أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بتحمله مسؤولية خسارة الديمقراطيين للأغلبية التي كانوا يحظون بها داخل مجلس النواب، وقال إنه لا يعتبر أن فوز الجمهوريين في الانتخابات التشريعية النصفية يمثل رفضا عاما لأجندته، داعياً إياهم إلى التعاون مع إدارته من أجل التوصل إلى حل القضايا الجوهرية كافة، والتي يختلف كلا الحزبين حولها.

ففي أول تعليق له على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، اعترف أوباما بصعوبة التوصل إلى «أرضية مشتركة» بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلا أنه أكد أن الأميركيين لا يتطلعون إلى تفاقم الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين، خلال العامين المقبلين من فترته الرئاسية الأولى.

وشدد أوباما، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، على أن نتائج انتخابات التجديد النصفي تؤكد أن الناخبين غير راضين عن طريقة عمل إدارته خلال العامين الماضيين، ولكنه أكد أنه تم تحقيق بعض التقدم خلال تلك الفترة، مستبعداً إجراء أي تغيير محتمل في سياسات إدارته، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية في الفترة المقبلة.

وتابع الرئيس الأميركي قائلاً: «ليس هناك شك في أن الاقتصاد كان الهاجس الأول للأميركيين»، مشيراً إلى أن «ما عبروا عن إحباطهم حياله هو عدم إحراز تقدم كبير في الاقتصاد»، وتابع أنه يتحمل «المسؤولية المباشرة» لعدم إحراز تقدم مأمول في القضايا الاقتصادية.

وأضاف: «إنني أحرص دائماً على الجلوس مع أعضاء من كلا الحزبين، ووضع تصور للمجالات التي يمكن المضي قدماً بشأنها»، وقال إن التوافق بين الحزبين «سيكون صعباً»، لكنه دعا إلى التوافق حول القضايا التي يمكن التوصل لأرضيات مشتركة بشأنها، مثل استقلال الطاقة، والتعليم. وأضاف أنه إذا كان الجمهوريون يريدون رفض خططه الاقتصادية، فإنه يريد أن يستمع إلى مقترحاتهم لتعزيز الاقتصاد.

وقال «لا أظن أن التخفيضات الضريبية وحدها ستكون الوصفة السحرية لنوع النمو الذي نحتاجه» وفيما وصف تصويت الناخبين لصالح الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي بأنه «انعكاس لحالة الإحباط من وتيرة التعافي الاقتصادي»، قال: «بالنسبة لي، نتيجة الانتخابات تؤكد أنه يتوجب علي أن أؤدي وظيفتي بشكل أفضل، وهو أيضاً ما يجب أن يفعله الآخرون في واشنطن».

التفاصيل في عالم واحد