فوجئ صيادو الأسماك بإمارة رأس الخيمة أمس بوجود كميات كبيرة من الأسماك العالقة بشباكهم في ظاهرة لا تتكرر كثيراً، حيث سارع الصيادون إلى نقل هذه الأسماك إلى سوق الإمارة الذي شهد انخفاض الأسعار لمستوى قياسي خلال الفترة الصباحية.
كما انه لم يستوعب الكميات الكبيرة التي كانت بحوزة الصيادين مما دفعهم إلى توزيع الأسماك بالمجان على الأهالي والمقيمين خاصة في منطقة الرمس. وكانت أهم الأنواع التي تم صيدها أمس هي الصدأ والخليسي والقباب، وامتلأت قوارب الصيد بعشرات الآلاف من هذه الأنواع.
ففي مدينة الرمس تجمع العشرات من الأهالي والمقيمين لحمل هذه الأسماك بالمجان، لتوزيعها على أسرهم وعلى الجيران كما سارع الكثير من شباب المنطقة بالاتفاق مع الصيادين بتوزيع كميات كبيرة من مختلف الأنواع على الأرامل والمطلقات والمحتاجين في المدينة.
وقال الصياد ناصر الطنيجي إن السوق امتلأ عن آخره حتى الصناديق الاحتياطية امتلأت هي الأخرى ولم نجد مكاناً لوضع الأسماك فيه.
من ناحيتها أكدت هيئة حماية البيئة برأس الخيمة ضرورة مراعاة عدم صيد الأسماك الصغيرة خلال هذه الفترة التي تشهد بدء موسم الهجرة بحثاً عن الغذاء والتكاثر.
وقال الدكتور سيف الغيص أستاذ الأحياء البحرية بجامعة الإمارات مدير هيئة حماية البيئة برأس الخيمة إن الأسماك تبدأ من شهر نوفمبر الجاري وحتى مايو المقبل موسم الهجرة قادمة من المحيط الهندي والخليج العربي باتجاه الخليج العربي بحثاً عن الغذاء وكذلك التكاثر وهو ما يجب أن يراعيه الصيادون في عملية الصيد التي يجب أن تكون مقننة ومرتبطة بحجم السمكة ووصولها لمرحلة البلوغ للحفاظ على الثروة السمكية بالدولة.
وأشار الغيص إلى أن ظاهرة كثرة الأسماك تبدأ في المنطقة الشمالية برأس الخيمة ثم تتجه على مناطق الصيد الوسطى في عجمان والشارقة ودبي ثم إلى المناطق الغربية على شواطئ أبوظبي حسب حركة الأسماك والمسافة التي تقطعها للوصول إلى هذه الشواطئ، حيث تكون الهجرة في هذا الموسم هجرات جماعية لمعظم الأنواع التي تتوفر في الخليج العربي.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
