كثف فريق مستشفى الإمارات الإنساني الميداني لرعاية الأطفال «رعاية» مهامه الإنسانية في إقليم السند باستقبال آلاف الأطفال المرضى وعلاجهم، وحرص الفريق على تقديم الدعم النفسي للأطفال المرضى ما أسهم في التخفيف من معاناتهم بمشاركة أطباء مواطنين في نموذج مميز للعمل التطوعي والإنساني الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات ويواصل مسيرتها قيادتنا الحكيمة وشعب الإمارات المعطاء.
وقد استقبل مستشفى الإمارات لرعاية الأطفال منذ تدشينه أكثر من 6 آلاف حالة من الأطفال ممن يعانون من مختلف الإمراض.
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبد الله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة «علاج» استشاري الجراحة والعناية المركزة إن المستشفى الإماراتي في إقليم السند يعمل بكامل طاقته الحالية بمشاركة فريق طبي متخصص في مجال الأطفال من الإمارات ومن عدة دول عالمية.
حيث يقوم الفريق الطبي وبالتنسيق مع وزارة الصحة الباكستانية وهيئة الطوارئ في إقليم السند بتقديم العلاجات اللازمة للأطفال المرضى المترددين على المستشفى الذي يضم عدة عيادات وأقسام مختلفة في نموذج مميز للعمل الإنساني العالمي.
وأضاف إن معظم الحالات المرضية التي تم معالجتها تعاني من مشاكل صحية في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، كما تم تشخيص حالات تعاني من تشوهات خلقية وقد أجريت لها المزيد من الفحوصات الطبية وحددت لها برامج علاجية تستمر عدة شهور ما تتطلب متابعتها بعد عدة شهور لتقرير إن كانت بحاجة إلى تدخل جراحي موضحا ان مثل هذه الحالات تجرى لها عمليات في غرفة العمليات في المستشفى المتنقل على نفقة حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز.
مشاكل صحية
من جانبه أشار الخبير البريطاني ستيف موسيدل المدير الطبي للمستشفى الميداني لأطفال «رعاية» إلى ان غالبية الحالات التي تعاني من مشاكل صحية في الجهاز الهضمي تعود إلى المياه الملوثة والتي تعتبر المشكلة الكبرى التي تواجه السلطات الصحية والجهات المعنية في المناطق المتضررة في والباكستان نتيجة الفيضانات التي تسببت في تلويث المياه الصالحة للشرب.
مشيرا إلى أن العدد الإجمالي للأطفال الذين تلقى العلاج المجاني حتي اليوم بلغ 6000 حالة من مختلف القرى الباكستانية المتضررة من جراء الفيضانات.
على صعيد آخر تكثف القوافل الطبية من فريق المستشفى الميداني زيارة مختلف القرى الباكستانية المنكوبة بشكل دوري للوصول إلى الحالات غير القادرة على الوصول إلى المستشفى المتنقل بسبب مياه الفيضانات، ويتم تزويد هذه الفرق بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة والأدوية إلى جانب أجهزة تشخيصية سريعة حتى يتمكن الفريق الطبي من التعامل مع معظم الحالات وذلك بالتنسيق مع السلطات الصحية الباكستانية.
نموذج مميز
ويشرف على المستشفى طاقم طبي إماراتي باكستاني عربي عالمي في نموذج مميز للعمل المشترك في المجالات الإنسانية والشراكة الحقيقة بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية ، ويعمل المستشفى الميداني للأطفال «رعاية» بالتنسيق مع القنوات الرسمية في الإمارات والحكومة الباكستانية ويدار المستشفى من خلال فرق عمل من ممثلين من حكومة باكستان إقليم السند ووزارة الصحة والهيئة الوطنية للكوارث والعديد من مؤسسات القطاع الخاص.
يوم ترفيهي
من جهة أخرى نظم متطوعو عطاء يوما ترفيهيا للاطفال في المخيمات الباكستانية بمشاركة الكوادر الادارية والطبية العاملة في مستشفى الامارات الميداني لرعاية الاطفال «رعاية». وقالت موزة العتيبة عضو مجلس امناء مبادرة زايد العطاء ان متطوعي عطاء قدموا نموذجا مميزا للتطوع الاجتماعي محليا وعالميا ضمن برنامج سفراء الامارات للتطوع الاجتماعي حيث شارك المتطوعون في تنظيم اليوم الترفيهي وقراءة القصص للاطفال وتوزيع الهدايا تحت اطار تطوعي ومظلة انسانية.
وتاتي مشاركة متطوعي عطاء استكمالا لبرامجهم التطوعية في مختلف دول العالم تزامنا مع المهام الانسانية للمستشفيات الاماراتية العالمية الانسانية المتنقلة والتي تقدم العلاج والدواء في حين يعمل متطوعو عطاء على تنظيم برامج مجتمعية تطوعية بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي واستثمارطاقات الشباب في خدمة الفئات المعوزة في المناطق المختلفة في دول العالم ضمن برنامج الامارات العالمي للتطوع الاجتماعي «تطوع».
