تنفذ مؤسسة دبي العطاء بالتعاون مع «جلوبل نتورك» برنامجاً لمكافحة الإصابة بالديدان المعوية في غزة والضفة الغربية، حيث سيستفيد 258 ألف طفل مسجل في المدارس التابعة للأونروا، الذي سيطبق لمدة عام كامل، يأتي انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة توفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في الدول النامية.

وتسعى دبي العطاء للمحافظة على تطوير العلاقات الاستراتيجية مع العديد من المنظمات العالميّة العاملة في مجال تقديم المساعدات والتطوير، وتساهم في تحقيق الهدف الثامن من أهداف الألفية للتنمية للأمم المتحدة، والتي تستلزم تطوير شراكة دولية للتنمية.

وصرح طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، في تعليق على هذه المبادرة: «إن الديدان المعوية هي إحدى أخطر العوامل المسببة لأمراض نقص التغذية وفقر الدم بين الأطفال في غزة والضفة الغربية، وتؤدي إلى زيادة أعداد المتغيبين باستمرار عن المدارس.

كما تؤثر بشكل سلبي على تحصيلهم العلمي. وستساهم البرامج المعتمدة للقضاء على الأمراض المعوية المنتشرة، إلى جانب السعي المستمر لتوفير المواد المغذية، ونشر المرافق الصحية ومبادئ النظافة الأساسية في منح هؤلاء الأطفال فرصة الحصول على الغذاء والصحة الضروريين ما سيساهم بزيادة أعداد الأطفال المسجلين في المدارس ويضمن حضورهم المستمر إليها لضمان تحصيلهم العلمي».

وكشفت عملية مسح قامت بها الأونروا عام 2005 عن انتشار فقر الدم بنسبة 95. 23 % بين أطفال المدارس بشكل عام، وبنسبة 3. 36 % بين طلاب الصف الأول في غزةو. أمّا في الضفة الغربية، فقد كشفت عن انتشار فقر الدم بين جميع أطفال المدارس بنسبة 7. 14 % وطلاب الصف الأول لوحدهم بنسبة 6. 14 %.

وأضاف القرق: «يمثل مرض فقر الدم، اليوم أحد مشاكل التغذية الأكثر شيوعاً على مستوى العالم، وينعكس على التطور الصحي والاجتماعي والاقتصادي، ونهدف في دبي العطاء من خلال هذه المبادرة المشتركة إلى تحسين وضع الأطفال، ومنع تردي حالتهم الصحية في المدارس التابعة للأونروا في غزة والضفة الغربية عن طريق تزويد وتوفير الأدوية المضادة للديدان المعوية ومكملات الحديد لعلاج الأطفال المصابين بفقر الدم، بالإضافة إلى نشر وتطوير الأدوات التثقيفية، والتي تروج للعادات الصحية الشخصية الصحيحة».

يمكن أن تساهم معالجة أطفال المدارس من الأمراض المعوية في الدول النامية في خفض نسبة الغياب عن المدارس بنسبة 25%. وأضاف القرق أن جرعة دواء ميبندازول (500 ملغ)، التي تصل كلفتها إلى 02. 0 دولار هو أحد الأدوية الفعالة والمنتشرة للقضاء على الديدان. وبكل تأكيد، فإن توفير هذا العلاج هو واحد من أهم العوامل المؤثرة على زيادة نسبة الحضور في المدارس، كما أنه يمنح الأطفال الأمل في تحقيق مستقبل أفضل، والفرصة للمساهمة بشكل إيجابي في مجتمعاتهم.

جدير بالذكر، أن الديدان المعوية والطفيليات تنتشر بشكل كبير في الدول النامية، ويعود ذلك إلى نقص المرافق الكافية المخصصة للنظافة الشخصية، وعدم ممارسة العادات الصحية الشخصية. ويتعرض الأطفال في سن التعليم الأساسي في غزة والضفة الغربية للإصابة بالديدان المعوية والتي تؤثر بشكل كبير على النمو العقلي والبدني للأطفال، وتؤدي إلى تضرر الوظائف الإدراكية بسبب الإصابة بفقر الدم وغيرها من الأمراض الخطيرة.

دبي ـ «البيان»