قالت خديجة أحمد عبد الله، رئيس قسم التقنيات ومصادر التعلم في إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة سوف تزود المدارس التابعة لها بالحقائب المخبرية المحوسبة وذلك على مراحل عدة، حيث سيتم في المرحلة الأولى من المشروع تزويد 28 مدرسة حلقة أولى 84 حقيبة بحيث يكون نصيب كل مدرسة 3 حقائب، وسيتم تزويد 28 مدرسة حلقة ثانية 56 حقيبة بحيث يكون نصيب كل مدرسة حقيبتين، وسيتم تزويد 28 مدرسة ثانوية 56 حقيبة بحيث يكون نصيب كل مدرسة حقيبتين.
ويأتي ذلك في اطار سعى وزارة التربية والتعليم إلى تحويل التعليم من «نظري» إلى «تطبيقي» عن طريق تفاعل الطالب مع المعلم من خلال التعليم الإلكتروني، والانتقال بالطالب من التعلم التقليدي إلى تكنولوجيا التعليم، وذلك من خلال مشاريع إلكترونية وتكنولوجية عدة تخدم العملية التعليمية منها الحقائب المخبرية المحوسبة، والكتاب الالكتروني وتطبيقه على الصف العاشر (مدرسة واحدة) كمرحلة تجريبية.
ومشروع استرداد الكتاب المدرسي، وإضافة إلى ذلك مبادرة دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس، إلى جانب بعض التقنيات والأجهزة التعليمية التي وفرتها الوزارة لطلبة ذوي الاحتياجات، موضحة أن الوزارة وفرت كاميرا العرض الرقمية التي تعد من أحدث التقنيات التعليمية في مدارس الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي.
وقد أفاد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، بأن مستقبل تكنولوجيا التعليم أصبح يمثل تحدياً كبيراً أمام المؤسسات التربوية ونظم التعليم المتقدمة، التي تجد نفسها اليوم أمام طفرات سريعة ومتلاحقة في هذا المجال، فيما أكد أن وزارة التربية لن تدخر وسعاً في سبيل تطوير البنية التحتية لمدارس الدولة، وجعلها أكثر استجابة لكل ما هو جديد ومتطور في تقنيات التعليم.
وأوضحت أن الوزارة بدأت تزويد مدارس حلقة التعليم الأساسي والثانوي بالحقائب المخبرية المحوسبة بعد تجريبها لمدة عامين دراسيين، وتتميز بأسلوب التعلم بالتجريب إضافة إلى الاستفادة من برامج الحاسوب، وذلك في إطار خطة الوزارة في تطوير المختبرات العلمية، وأفادت بأن الحقيبة تعمل على تحقيق نظرية التعلم بالاستمتاع وبخاصة طلبة التعليم الأساسي، وتجعل التعلم أكثر تشويقا وتجعل البيئة المخبرية جاذبة ما يربط الطالب بأحدث التقنيات التربوية التعليمية.
مشيرة إلى أنها تنمي ميول الطالب نحو دراسة المواد العلمية التطبيقية، وتعمل على توفير الوقت والجهد على المعلم والطالب ما يتيح للمتعلم الحصول على نتائج دقيقة خلال فترة زمنية وجيزة، وهذه الخصائص المتقدمة تعمل على تنمية المهارات اليدوية والتقنية لدى الطالب، كما تساهم في تأهيله للتعامل مع التقنيات المخبرية المطبقة في التعليم الجامعي بيسر وسهولة.
الحقائب المخبرية المحوسبة
وأكدت أن الحقائب المخبرية المحوسبة تتميز بسهولة الاستخدام والتشغيل مع إمكانية عرض البيانات في صورة أرقام عشرية وعدادات رقمية ومنحنيات وجداول وإمكانية عمل تقارير عن التجارب وتخزينها وإمكانية التقاط صور ولقطات فيديو عبر «كاميرا الويب» وتمثيلها بيانيا وكذلك تقوم بوظائف جمع وتخزين ومعالجة البيانات وناقل للإشارة مع إمكانية استخدامها بوصلة بالحاسوب أو منفردة ذات شاشة ملونة تعمل باللمس أو بالقلم الخاص وتحوي عدة مستعيرات تتناسب وطبيعة التجارب المنهجية.
الكتاب الإلكتروني
وقالت عبد الله، إن الوزارة سوف توزع أجهزة كمبيوتر محمولة بحجم صغير على طلبة الصف العاشر بواقع مدرسة واحدة كمرحلة تجربيبة مؤكدة أن الوزارة سوف تعمم الفكرة على المدارس الحكومية كافة، إذا لاقت الفكرة نجاحا واستحسانا كما يمكن للطالب اصطحاب الجهاز إلى المنزل، مشيرة إلى أن الوزارة تجري حاليا تدريبات للطلبة والمعلمين على هذه التقنية.
وأوضحت أن المشروع يهدف للتخلص من الوزن الزائد للحقيبة المدرسية، وتحويل الكتاب للصيغة الالكترونية، ما يؤدي إلى الاستغناء عن طباعة الكتب، كما يوفر المشروع عددا من الكتب على حاسبة واحدة ما يتيح سهولة التصفح من خلال خاصية البحث، وتسهيل كتابة التقارير المدرسية وذلك عن طريق خاصية تأشير الأماكن المهمة أو نسخ منطقة معينة من النصوص أو الصور ولصقها.
إضافة الملاحظات والتأشيرات، وإثراء الكتب المدرسية عن طريق الروابط كالصوت والصور والخرائط والفيديو والرسوم المتحركة، وسهولة الاستخدام، وصغر حجم الجهاز بالمقارنة مع الحجم الإجمالي للكتب المدرسية، يشجع البرنامج على التعليم التعاوني ما بين الطلبة فيما بينهم والتواصل بين الطلبة والأساتذة من خلال إمكانية تبادل الملاحظات والمعلومات.
التكنولوجيا الحديثة
وأضافت رئيس قسم التقنيات ومصادر التعلم في إدارة المناهج، ان مشروع الكتاب الالكتروني يهدف إلى الانتقال بالطلبة من الطرق القديمة بالتعليم إلى تكنولوجيا القرن الواحد والعشرين والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، موضحة أنه تم عرض الكتاب الالكتروني المعد بطريقة تتوافق مع رؤية الوزارة، حيث يتم تحويل الكتاب المنهجي من صيغته الأصلية إلى صيغة خاصة للتطبيقات التفاعلية، ما يميز هذه الصيغة كونها تخزن النص مع الخطوط المستخدمة دون التحويل إلى صور ما يجعل الكتب صغيرة الحجم إضافة إلى إمكانية طباعتها من هذه الصيغة وبدقة عالية جدا بالإضافة لتوفير خاصية البحث داخل نصوص الكتب.
وأوضحت، أن الطريقة المتبعة تجعل عملية إدخال أية تعديلات أو إضافات على الكتب المنهجية عملية سريعة وهو أمر مهم جدا لضمان أن تكون النسخ التفاعلية متزامنة مع النسخ المطبوعة دائما، وتتوفر إمكانية الطباعة عالية الدقة مع إمكانية تحديد الصفحات المطلوبة طباعتها، وتوفر خاصية البحث في الكتاب الواحد وإمكانية تحديد نطاق البحث ليشمل جميع الكتب الموجودة، وتكون جميع النصوص القرآنية في الكتب المنهجية قابلة للبحث والاسترجاع.
خاصية وضع دلائل
وأشارت إلى أن البرنامج يحتوي على خاصية وضع دلائل، ويتمكن الطالب من إضافة ملاحظات في أي مكان داخل الكتب، مع إمكانية تعليم منطقة أو سطر وبعدة ألوان، وإضافة إلى ذلك وصلات من قبل الطالب إلى أي نص أو صورة داخل الكتب وربطها بملفات صوت أو صورة أو فيديو مخزونة لديه أو حتى ربطها بموقع على الشبكة العالمية، ويحتوي البرنامج على قلم رسم يمكن الطالب من رسم أشكال أو إضافة الخطوط مباشرة على صفحة الكتاب.
كما يتمكن الطالب أو المدرس من تصدير ملاحظاته والرسوم والمناطق المعلمة إلى حاسبة أخرى أو جلب ملاحظات ومناطق معلمة إلى حاسبته وهذا لتسهيل تناقل الملاحظات وكذلك اخذ ملاحظات معينة من المختصين مباشرة على الكتب، ويحتوي البرنامج على خاصية فريدة تمكنه من التفاعل بين الأستاذ والطالب داخل الصف أو عن بعد أو في المنزل.
دبي ـ رحاب حلاوة

