كشفت وزارة حقوق الإنسان العراقية، أمس عن استلامها 576 شكوى حول وقوع حالات تعذيب في السجون العراقية، تمت إحالة 120 منها للادعاء العام ومجلس القضاء للتحقيق فيها، وفيما أكدت أن التدقيق السريع في الكم الهائل من الوثائق التي نشرت بموقع «ويكيليكس» أمر صعب، في وقت طالبت القائمة العراقية بفتح تحقيق شامل وواسع بما يجرى داخل السجون العراقية لحصول انتهاكات خطيرة فيها.

وقالت وزيرة حقوق الإنسان وجدان ميخائيل، إن الوزارة استلمت 576 شكوى حول وجود حالات تعذيب، تمت إحالة 120 منها إلى الادعاء العام ومجلس القضاء للتحقيق بها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وبينت ميخائيل أن «الجهة التي ترصد الوضع بمراكز الاحتجاز وواقع السجون وآلية الاحتجاز والتعامل مع النزلاء، هي الفرق الخاصة من المفتشين العموميين في الوزارات المعنية، أما الوثائق التي نشرت على موقع ويكيليكس، فإن الجهات المخولة بتدقيقها هي وزارة العدل، والأمن الوطني والمخابرات، لكن التدقيق بسرعة في العدد الهائل للوثائق أمر صعب».

وبهذا الصدد، رأى القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الأديب، أن «حديث المالكي عن قيام القوات العراقية بارتكاب خروق واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين في الأسبوع الماضي، ليس اعترافا منه بوجود خلل في الأجهزة الأمنية أو المشرفة على السجون، بقدر ما هو توصيف لوضع هذه الأجهزة كونها ترتبت على عجل خلال فترات مختلفة».

وتابع الأديب، أن اتهام دولة القانون برغبتها بقيادة المرحلة المقبلة، للتغطية على هذه الملفات، هو اتهام سياسي، كما أن توقيت نشر وثائق ويكيليكس هو الآخر توقيت سياسي، لأنه على الرغم من احتوائه على وثائق تهم أميركا وبريطانيا، والعراق، لكن الإعلام العربي ركز على العراق فقط.

في المقابل، أشار القيادي في القائمة العراقية إسامة النجيفي إلى أن ما يجري داخل السجون العراقية يستلزم إجراء تحقيق شامل وواسع، مؤكداً أن انتهاكات خطيرة حدثت في السجون العراقية بسبب وجود عدد من الذين صدرت بحقهم أوامر إلقاء القبض ومتهمين بجرائم قتل، يقومون على إدارة بعض السجون العراقية، حسب قوله.

وأضاف النجيفي أن على الحكومة القادمة أن تقوم بهذه التحقيقات، وليس الحكومة الحالية لأنها متهمة بشكل أو بآخر بهذه الاعتداءات.