دعا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الخريجين والخريجات من شباب الوطن في معهد دبي القضائي للاستزادة من بحور العلم والتدريب وتعزيز خبراتهم وقدراتهم العلمية والفكرية كي ينجحوا في عملهم ويتطلعوا إلى مستقبلهم الواعد بعين الرضا والثقة والتفاؤل كي يصلوا إلى مبتغاهم ويقطفوا ثمار ما زرعه الأجداد والآباء وما تغرسه قيادتنا الرشيدة في دولتنا ومجتمعنا من قيم وأخلاق عربية وإسلامية كريمة وعدالة وعطاء إنساني لا ينضب.

وشهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مجلس دبي القضائي حفل تخريج كوكبة جديدة من متدربي معهد دبي القضائي الذي أقيم فى مركز دبي التجاري العالمي قبل ظهر أمس برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .

حضر الحفل، معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل و الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم وعصام عيسى الحميدان النائب العام في دبي والدكتور احمد بن هزيم السويدي مدير محاكم دبي ورئيس القضاء العسكري في القوات المسلحة إلى جانب عدد من أعيان البلاد وكبار المسؤولين والقضاة ورجال القانون في الدولة .

وقد استمع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم عقب عزف السلام الوطني الى كلمات عدد من المسؤولين حول مسيرة معهد دبي القضائي ودوره في رفد السلك القضائي بالكوادر الوطنية المؤهلة التى باتت تتبوأ المراكز القيادية في السلك القضائي بدبي والنيابة العامة.

ثم ألقى الدكتور جمال السميطي مدير عام المعهد كلمة توجه فيها بالشكر والعرفان الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب الرؤية الثاقبة الذي أمر ورعى إنشاء معهد دبي القضائي في اواخر التسعينات ليكون منهلا لشباب الوطن من الجنسين ينهلون منه علومهم القضائية والقانونية والتدريب واكتساب الخبرة والمعرفة كي يشغلوا مراكز ووظائف القضاة والمستشارين ورؤساء ووكلاء النيابة ويخدموا وطنهم ومجتمعهم في مجال جديد من ميادين العمل الوطني .

وتوجه بالشكر كذلك لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد ال مكتوم لحضورهما حفل تخريج الدفعة الاولى من برنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية المخصص للقضاة والدفعة الحادية عشرة من برنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية المخصص لاعضاء النيابة العامة والدفعة الاولى من برنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية المخصص للقضاء العسكري والبالغ مجموعهم نحو 53 خريجا وخريجة.

وفى ختام الحفل وزع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والى جانبه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي و عصام عيسى الحميدان النائب العام في دبي رئيس مجلس ادارة معهد دبي القضائي الشهادات على الخريجين والخريجات الذين أدوا اليمين القانونية أمام سموهما وأقسموا بأن يؤدوا واجبهم على أكمل وجه وفقا للقوانين المعمول بها في الدولة.

الحميدان : استقرار قضاء الإمارة بالسيطرة على الجريمة وانخفاضها

أكد النائب العام لإمارة دبي رئيس مجلس إدارة معهد دبي القضائي المستشار عصام عيسى الحميدان على استقرار القضاء في الإمارة من خلال السيطرة على الجريمة وانخفاضها، وذلك راجع لقوة تأهيل العاملين في السلك القضائي ، لافتا إلى أن التخصصات الجديدة ساهمت في تقوية الحصول على أدلة الإثبات والسيطرة على الجرائم.

وقال لـ «البيان» إن المرأة أثبتت وجودها في السلك القضائي من خلال التجربة التي مرت بها النيابة العامة مع العشر وكيلات النيابة اللاتي يعملن في النيابة وبالإضافة إلى السبع خريجات الجدد من معهد دبي القضائي الذي تم تأهيلهم بشكل ممتاز لمباشرة العمل.

وأضاف أن بعض التخصصات في النيابة كالمختصة في الأمور الأسرية تحتاج إلى عنصر نسائي، مشيرا إلى أن هناك العديد من الاختبارات يجب أن يجتازها المتقدمون للعمل كوكيل نيابة وذلك لأن النيابة العامة في دبي تهتم بالكفاءات وتطويرها.

وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وجه بالاهتمام بالعنصر النسائي.

وأشاد النائب العام لإمارة دبي رئيس مجلس إدارة معهد دبي القضائي المستشار عصام الحميدان بالارتقاء والتقدم اللافت في نشاطات المعهد الكمية والنوعية وفئات المتدربين فيه قائلاً: « ما كنا لنحقق هذا النجاح والتقدم لتحقيق أهداف المعهد لولا دعم ورعاية حاكم إمارة دبي نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه- وتوجيهاته السامية في مضمار نشر الثقافة القانونية والعدلية من خلال كفاءة كوادرنا الوطنية المؤهلة.

اهتمام من القيادة

وقال القاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي إن المعهد تشرف بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس المجلس القضائي بدبي حفل التخريج، لافتا إلى أن حضورهما أعطى أهمية للمعهد والتخرج ورسائل إيجابية للمديرين وكافة شرائح المجتمع والدور الذي يلعبه في تأهيل العاملين في السلك القضائي بشكل عام.

وأضاف أن حفل التخريج الجديد يمثل إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازاتنا السابقة التي تمكنا من تحقيقها ضمن إطار نهج متكامل يعتمد على سياسات مؤسسية تعزز التطور في كم ونوع النشاطات التدريبية المنفذة، بهدف تحقيق نتائج ايجابية تدعم خططنا الإستراتيجية الرامية إلى الارتقاء بمستوى المعايير القضائية وتطوير برامج التدريب وفق أفضل الممارسات العالمية لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة لشغل مناصب قيادية في النظام القضائي ودعم البحوث والدراسات في كافة المجالات القانونية والقضائية بما ينسجم مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتمثلة في تعزيز مكانة دبي كمحور رئيسي للأمن والنمو في المنطقة.

ويكتسب هذا الحفل أهمية خاصة كونه يشهد تخريج الدفعة الأولى من برنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية المخصص للقضاة وبرنامج دبلوم العلوم القانونية والقضائية المخصص للقضاء العسكري، الأمر الذي يؤكّد التطور الملحوظ في النشاطات التدريبية بالتزامن مع الجهود الهادفة إلى تحقيق رسالة المعهد، وبما يضمن توفير تدريب فعال وموائم لمتطلبات الفئات المستهدفة لتجسيد رؤية دبي وأهدافها المستقبلية».

وأشار مدير عام معهد دبي القضائي إلى أن حفل التخريج يعكس التطور الملحوظ الذي تم تحقيقه على مستوى أداء المعهد خلال السنوات الثلاث الماضية لا سيّما فيما يتعلق بأعداد المتدربين، التي وصلت إلى 1157 متدربا في العام الجاري مقارنةً بـ 473 في العام 2008، والبرامج التدريبية المنفذة سنوياً التي وصلت خلال العام الجاري إلى 51 برنامجا مقارنةً بـ 24 في العام 2008.

وتشمل هذه البرامج التدريبية برامج التدريب المستمر وبرامج التأهيل الخاصة بدبلوم العلوم القانونية والقضائية والتي نفذ منها في النصف الأول من العام الجاري ما مجموعه ثلاثة برامج شملت قضاة محاكم دبي والنيابة العامة بدبي والقضاء العسكري، تخرج منها 53 قاضياً ووكيلاً للنيابة.

كما نجح أيضاً في تطوير العديد من الجوانب الحيوية بما فيها التركيز على الإرتقاء بقدرات الكوادر البشرية العاملة في المعهد وتطوير محتويات البرامج التدريبية إضافة إلى ابتكار موضوعات تدريبية جديدة وتوسيع قاعدة العملاء والشركاء الإستراتيجيين.

الخريجون

وعبرت الخريجة القاضية فاطمة إسماعيل محمد محمود عن سعادتها بالتخرج وخاصة أنها أدت القسم أمام سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي وأخيه سمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس المجلس القضائي بدبي وأن حضورهما أعطاها ثقة كبيرة ودافعا للإبداع في العمل .

وأوضحت أن ما دفعها للمثابرة والعمل في السلك القضائي هو حب المهنة في الحفاظ على حقوق الناس وليس المركز الاجتماعي مشيرة إلى أن تخرجها كقاضية مع زميلتها في هذه الدفعة ليصبح عدد القاضيات في دبي 3 نساء فقط مسؤولية كبيرة في العمل الدؤوب لإثبات دور المرأة وقدرتها على تولي جميع المسؤوليات مع الرجل.

وتوجهت بالشكر لجميع من ساعدها في التخرج وخاصة الدعم الكبير من قبل المستشار عصام الحميدان النائب العام في دبي والقاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي.

إثبات وجود

وقالت الخريجة القاضية شيخة حمد عبيد بن سرحان الغافلي « يجب اثبات وجودنا وخاصة بعد الثقة الغالية التي أولانا لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأكدت على جاهزيتها على العمل خاصة بعد التدريب الذي حصلت عليه من قبل العهد وأن الهدف الرئيس لدخولها السلك القضائي هو خدمة الوطن ورد الجميل له.

وأوضحت أن القاضي سواء كان رجلا أو امرأة يجب أن يكون حياديا وينظر في الأدلة والقوانين والمستندات وعدم أخذ المسائل بالعاطفة.

وذكرت الخريجة وكيلة النيابة نورة خادم سرور المعصم أن برنامج تأهيل وكلاء النيابة في معهد دبي القضائي كان ممتازا وملما بجميع الأمور التي تتطلب تأهيل أي وكيل نيابة، وقالت إنها مستعدة للعمل في أي إدارة كانت في النيابة وأنها مستمرة حتى الوصول إلى أعلى المستويات الوظيفية.

وقالت الخريجة وكيلة النيابة ميثاء إبراهيم محمد يوسف إن بعد حلف القسم أمام سمو ولي عهد دبي وسمو نائب الحاكم في الإمارة باشرت فعليا العمل والذي يجب أن تكون فيه على قدر المسؤولية التي على عاتقها والنظر إلى جميع الأمور بحيادية وإعطاء الناس حقوقهم.

عادل عبدالعزيز أبرز خريجي الدورة

عادل عبد العزيز لاعب الكرة والمدافع القوي لنادي الأهلي واحد من أبرز الخريجين في الدفعة تحدث ل«البيان»: إن الرغبة والطموح في الكرة كانت دافعا فيه لإكمال دراسته والتدرج في العمل الوظيفي للوصول إلى أعلى المناصب . وأضاف أن البداية في الغالبية تبنى على الرغبة في النجاح فلذلك جمع بين الاحتراف في كرة القدم وتكملة مسيرة العمل والدراسة حتى تخرجه ليكون وكيل نيابة في دبي، مع أن التخصصين مختلفين بشكل كبير.

وبين أنه واجه العديد من المشكلات في المسؤوليات لديه بتنظيم وقته بين العمل والتدريب وإكمال الدراسة ولكنة بعد فترة تأقلم على الأوضاع وأستطاع جدولة وقته ليصل لما يريد في جميع رغباته.

وأشار إلى أن الكرة هي اللعبة الشعبية الأولى في الدولة والاهتمام بها كبير حتى أن العائلات بدأت بتوجيه أبنائها للعب في النوادي ليصلوا إلى الاحتراف كمستقبل لأبنائهم وهذا لا يعني التوقف عن الدراسة فيجب اعطاء الدراسة والتدريب كل في وقته.

وقال إن نظرية أن المحترف في الأندية الرياضية لديه راتب شهري كاف نظرية خاطئة فالدراسة والعمل لا غنى عنهما وأنه ينصح الخريجين من اللاعبين الاهتمام بالتعليم وإكمال الدراسة والنظرة إلى مسيرتهم العملية.

كما أنثى على معهد دبي القضائي والعاملين فيه على الدعم والتدريب الذي حصل عليه منهم وأن الدراسة ممتازة وملمة بجميع الأمور التي قد يحتاجها أي وكيل نيابة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني