أكد سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة أن التعليم الفني والتقني يمثل أحد ركائز التنمية البشرية ومن أهم أسس تطوير المنظومة التعليمية التي تحظى بالدعم والمساندة في دولة الإمارات بصورة دائمة ومتواصلة في ظل تعدد وتواصل إنجازات مسيرة التنمية الشاملة التي تعكسها السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي ان الشارقة تعتبر نموذجاً عملياً لنجاح هذه السياسة وصورة واقعية تؤكد مكانة وأهمية الارتقاء بجودة التعليم في كل مراحله التأسيسية والعامة والأكاديمية والفنية تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتنفيذاً لرؤى سموه الثاقبة في وجوب تطبيق منهجية متكاملة لإنجاح استراتيجية التعليم وتحديث نظمه وبرامجه وتطوير مؤسساته وأدواته لضمان إفراز مخرجات متميزة من الكوادر البشرية القادرة على الإبداع والابتكار وتحمل المسؤوليات في جميع المجالات التوظيفية والعملية في سوق العمل سواء أكانت إدارية أو مهنية أو فنية.

جاء ذلك في تصريح لسموه عقب حفل تخريج الدفعة الخامسة لمعهد الشارقة للتكنولوجيا الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة أمس في قاعة المدينة الجامعية بالشارقة.

وأوضح سمو نائب حاكم الشارقة أن تطوير التعليم والتدريب والتأهيل المهني والفني لم يعد مسؤولية حكومية فقط أو قاصراً على الأجهزة الحكومية بل يجب أن يعكس جانباً من تحديثه وتطويره قيمة وجدوى الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص والمساهمة الإيجابية لهذا القطاع الذي يمكن أن يحقق الاستفادة المثلى والأجدى من مخرجات هذا التعليم في تلبية متطلباته واحتياجاته من الكوادر المهنية والفنية ذات الكفاءة والقادرة في ذات الوقت على اكتساب المهارات والخبرات في سوق العمل.

متابعة حثيثة

وأشاد الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي بالمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بتنفيذ خطط عمل المعهد وتطوير هيكله الإداري التنظيمي كما نثمن توجيهات سموه للدوائر الحكومية بتقديم الخدمات للمعهد بصورة دائمة، كما أشاد بدور غرفة تجارة وصناعة الشارقة والتي يعمل تحت مظلتها معهد الشارقة للتكنولوجيا بإشراف ومتابعة دؤوبة من اللجنة التنفيذية للمعهد في ظل استقلالية ومساندة تعزز من نجاح برامجه وتطوره وتعاون إيجابي من كل الأجهزة الحكومية وفعاليات قطاع الأعمال.

ودعا سموه إلى مضاعفة هذه الجهود في تطبيق معايير الجودة ونظمها الحديثة في التخصصات التعليمية والمهنية بالمعهد وتطويرها حسب احتياجات سوق العمل وفي إعداد وتنفيذ خطط برامج ودورات التدريب والتأهيل العملي وفي تطبيق أنظمة تقنية وتكنولوجيا المعلومات في ضوء العمل على الاستفادة من التجارب الناجحة محلياً وخليجياً ودولياً في هذا الشأن.

وأعرب سموه في ختام تصريحه عن سعادته بتخرج الدفعة الخامسة من المعهد، مهنئاً الخريجين، وتمنى لهم التوفيق ومواصلة النجاح في مستقبلهم المهني. حضر وقائع حفل التخريج أحمد بن محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة والعميد الدكتور عبدالله علي سعيد بن ساحوه مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وعدد كبير من المسؤولين بالدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية بإمارة الشارقة وأولياء أمور الطلاب.

وكانت وقائع حفل تخريج الدفعة الخامسة من طلاب وطالبات معهد الشارقة للتكنولوجيا قد بدأت بآيات من الذكر ثم قام سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة يرافقه عبدالله العويس رئيس مجلس إدارة المعهد ومالكولم بيكرينغ مدير المعهد باستقبال الخريجين والبالغ عددهم 199 خريجاً منهم 133 حصلوا على دبلوم مجلس التعليم والأعمال البريطاني (بتك) بنين و34 بنات و32 حصلوا على الدبلوم الوطني العالي.

وقال مالكوم بيكرينغ مدير المعهد في كلمة له ان مجموع الخريجين وصل هذا العام إلى 769 خريجاً وخريجة منذ عام 2006 من برنامج التعليم البريطاني (بتك) الذي يوفر للطلاب أسلوباً متميزاً في التعليم لاكتساب وتطوير المهارات جنباً إلى جنب مع التعليم النظري.. كما تعد هذه البرامج الطالب للدراسة الأكاديمية والالتحاق بالسنة الثانية أو النهائية في برامج جامعية في دول أخرى.

ففي المملكة المتحدة يوجد 13 جامعة توفر القبول في السنة النهائية للطلاب الحاصلين على الدبلوم الوطني العالي وهناك 51 تمنحهم الفرصة للالتحاق في السنة الثانية في كلياتها. وأوضح ان في الولايات المتحدة يوجد 11 جامعة وأستراليا هناك 5 جامعات كلها تقبل حاملي شهادة الدبلوم الوطني العالي وفي دولة الإمارات هناك أربع جامعات من المملكة المتحدة عاملة في الدولة تعطي الأفضلية لخريجي معهد الشارقة للتكنولوجيا حملة شهادة الدبلوم الوطني.

اختصاص جديد

وأضاف انه مع ازدياد عدد المنتسبات إلى المعهد في هذه السنة تقرر فتح اختصاص جديد وهو الدبلوم العالي في اختصاص السفر والسياحة.. مشيراً إلى ان العالم يشهد حالياً تغيرات سكانية وتكنولوجيا كبيرة يحتم على الشباب الإماراتي ان يمتلك القدرة والمهارات لمواجهة هذه التغيرات والنقلات السريعه ولذا سوف يقوم مجموعة من موظفي وطلاب المعهد بزيارة ويلز في المملكة المتحدة مباشرة بعد الحفل لتبادل الخبرات بين المعهد والجامعات هناك.

وقال ان المعهد يقوم هذه السنة باستشارة أصحاب الشركات والأعمال والبحث عن الخبرات العملية المطلوبة في سوق العمل لتوفيرها لطلبتنا تبعاً لتوجيهات غرفة تجارة وصناعة الشارقة التي يعمل المعهد تحت مظلتها. بعد ذلك ألقى الطالب نواف عيسى كلمة الخريجين أشار خلالها بالدعم والتشجيع الذي يتلقونه من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة وتوجه بالشكر والعرفان لكل من قام بمساعدتهم للوصول إلى هذا اللحظة المهمة مع بداية حياتهم العملية.

عقب ذلك قام سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة بتقديم الشهادات للخريجين وتكريم المتفوقين منهم كما تلقى سموه هدية تذكارية من المعهد قدمها لسموه أحمد بن محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة. ثم قام سموه بتفقد المعرض المصاحب لحفل التخريج والذي تضمن مجموعة كبيرة من إنتاجات وإبداعات طلبة معهد الشارقة للتكنولوجيا.

(وام )