قال جوعان سالم الظاهري الخبير المالي ووكيل مالية أبوظبي الأسبق إن الميزانية التي وافق عليها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» للسنوات الثلاث المقبلة بنظام الميزانية الصفرية، هي ميزانية كبيرة وضخمة وستسهم بلا شك في الحفاظ على معدلات التنمية التي تحققت في الأعوام الماضية.

وأكد أن هذه الميزانية بنفقاتها المقدرة بحوالي 122 مليار درهم وبمعدل يفوق 40 مليار درهم سنوياً تدعم انتعاش القطاعات المختلفة وتحافظ على استدامة النمو في الدولة، وخاصة فيما يخص مشاريع البنية التحتية كالصحة والتعليم والنقل والاتصالات.

وأكد الظاهري أن معدلات الإنفاق في ميزانية الأعوام 2011-2013 والتي تتمحور حول 41 أو 42 مليار درهم سنوياً وفي ظل الظروف الاقتصادية العالمية والتخفيضات والانكماشات في ميزانيات الدول المتقدمة وسياسة التقشف التي طالت القطاعين العام والخاص في تلك الدول تقدم مؤشرات قوية على قوة وعافية الاقتصاد الإماراتي، وقدرته على مجابهة الأزمات، مشيراً في هذا الخصوص من خلال قراءته الأولى أن معدلات الصرف على البنية التحتية والخدمات في الدولة لازالت مستمرة بنفس الوتيرة والزخم ولن يكون هناك أي تخفيض لمستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين والمقيمين.

وفي موضوع متصل، رأى الخبير المالي أن الموافقة على دورة الميزانية للحكومة الاتحادية للسنوات الثلاث المقبلة سيساعد القطاع الخاص على رسم خطط مسبقة وواضحة من خلال إطلاعه على رؤى وتوجيهات الحكومة في مجال مشاريع البنية الأساسية والخدمات، مشيراً إلى أن الإنفاق الحكومي كان ومن خلال الميزانية الاتحادية يشغل حيزاً مهماً في التنمية وفي دعم مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأكد عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة شركة المنصوري «ثري بي» أن الموافقة على مشروع الميزانية الحكومية للسنوات الثلاث المقبلة وبحجم 122 مليار درهم يؤكد على متانة اقتصاد الدولة وتمكنه من تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية بأسرع وقت وبأقل الخسائر، ويعكس رؤية حكيمة وواعية للقيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله»، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضح المنصوري أن وضع ميزانية بهذا الحجم يعني أن الدولة ماضية في تنفيذ مشاريعها في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، ومواصلة مشاريع البنى التحتية ، بل وإشراك القطاع الخاص في تنمية الإمارات ونهضتها.

وأضاف:« لقد اتخذت دولة الإمارات جملة من الإجراءات الوقائية التي مكنتها من تجاوز تأثيرات الأزمة المالية، بل وان تواصل دورها كمركز اقتصادي عالمي وان تتحول إلى مركز جذب للاستثمارات ورؤوس الأموال وذلك بفضل القيادة الحكيمة للإمارات».

ويرى خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن موافقة مجلس الوزراء على الميزانية الاتحادية للسنوات الثلاث المقبلة يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة والرشيدة ومقدرة الدولة على وضع خطط مستقبلية تلبي طموحات ومتطلبات مواطني دولة الإمارات، والالتزام بهذه الخطط للارتقاء بأفضل الممارسات وتحقيق أفضل النتائج التي تلبي احتياجات التنمية.

وأكد خلفان الكعبي أن دولة الإمارات ترسم سياستها المالية والاقتصادية من منطلق احتياجاتها الفعلية والتي يمكن تحقيقها على أرض الواقع وبما يحقق الخير والرفاهية وتقديم أفضل الخدمات لأبناء هذه الوطن المعطاء. ورأى أيضاً أن الإعلان عن ميزانية ثلاث سنوات مقبلة بمبلغ 122 مليار درهم مؤشر قوي على قوة الاقتصاد الإماراتي وعافيته وقدرته على مواجهة التحديات.

ومن وجهة نظره فإن الإعلان عن خطة واضحة لثلاث سنوات مقبلة يفتح الأبواب أمام القطاع الخاص للمساهمة في خطط التنمية في إطار رؤى واضحة تساعده في رسم خططه الاستثمارية ومشاركة القطاع الخاصة في عملية التنمية بشكل عام.

أبوظبي - البيان