يجري القياديان في «جبهة الإنقاذ» المحظورة في الجزائر مدني مزراق وعلي بلحاج اتصالات مكثفة هذه الأيام لتحقيق اتفاق مع قيادات سابقة كثيرة لإطلاق حزب سياسي جديد باللون الإسلامي. وعلمت «البيان» من مصدر فضل عدم ذكر اسمه أن الاتصالات «تواصلت منذ شهر رمضان الماضي وحققت تقدما جيداً بشأن أرضية اتفاق من شأنها أن تكون مقدمة لبرنامج سياسي يسير نشاط الحزب الجديد».
وعقدت جلسات عمل في عدة أماكن بينها بيت أحمد بن عائشة القائد السابق في «جيش الإنقاذ»، الجناح المسلح ل«جبهة الإنقاذ»، غرب الجزائر. والتقى علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة سابقا ومدني مزراق القائد السابق لجيش الإنقاذ عدة مرات كما جرت اتصالات مع قياديين سابقين يقيمون بالخارج.
وذكر المصدر انه لا يعلم ان كان تم الاتصال بالرئيس السابق للجبهة عباسي مدني المقيم في قطر حالياً أم لا، لكنه قال: «لا اعتقد أن بلحاج ومزراق سيقدمان على الخطوة دون مباركة من مدني». وبخصوص دوافع المسعى، أفاد المصدر بأنهما «يريان أن التيار الإسلامي في الجزائر تاه ولم يجد طريقا للولوج الى عمق العمل السياسي منذ حظر نشاط الجبهة مطلع العام 1992»، مشيراً إلى أن «التشكيلات الموجودة اليوم هي اسمية فحسب ويراد منها فقط تزيين الساحة السياسية دون تحقيق رغبة المجتمع في التغيير»، على حد وصفه.
وأفاد بأن المبادرين «يريدون لم شمل هذا التيار الذي شتته صراعات جانبية حولته إلى كتل صغيرة». وكانت قيادات من «جبهة الإنقاذ» و«جيش الإنقاذ» حاولت مرات عديدة تشكيل حزب سياسي منافس لكنها فشلت بسبب رفض وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني شخصيا مثل هذا المسعى. وقد يكون التغيير الذي طرأ على رأس وزارة الداخلية بتعيين دحو ولد قابلية ساعد على دفع «الإنقاذيين» لتجديد المحاولة، رغم أن المتتبعين يعتقدون أن السلطات لن تسمح بتكرار التجربة السابقة بمنح التيار المتشدد فسحة للعمل السياسي.
الجزائر ـ «البيان»