قفزت الإمارات إلى المرتبة الرابعة عالمياً على مؤشر يراقب شفافية وسهولة التسجيل العقاري على مستوى العالم حسبما ذكر محمد سلطان ثاني مساعد مدير دائرة الأراضي والأملاك لشؤون الحوكمة لالبيان الإقتصادي في إتصال هاتفي أمس.
وكانت الإمارات تحتل المرتبة 11 عالمياً على المؤشر نفسه العام الاخير لكن إطلاع اللجنة الدولية على آلية التسجيل العقاري التي لا تتطلب غير إجراء واحد ويوم واحد لإتمامها في دبي جعلت نتائج المؤشر للعام 2011 تجري لصالح سمعة الدولة وتقليص الفارق بين العامين الماضي والجاري 7 مراتب.
وعبر ثاني عن شعوره بالفخر لهذا الإنجاز النوعي والذي ما كان ليتحقق لولا الرعاية الكبيرة والدعم اللامحدود والإشراف المستمر من الجهات العليا لأداء الدوائر والمؤسسات المختصة بالقطاع العقاري في عموم الدولة.
وحافظت الإمارات على المرتبة الثانية بعد العربية السعودية على المستوى العربي في المؤشر ذاته وقال ثاني بأن إستحواذ دولتين عربيتين على المراكز الأولى المتقدمة في المؤشر العالمي يؤكد مقدرة العالم العربي عموماً ودول مجلس التعاون خصوصاً على تحقيق القفزات النوعية في بيئة ممارسة الأعمال التجارية.
آليات
وتطبق العربية السعودية (آلية التسجيل الشخصي للعقار) والتي لا تستدعي أكثر من تسجيل ملكية العقار لدى الكاتب العدل بينما تطبق الإمارات (آلية التسجيل العيني للعقار) والتي تتطلب توثيق الملكية العقارية في السجل العقاري عقب إصدار خارطة العقار من البلدية وإصدار سند الملكية وغيرها من الخطوات التي تعزز التسجيل بمظلة قوية من حفظ الحقوق وتجري العملية خلال يوم واحد.
وتستغرق عملية التسجيل العقاري 72 يوماً في مصر (التي كانت تحتاج إلى 193 يوماً عام 2005) و8 إجراءات في 55 يوماً في الكويت و8 إجراءات في 25 يوماً في لبنان و8 إجراءات خلال 22 يوماً في الأردن و4 إجراءات في 16 يوماً في عُمان و4 إجراءات خلال 12 يوماً في الولايات المتحدة. كما لا تتجاوز تكلفة تسجيل ملكية العقارات في الدولة 2% من التكلفة الإجمالية للعقار مقارنة بنحو 3% في عُمان 9 . 5% في لبنان و28% في سوريا و10% في الأردن.
100% أتمتة
وأوضح مساعد مدير دائرة الأراضي والأملاك لشؤون الحوكمة بان جميع التصرفات والإجراءات العقارية في دبي مؤتمتة 100% بينما تتم بطريقة يدوية في العديد من الدول التي شملها المؤشر.
وتتم عبر دائرة متخصصة وبمرجعية رسمية واحدة تحفظ حقوق جميع المتعاملين في صناعة العقارات وتنظم أعمالهم بالشكل الذي يضمن تطور ونمو أعمالهم والحفاظ على مكتسبات السوق العقاري وخلق الفرص للحفاظ على النمو في السوق وهذه العملية بحد ذاتها تعد مكسباً وسبقاً لإمارة دبي سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
سبق عالمي
وعبر ثاني عن ثقته بأن الإمارات سبقت العديد من دول العالم المتقدم على صعيد النظم العقارية مؤكدا بأن الإجراءات العقارية التي تقدمها الدوائر المعنية في الإمارات عموما ودبي على نحو خاص بذلك الكم والنوع غير موجودة على مستوى الدول المشاركة في المؤشر أو التي جاء ذكرها في تقرير البنك الدولي.
ويمثل مؤشر تسجيل ملكية الأصول العقارية أحد المؤشرات الفرعية العشرة المكونة لمؤشر سهولة أداء الأعمال الذي يصدر سنويا عن مجموعة البنك الدولي منذ عام 2004. ويقيس هذا المؤشر الفرعي مدى مرونة أو جمود النصوص القانونية والإجراءات الإدارية المنظمة لعملية تسجيل أو نقل ملكية الأصول العقارية حول العالم في 181 دولة يغطيها المؤشر الرئيسي لسهولة أداء الأعمال سنوياً.
واحتلت الإمارات المرتبة الثانية عربيا بعد السعودية حيث جاءت في المرتبة 40 عالميا من بين 183 دولة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2011 الذي أصدره البنك الدولي.
معايير المؤشر
يعتمد التقرير في قياس هذا المؤشر على المعلومات المتوفرة في التشريعات ذات الصلة وتلك التي يتم تجميعها من مكاتب المحاماة المحلية والعاملون بالمكاتب والإدارات الحكومية لتسجيل الملكية العقارية في الدول التي يشملها المؤشر. ويتكون المؤشر الفرعي الرئيسي من ثلاثة مؤشرات فرعية أخرى هي:
ـ عدد الإجراءات المطلوبة لتسجيل أو نقل ملكية الأصل العقاري.
ـ الفترة الزمنية لإنجاز إجراءات التسجيل (معبراً عنها بعدد الأيام التي تستغرقها عملية نقل ملكية عقار بين شركتين).
ـ التكلفة الرسمية (دون أية رسوم غير رسمية) لإنجاز إجراءات تسجيل أو نقل ملكية العقار حتى يتمكن المالك (المستثمر) من بيعه أو رهنه كضمان مقابل الحصول على فرض مصرفي (% من قيمة الأصل العقاري). وتشير القيم المنخفضة لهذا المؤشر إلى كفاءة وفعالية نظام تسجيل الملكيات العقارية المعمول به.
دبي - مشرق علي حيدر
