أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان إن القطاع الصحي في الدولة يحظى بدعم متواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» واهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله » في ظل إستراتيجية الحكومة الاتحادية للصحة والتي تتمحور حول الإنسان من حيث الاهتمام بصحته وسلامته وتقديم أفضل خدمات العناية الصحية لكل مواطن ومقيم في الدولة والارتقاء بمستوى الخدمات العلاجية المقدمة لهم وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية بأحدث التقنيات .
جاء ذلك لدى افتتاح سموهاليوم فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول حول «مضاعفات داء السكري» في قاعة المحاضرات في مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث في عجمان بحضور الشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة .
وشدد صاحب السمو حاكم عجمان على أهمية انعقاد مثل هذا المؤتمر الدولي الذي يبحث ويناقش في واحد من الأمراض المزمنة والأكثر انتشارا والذي يؤدي إلى أمراض أخرى خطيرة حيث يعيق هذا المرض طاقات الإنسان ويحد من عطائه في مجالات الإنتاج والخدمات ويكلف نفقات ضخمة لعلاجه خاصة، لافتا سموه الى أن الإمارات بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية تأتي ضمن قائمة الدول الأكثر إصابة بداء السكري .
إستراتيجية طموحة
وأعرب سموه عن تقديره لوزارة الصحة الاتحادية التي وضعت إستراتيجية طموحة من أجل مكافحة هذا المرض والحد من انتشاره داعيا سموه الجهات الرسمية والجمعيات ومنظمات المجتمع المختلفة بالتعاون في جانب التوعية باعتبار ان الوقاية خير من العلاج وذلك عبر البرامج التوعية وبرامج الكشف المبكر عن السكر والبرامج التدريبية لخدمة المرضى من مواطنين ومقيمين .
وأكد صاحب السمو حاكم عجمان أن هذا المؤتمر بصفته العلمية والدولية يكتسب أهمية خاصة من واقع القضية التي يتناولها ومشاركة العلماء المختصون في هذا المجال من داخل وخارج الدولة والأوراق والبحوث المقدمة، مشيرا الي انه سوف يتابع نتائج المؤتمر ويوفر له الدعم اللازم لإستمراريته وتمكينه من إيجاد حلول تخفف من وطأة هذا الداء، متمنيا سموه للمؤتمرين التوفيق وللمؤتمر النجاح.
وبدأت فعاليات المؤتمر بكلمة لمعالي وزير الصحة والذي أشاد بحضور ودعم صاحب السمو حاكم عجمان الذي يحرص كل الحرص على تشجيع كافة المبادرات التي من شأنها توفير حياة صحية لجميع السكان ويعتبر امتدادا طبيعيا لاهتمام القيادة الرشيدة وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.
وقال ان هذا المؤتمر العالمي الأول يبحث واحدة من القضايا ذات الاهتمام العالمي في مجال علاج داء السكري وعلاقته بتأخر تفريغ المعدة بمرض السكري ومدى تأثر علاج مريض السكري بهذه الحالة.
وأكد معاليه ان مرض السكري مشكلة عالمية تستدعي القيام بالعمل الجاد والمشترك لإيجاد الحلول الكفيلة لمكافحته والحد من انتشاره بتعاون كافة القطاعات الحكومية والخاصة بالإضافة إلى المؤسسات المجتمعية الأخرى، مشيرا الي وزارة الصحة بادرت الى وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لمواجهة هذه المشكلة التي تعتمد أساسا على تغيير سلوك الإنسان في المقام الأول.
وأشار معاليه الي إن خطط وزارة الصحة تعمل وفقا للإستراتيجية التي اعتمادها مجلس الوزراء العام الماضي والتي تعمل على مكافحة مرض السكري والتصدي له والحد من انتشاره بالتنسيق مع شركائها وجميع القطاعات والهيئات محليا وعالميا من أجل تحقيق هذا الهدف الوطني المتمثل في الحد من انتشار هذا الداء وتقليل مضاعفاته.
وأضاف ان وزارة الصحة وبناء على توجيهات مجلس الوزراء بادرت الى تشكيل اللجنة الوطنية للسكري واعتبار 2009 عاما وطنيا للتوعية وقامت الوزارة بوضع الآليات اللازمة لتنفيذ البرنامج الوطني من خلال محاور رئيسية تركز على الوقاية والاكتشاف المبكر وعلاج الحالات المرضية منذ بدايتها.
ووصف معالي وزير الصحة تشغيل مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث واحدة من الإضافات المميزة والمبادرات الكبيرة التي تعنى بتقديم العلاج والوقاية في ذات الوقت وبالجوانب البحثية و الدراسات العلمية لمراجعة وتقييم البرامج العلاجية والوقائية بصورة مستمرة والتعرف على أفضل أساليب التدخل الحديثة.
مكافحة الداء
وقال :«ان هذا المؤتمر العلمي يأتي في وقت يجدد فيه العالم دعوته لمكافحة هذا الداء بكل الوسائل الممكنة وقد حشدنا له كوكبة من خيرة الخبراء والعلماء في مجال التخصصات النادرة ومعالجة مضاعفات السكري ويتيح فرصة كبيرة للتعرف على كل ما هو جديد وحديث في هذا المجال ويحقق لكوادرنا الطبية والفنية المعرفة المطلوبة والخبرة اللازمة للتعامل مع هذا المرض ومضاعفاته كما أنه فرصة لاستعراض الأنشطة والفعاليات والحالات النادرة التي تم معالجتها ومتابعة حالتها الصحية بمعرفة الطاقم الطبي في هذا المركز».
واثني على جهود منطقة عجمان الطبية والتي تأتي تعزيزا لجهود الوزارة المتواصلة في مجال مكافحة السكري، حيث يقوم مركز راشد حتى 11 نوفمبر 2010 بتنظيم فعاليات مختلفة في التوعية وتقديم الرعاية اللازمة بواسطة الكادر الطبي والفني العامل في المركز، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة والتوجهات الجديدة في الأنماط العلاجية لمرض السكري ومحاولة الوصول إلى الفئات المختلفة من السكان للفحص المبكر عن هذا الداء ومعالجته.
ودعا الجميع الى لعمل من أجل حماية مجتمعنا وكافة مجتمعات العالم من هذا المرض وآثاره ومضاعفاته وتكريس الجهود بهدف تكوين قاعدة بيانات وطنية تسهل على واضعي الاستراتيجيات الصحية والوقوف على معدلات الإصابة بهذا المرض لدى الفئات العمرية المختلفة في المجتمع حتى تكون هذه البيانات معيارا واضحا لمدى ما يحرز من تقدم في هذا المجال وتكون أيضا دليلا على مدى نجاح المبادرات والخطط والجهود التي تبذل لمكافحة داء السكري والحد من انتشاره.
احدث المستجدات
ويناقش المؤتمر اكتشاف العلاقة بين تأخر تفريغ المعدة ومرض السكري، والتعرف على أحدث المستجدات لمعرفة كيفية علاج تأخر تفريغ المعدة، مما يسهل التحكم في نتائج العلاج وتحسين حالة المرضى الصحية، كما يتضمن المؤتمر محاضرات عن الاعتلال العصبي في مرضى السكري وتأثيره على حركة المعدة، و حول خلل حركة المعدة و كيفية الاشتباه في فشل تفريغ المعدة بوسائل متعددة.
بعد ذلك تفضل صاحب السمو حاكم عجمان بإطلاق الموقع الإلكتروني للمركز والذي يضم كافة البيانات والمعلومات حول أنشطة المركز وخططه وبرامج عمله وعدد الحالات التي يستقبلها ومراحل علاجها حتى يمكن القائمين عليه والمراجعين من التزود بالمعلومات التي يحتاجونها.
وتناول المؤتمر مجموعة من المحاور حول علاقة تفريغ المعدة بمرض السكري ونتائج الدراسة الخاصة بتفريغ المعدة التي أنجزت في المركز حضر افتتاح فعاليات المؤتمر الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية و السفير السويدي لدى الدولة وعبدا لله أمين الشرفا المستشار بالديوان الأميري وحمد بن راشد النعيمي مدير الديوان الأميري والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية وراشد ألخرجي مدير منطقة ام القيوين الطبية و حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية وعدد كبيرمن الأطباء والمسؤولين.
عجمان - أسامة احمد
