احتلت الامارات صدارة الترتيب العربي في تقرير برنامج الأمم المتحدة الانمائي السنوي للتنمية البشرية الذي صدر أمس وشمل معدلات التقدم في كل دول العالم. وحرص التقرير ولأول مرة منذ صدوره قبل عشرين عاما على أن يكون التقييم ممتدا لعدة سنوات يتم الوقوف فيها على ما أنجزته الدولة من تقدم في مجالات الصحة والتعليم والنمو الاقتصادي.
اضافة الى المساواة بين الجنسين الى جانب تقييم النمو البشري في دول العالم على مدى أربعين عاما خاصة في الدول التي بينها وبين أغلبية الدول فوارق كبيرة في معدلات التنمية البشرية.وتصدرت الامارات الترتيب العربي وجاءت الاولى عربيا في الترتيب العام الذي يضم كافة دول العالم واحتلت المركز 32 عالميا لتصعد خمسة مراكز فى الترتيب العام عما كانت عليه في عام 2005.
وهو مايجسد حجم الانجاز الذي شهدته الدولة على صعيد التنمية البشرية خلال تلك الفترة القصيرة.
قطر الثانية
وعلى صعيد الترتيب العربي في الجدول العالمي لمعدلات التنمية البشرية جاءت قطر في المركز الثاني عربيا والثامن والثلاثين عالميا تلتها البحرين 39 عالميا ثم الكويت 47 عالميا وليبيا 53 عالميا والسعودية 55 ثم الجزائر 84 ومصر 101 وسوريا 111 والمغرب 114 واليمن 133 واخيرا السودان في المركز 154 عالميا.
وفي اطار آخر تناول التقرير التقدم الذي أحرزته دول العالم في مجالات التنمية البشرية على مدى الاربعين عاما الاخيرة أعلن برنامج الامم المتحدة الانمائي أن الفارق قد تضاءل بين الدول النامية والغنية فيما يتعلق بمعدلات التنمية البشرية الذي يحققه كل منهم على مدى السنوات الاخيرة.
وفي هذا الاطار أشار التقرير الى أن الصين وسلطة عمان تعتبران الدولتين الأكثر تقدما على مستوى العالم في تلك الفترة على صعيد انجازات التنمية البشرية فيهما.
واعتمد التقرير في تقييمه لتلك الفترة على معدل ارتفاع الدخل والتقدم المحرز على المستوى الصحي والتعليمي وسرعة تحقيقه وهو المقياس الذي وضع دول آسيا والدول العربية لتتقاسم معا المراكز العشرة الاولى في جدول الترتيب العام للتنمية البشرية على مستوى العالم.
الدول الأكثر تدهوراً
وبالنسبة للدول التي تدهور مستواها على صعيد معدلات التنمية البشرية في الفترة من عام 1970 وحتى اليوم جاءت ثلاث دول هي جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا وزيمبابوي. وعلى الصعيد التحليلي العام ذكر التقرير السنوي للتنمية البشرية ان المتوسط العالمي لقيمة دليل التنمية البشرية قد ارتفع بنسبة 18 في المئة منذ عام 1990 وبنسبة 41 في المئة منذ عام 1970 وهو ما يعكس التحسن الكبير في متوسط العمر المتوقع ومستوى الالتحاق بالمدارس ومعدل الالمام بالقراءة والكتابة ومستوى الدخل.
وأشار التقرير الى أن الاغلبية العظمى من دول العالم استفادت من هذا التقدم كما أن العديد من الدول الفقيرة تمكنت من اللحاق بركب البلدان الغنية من حيث دليل التنمية البشرية مع الوضع في الاعتبار أن التقدم لم يحدث في جميع البلدان بالسرعة نفسها وهو الامر الذي ربما يفسر المفارقة الموجودة في التقرير والتي اثارت الكثير من الجدل.
حيث ان دولا جاءت في قائمة البلدان العشرة الاولى دون أن تحقق معدلا مرتفعا في النمو وهو مافسره التقرير بأنه اعتمد على سرعة الانجاز والتقدم في المجالين الصحي والتعليمي بصرف النظر عن الدخل ومعدل النمو.
وأشار التقرير الى أنه وبرغم التقدم الذي أحرز الا أن نحو 7 .1 مليار شخص حول العالم يعيشون في فقر وحرمان ليس على مستوى الدخل فقط بل أيضا على مستوى مايحصلون عليه تعليميا وصحيا في الوقت الذي أشار فيه التقريرالى أن نحو 4 .1 مليار شخص يعيشون عمليا تحت خط الفقر وهو ما يعني وفقا للمقياس العالمي أقل من 25 .1 دولار لليوم الواحد.
متوسط العمر
على مستوى متوسط العمر المتوقع وكما جاء في تقرير التنمية البشرية فانه وفي حين ارتفع معدل متوسط العمر المتوقع في معظم دول العالم الا أن عدة دول خالفت ذلك حيث انخفض معدل متوسط العمرالمتوقع بها وهي ثلاث من دول الاتحاد السوفييتي السابق وهي روسيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا بسبب وباء الايدز وأيضا ست دول افريقية هي جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب افريقيا وليسوتو وسوازيلاند وزامبيا وزيمبابوي.
