أكد سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في كلمته التي ألقاها خلال «قمة جنرال إلكتريك العالمية للشركات العاملة مجال الهندسة والمشتريات والبناء»، التي نظمت في دبي، أن الهيئة تعمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الحفاظ على مواردنا من الطاقة والتي ستكون واحدة من أعظم التحديات على طريق تحقيق التنمية المستدامة ولن يتأتى ذلك من دون تبني كافة شرائح المجتمع لمبادئ ترشيد الطاقة ضمن قيمها الأساسية.

وسلّط عضو مجلس الإدارة المنتدب للهيئة خلال كلمته أمام ممثلي 124 شركة متخصصة في مجال الطاقة حضرت إلى دبي للمشاركة في القمة، الضوء على التكنولوجيا الجديدة والاستراتيجيات التي تهدف لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة والتحديات البيئية.

وقال الطاير «ارتفع الحمل الذروي السنوي للكهرباء في إمارة دبي من 2236 ميجاواط عام 2000، إلى 6161 ميجاواط للحمل الذروي السنوي في عام 2010، أي بزيادة قدرها 275%، كما ارتفع معدل إنتاج المياه في إمارة دبي من 125 مليون جالون يومياً عام 2000 إلى 283 مليون جالون يومياً عام 2010، وخلال السنوات العشر الماضية شهدنا نمواً سنوياً في الطلب على الطاقة الكهربائية تراوح بين15 و17%.

فيما تراوح هذا النمو بين 6% و12% خلال السنوات الأربع الماضية. وتؤشر هذه الأرقام إلى ارتفاع اعتمادية شبكات النقل بما يساهم في توفير الإمدادات المستمرة والمستقرة من الكهرباء، كما تدل على النمو السريع الذي تشهده دبي».

تصاعد قدرة الشبكات

وأوضح: «تؤكد هذه الأرقام على تصاعد قدرة وكفاءة شبكات نقل الكهرباء في تلبية الطلب المتزايد بوتيرة عالية لتلبية احتياجات مختلف قطاعات المستهلكين وضمان توفير الطاقة الكهربائية ومقابلة الاحتياجات المتزايدة للطاقة الكهربائية في مختلف المشروعات الصناعية والاقتصادية والقطاعات الإنتاجية والخدمية في إطار التطور الاقتصادي والتنموي الذي تشهده إمارة دبي».

وعرض الطاير لخطة الهيئة الاستراتيجية التي تركز على ضمان إمدادات الطاقة والمياه المستمرة والمستقرة ضمن أعلى مستوى وبما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية، لافتاً إلى أنه يتم اليوم الاعتماد بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي في عمليات إنتاج الطاقة، مع بقاء الديزل كوقود احتياطي.

المجلس الأعلى للطاقة

وشرح أهداف المجلس الأعلى للطاقة في دبي الذي «يقوم بدعم تنفيذ برنامج لتنويع مصادر الطاقة مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف، واستكشاف وإنتاج النفط والغاز والمنتجات النفطية. وفي سياق تعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية لإمارة دبي كمركز أساسي في المنطقة للنشاطات الاقتصادية والمالية، بادرت هيئة كهرباء ومياه دبي إلى طرح مناقصة لدراسة تقنية ـ اقتصادية لتوليد الطاقة بواسطة الفحم الحجري وذلك في إطار البحث عن مصادر بديلة للطاقة مثل الفحم الحجري وغيرها من موارد الطاقة لمواكبة الطلب على الطاقة الكهربائية في دبي مستقبلاً».

تشجيع القطاع الخاص

أشار الطاير إلى أن «هيئة كهرباء ومياه دبي أحالت الخدمات الاستشارية لأول محطة لإنتاج الطاقة والمياه بنظام المنتج المستقل في دبي إلى إحدى الشركات، والتي تشمل دراسة متخصصة لوضع الاستراتيجية والإطار العام لهذا التوجه الحيوي.

وستتولى الهيئة بمشاركة القطاع الخاص تنفيذ مشروع توليد الكهرباء وتحلية المياه. ويأتي العقد في إطار إرساء واستحداث مجالات استثمارية وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في المشاريع الاستراتيجية وإقامة نموذج تجاري يعتمد على التنافسية بأحدث التقنيات المتاحة بشكل يساهم في توفير احتياجات الطاقة في إمارة دبي مستقبلاً مع مراعاة الجوانب البيئية.