناعي بحاجة ماسة إلى لمزيد من الاصلاحات المتعلقة بالبيئة الاستثمارية للقطاع نظرا لارتفاع تكاليف البنية التحتية وضعف التشريعات الحالية الناظمة للقطاع الصناعي في الإمارة كارتفاع إيجار الأراضي الصناعية والكهرباء والمياه مقارنة مع الدول المجاورة.
ونبه إلى ضرورة المزج بين الصناعات الكبيرة والصناعات الصغيرة والمتوسطة وعلى أساس من التعاون والتكامل ومن خلال التوجه نحو استراتيجية السلاسل العالمية لتطوير قيمة المنتجات التي تقوم على أساس بناء صناعات كبيرة الحجم إلى جانب قاعدة واسعة من الصناعات الصغيرة والمتوسطة تعمل من خلالها وتتكامل معها. كما لا بد من تشجيع الجامعات على إقامة مدن صناعية تقنية.
وترأس الجلسة الرابعة للمؤتمر الأستاذ الدكتور كمال يوسف التومي أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة ماساشوستس الأميركية وتحدث خلالها الأستاذ الدكتور محمد إسلام أستاذ الهندسة البترولية في جامعة دالهوس بكنداعن فرص الاستثمار في عصر المعلومات وتناول الدكتور رولاند فولمار من جامعة كارلشو بألمانيا «التعليم المعلوماتي والاقتصاد» .
كما ناقش المؤتمر ورقة بعنوان تطوير الموارد البشرية في الصناعات الكيميائية - الكيمياء في الجامعات: مقارنة بين الأسس التعليمية والبحثية في اليابان وألمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي قدمها الدكتور ثيس ثيمان أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة الإمارات.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
