ضبطت شرطة أبوظبي عصابة مكونة من 3 أحداث مواطنين، تتراوح أعمارهم ما بين 14 و17 سنة، تخصّصوا في سرقة المنازل والمحال التجارية وسائقي الأجرة في أماكن متفرقة من إمارة أبوظبي.
وأرجع العقيد مكتوم علي الشريفي، مدير مديرية شرطة العاصمة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، تفاصيل القضية بعد ورود 21 بلاغاً إلى مراكز الشرطة، تفيد بتعرّض عدد من المنازل والمحال التجارية وسائقي الأجرة ودور العبادة وصناديق التبرعات للسرقة من قبل مجهولين، وعليه قام فريق عناصر البحث والتحرّي بالمتابعة، وتم التوصّل إلى الجُناة، وألقي القبض عليهم، وخلال استجوابهم أفادوا بقيامهم بجرائم السرقة، مستخدمين عدة أساليب في تنفيذ مهمتهم الإجرامية.
وأوضح أن البلاغات الواردة إلى مراكز الشرطة عن قضايا جنوح الأحداث زادت في الآونة الأخيرة، وبدأت تأخذ هذ الجرائم أساليب جديدة، مشيراً إلى أنها تعد من أهم وأعقد المشكلات الاجتماعية، لما لها من تأثير مباشر في استقرار المجتمع وتكوينه الأسري، مشدداً على ضرورة تكاتف المجتمع بمختلف جهاته المعنية ذات العلاقة للتصدّي لها، وتوعية صغار السن بعواقب ارتكاب الجرائم والاستهتار بالقوانين.
وتابع: إن اهتمامنا بالناشئة، وتوعيتهم يسيران في خط متوازٍ مع خطط شرطة أبوظبي ومبادراتها في الجانب الشرطي التوعوي، لافتاً إلى أن المديرية ومن خلال منافذها المجتمعية المتواصلة بشكل دائم مع الجمهور تعمل على تحقيق هذا الهدف عبر الفعاليات والزيارات المنتظمة للمدارس، وما تتضمنها من برامج نصح وإرشاد، غير أن تلك الجهود الشرطية لا تكون فاعلة دون تعاون الجميع.
وعن دور أولياء الأمور في هذا الجانب، حث العقيد الشريفي الآباء على دعم أبنائهم وتوجيههم ومتابعة تحصيلهم الدراسي والتعرّف الى أصدقائهم، وضرورة مراقبة أوقات عودة الأبناء إلى المنزل، حيث تبّين، ومن خلال القضايا التي ترد إلى مراكز الشرطة، أن غالبية الجرائم ترتكب في ساعات متأخرة من الليل، حيث اعترف بعض الأحداث الجانحين بمغافلتهم أسرهم ليلاً، والتسلل من المنزل لارتكاب جرائمهم.
وأضاف أن التفكك الأسري يولّد الشعور بعدم الارتياح في المنزل، نتيجة للقلق النفسي والإحساس بعدم الأمان والاطمئنان، مما يجعل الأبناء ينحرفون أخلاقياً وسلوكياً ويصطنعون لهم مجتمعاً خاصاً بهم، آملين أن يجدوا فيه الرعاية والاهتمام الكافي الذي لا توفره أسرهم، داعياً أولياء الأمور بأن يناقشوا مشكلاتهم العائلية بعيداً عن أبنائهم، وتوفير الجو الصالح وخلق الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء في محيط الأسرة لتربية وتقويم سلوك أبنائهم، والاهتمام بهم من أجل مجتمع صالح ينفع الوطن ومسيرته الناهضة.
أبوظبي ـ «البيان»
