حملت مسؤولة سعودية رفيعة بشدة أمس، على نظام التعليم العام ومخرجاته في بلادها، وانخفاض المهارات في مواد معينة مثل الرياضيات والكيمياء واللغة الإنجليزية والفيزياء، وكذلك انخفاض مستوى الطلاب في الاختبارات الدولية وتركيز المعلمين والمعلمات على الطرق التقليدية البعيدة عن الإبداع والابتكار وعدم ظهور تخصصات علمية مطلوبة في الميدان.

وقالت نائب وزير التربية والتعليم نورة بنت عبدالله الفايز، إن الواقع النوعي للتعليم في السعودية يعاني من انخفاض في كفاءة نظام التعليم وأداء المعلم والمعلمة ومن ضعف في المناهج وقلة في القيادات القادرة على تجويد العملية التعليمية ومن قصور كمي في رياض الأطفال ومشاركة القطاع الخاص في التعليم العام.

وأشارت الفايز، التي تعتبر أول سعودية تتولى منصباً رفيعاً كنائب وزير، أمس، إلى أن إجمالي عدد غير السعوديين العاملين في الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم بلغ 26 ألفاً و940 أغلبيتهم في التعليم الأهلي وقطاع البنين في الوزارة، فيما رصد في تعليم البنات نحو 92 معلمة غير سعودية في مجال التربية الخاصة.

وقالت في ورقة عمل قدمتها خلال ورشة عمل حول التعليم إن الواقع النوعي للتعليم يعاني من انخفاض في القدرات اللفظية وانخفاض المهارات في مواد معينة مثل الرياضيات والكيمياء واللغة الإنجليزية والفيزياء، ومن انخفاض في مستوى الطلاب في الاختبارات الدولية وتركيز المعلمين والمعلمات على الطرق التقليدية البعيدة عن الإبداع والابتكار وعدم ظهور تخصصات علمية مطلوبة في الميدان.

وأوضحت الفايز أن وزارتها تبنت استراتيجيات تهدف إلى تحسين الكفاءة الداخلية ومنها ما يهتم بالمعلم ومنها ما يركز على المناهج، وأخيراً وضعت آليات للتقويم.

ودعت الفايز في ختام ورقتها إلى ضرورة تحقيق التوافق بين خطط برامج التعليم العالي ومناهج وزارة التربية والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي الكمية والنوعية واحتياجات وزارة التربية الآنية والمستقبلية، إلى جانب تعديل برامج التدريب الميداني لطلاب كليات إعداد المعلمين وتنفيذ برامج التأهيل قصيرة المدى للعاملين في الوزارة.

وكانت السعودية حصلت على أحد أضعف المستويات لطلابها في العلوم والرياضيات، وهو المركز 53 في اختبار «تمساس» العالمي للرياضيات، ضمن 56 دولة شاركت في الامتحان، حيث حصلت على مستوى 49 في العلوم للدول نفسها.

الرياض ـ عبد النبي شاهين