أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن المساس بالمصلحة العامة والإضرار بها لا يمكن التغاضي عنه تحت أي ظرف أو أي مبررات لهذا الموضوع، وأن هؤلاء يجب أن يعاملوا بكل قسوة ويجب التصدي لهم بمنتهى الصرامة لأن العبث بالمصلحة العامة أمر لا يمكن التغاضي عنه.
وقال الفريق تميم في لقائه الإذاعي على «نور دبي» في برنامج «عن قرب» إنه سيكون مطمئناً عندما يخرج من قيادة شرطة دبي لأن هناك قيادات مؤهلة تستطيع تحمل المسؤولية وتقديم الأفضل، وعلى رأسهم نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، الذي يتمتع بكل الصفات القيادية ويمكن الاعتماد عليه كلياً في إضافة المزيد من الإنجازات لشرطة دبي.
وانتقد الفريق تميم برامج تأهيل القادة التي لا تتعدى 6 أشهر، مؤكداً أن مثل هذه البرامج لا تصنع قادة فعليين، وأن شباب اليوم يجب أن يحصلوا على مزيد من الخبرة العملية، وليس مجرد الابتعاث لمدة أشهر معدودة ليعودوا بشهادات نظرية وليست عملية، ملمحاً إلى ضرورة النظر في مثل هذه البرامج، داعياً الشباب إلى الوقوف على أرض صلبة وعدم الإسراع في الوصول إلى منصب معين دون أن يمتلكوا الخبرة الكافية لإدارة هذا المنصب.
وأضاف الفريق تميم أن شرطة دبي حرصت على تطوير كوادرها بطريقة تتناسب مع المتغيرات الجديدة والمكانة الكبيرة التي وصلت إليها شرطة دبي عبر السنوات الماضية، والأهم من ذلك «أن قياداتنا الشرطية توليفة مختلفة من الأفكار والخبرات والمدارس الأمنية وهو الأمر المهم لنجاح أي جهاز أمني».
وأفاد أيضاً أن بداية عمله في القيادة كان يتخذ كل القرارات بمفرده بعد أن يقتنع بنسبة تتعدي 60% بأن القرار صائب، إلا أنه كان يقوم بعد ذلك بتسريب الخبر إلى الزملاء لاستطلاع أرائهم حول صوابه بدلاً من إصدار الأوامر مباشرة، وبالفعل نجحت هذه الفكرة وتم تطويرها عبر الوقت، مؤكداً أنه لم يتخذ قراراً خائباً حتى الآن «وما خاب من استشار»، موضحاً أن القيادة هي استطلاع أراء الآخرين.
وأشار القائد العام لشرطة دبي إلى أن الشخصيات التي أثرت فيه كثيراً هم أبوه وأمه وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لما يتمتع به سموه من صفات استثنائية نتعلم منها كل يوم، مؤكداً أنه ورث صفة القيادة عن والده، وأنه أقدم على تقديم الاستقالة من الشرطة عندما كان برتبة رائد بسبب بعض الصراعات الداخلية، إلا أن والده وأحد الأصدقاء أكدوا له أنه قائد بالفطرة، وأنه سيكون قائداً عاماً لشرطة دبي ذات يوم.
وبالفعل ترجمت هذه الأقوال إلى واقع فعلي.
وذكر القائد العام لشرطة دبي واقعة تهرب زملاء الدراسة من دفع ثمن توصيل العبرة ذات مرة، بسبب عدم امتلاكهم للمال، وأنه رفض الهرب من المكان، لأنه ليس لصاً ليهرب، ما دفع صاحب المركب إلى محاولة الإمساك به لولا تدخل أحد المارة، لافتاً إلى أنه بحث عن هذا الرجل كثيراً لإعطائه «درهمين» ثمن التوصيلة، ولم يجده، ومازال يبحث عنه حتى اليوم.
وأفاد الفريق ضاحي أنه دخل الشرطة رغبة منه، على الرغم من عدم موافقة والده في ذلك الوقت، وأن موقع البيت القديم الذي تربى فيه هو حديقة شاطئ جميرا الحالية، ولديه الكثير من الذكريات في دبي مع أصدقاء الدراسة الذين رافقوه حتى الثانوية، ثم ذهب كلا منهم إلى طريق مختلف.
وقال الفريق ضاحي خلفان: «إن النظرة الشاملة والمستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، سبقت العديد من الدراسات الحديثة التي تتحدث عن الجودة والتميز بأكثر من 30 عاماً، ففي عام 1980 عندما تسلمت قيادة شرطة دبي وجه لي صاحب السمو سؤالاً عن ماهية التنظيم أو النظام.
ووقتها كنت أفكر في تحديث العمل في الشرطة، ولكني لم أخبر أحداً بذلك، وعلى الرغم من أنني كنت أدرس قانون العقوبات وأنظمة الشرطة في مدرسة الشرطة، فإنني فضلت عدم الإجابة على السؤال لأنه ربما لا يتوافق مع فكر سموه، فأجبته بأنني أرغب في سماع تعريف النظام من الشيوخ، فقال لي سموه إن النظام أو التنظيم لا يعني ترتيب السجلات وتجنيد عدد من الموظفين، بل هو الإسراع في إنجاز معاملات الناس بكفاءة ودقة.
وهو الأمر الذي تتحدث عنه الدراسات الحديثة في الجودة، وهو الأمر الذي يدل على أن سموه يتمتع بأفق واسع وأن هؤلاء جاؤوا متأخرين بسنوات طويلة، ووقتها بدأت بإدخال الكمبيوتر إلى المرور كبداية، وبالفعل استطعنا في وقت قياسي إنجاز المعاملات في دقائق بعد أن كانت تستغرق وقتاً أطول».
.. ويشهد بروفة حفل تخريج الدفعة 18 في أكاديمية الشرطة
شهد الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، البروفة النهائية لحفل التخريج العام للطلبة المرشحين «الدفعة الثامنة عشرة» في ميدان الأكاديمية، بحضور اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، ونائبه العميد الدكتور أحمد عيد المنصوري، ومديري الإدارات الفرعية، ورؤساء الأقسام، وأعضاء هيئة التدريس، وكافة الرتب من العسكريين والمدنيين العاملين في الأكاديمية وعدد من ضباط شرطة دبي.
وتفقد فقرات حفل التخريج المختلفة منذ وصول راعي الحفل، ثم عزف السلام الوطني للدولة.
وتفقُد طابور الخريجين، أعقبها كلمة مدير الأكاديمية، والعروض العسكرية التي قدمها الخريجون بالمسير البطيء والعادي، ثم تقليد شارات التقدير لأوائل الدفعة، وتسليم العلم، ونشيد «المحبة والوفاء» من أداء الطلبة الخريجين. وفي الختام عروض وتشكيلات للخيول، قدمتها وحدة الفروسية في شرطة دبي.
وأبدى القائد العام لشرطة دبي بعض الملاحظات الفنية، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود ومضاعفة الطاقات لإنجاح الحفل والظهور بالصورة المشرفة التي تليق بسمعة شرطة دبي كمؤسسة أمنية رائدة.
