في المواجهة الأولى بين إدارة الرئيس الأميركي والجمهوريين بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لوح الجمهوريون برفض أي زيادة في الضرائب يريد أوباما فرضها. فبينما تحدث الرئيس الأميركي، أمس، عن «تسوية» ممكنة بشأن تجديد أو عدم تجديد إجراء خفض الضرائب الذي أقر في عهد الرئيس جورج بوش.. أكد خصومه الجمهوريون إصرارهم على منع أي زيادة ضريبية.

في المقابل قال الرئيس أوباما أمس، في خطابه الأسبوعي «أعتقد أن إمكانية التوصل إلى تسوية قائمة». إلا أن الرئيس الأميركي شدد خصوصاً على الرغبة في تمديد التخفيف الضريبي بالنسبة للطبقة المتوسطة داعياً الجمهوريين إلى «البدء بالأمر الذي نتفق عليه».

وقال أوباما إن «آخر شيء نريده هو زيادة ضرائب الطبقة المتوسطة. ففي هذا العقد الأخير رأوا (أبناء هذه الطبقة) كلفة المعيشة ترتفع وعائداتهم تنخفض ونقل الكثير من وظائفهم إلى الخارج». وأضاف: «لنبدأ بما نحن متفقون عليه. نريد أن يعلم الأميركيون من أبناء الطبقة المتوسطة أين يضعون أقدامهم.

لا أحد منا يريد لهم أن يواجهوا من جديد زيادة في الضرائب أول يناير. وهذا هو السبب الذي يجعلني أعتقد أن علينا أن نجعل التخفيف الضريبي الذي قرره بوش دائماً لجميع الأسر التي يقل دخلها عن 250 ألف دولار سنوياً. وهي تمثل 98% من الأميركيين».

وقال السيناتور المنتخب حديثاً ماركو روبيو في الكلمة الأسبوعية للجمهوريين إن المحافظين ربحوا انتخابات الثلاثاء «لمنع زيادة ضخمة للضرائب سيتعرض لها كل أميركي في نهاية العام». واعتبر روبيو، المنتمي إلى تيار حفل الشاي المحافظ المتشدد، أن «التحديات كبيرة للغاية.. أكبر من أن نكون مجرد معارضين لسياسات سيئة». وأضاف أنه «بدلاً من ذلك سنطرح أفكاراً جريئة نتحلى بالشجاعة للقتال من أجلها».

وينتهي مفعول التخفيضات الضريبية التي أقرت عامي 2001 و2003 في عهد الرئيس بوش في نهاية العام 2010. ويرغب الديمقراطيون، الذين أضعفتهم انتخابات الثلاثاء، في أن يقتصر هذا الإجراء على الأسر التي يقل دخلها عن 250 ألف دولار سنوياً وهو ما يرفضه الجمهوريون.

وأضاف روبيو، النجم الصاعد اللاتيني الأصل، أن الجمهوريين سيسعون أيضاً إلى محاولة إلغاء قانون التأمين الصحي الذي يدافع عنه أوباما.من جانبها لا تريد إدارة أوباما تمديد سريان التخفيضات الضريبية بالنسبة للأغنياء، لكنها ألمحت إلى أنها قد توافق على «تسوية» بشأن زيادة مؤقتة للضرائب بالنسبة لهؤلاء، أي الأسر التي تكسب أكثر من 250 ألف دولار سنوياً.

(أ.ف.ب)