أكد الوزير المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة والقائم بأعمال وزير الاستثمار المصري أن حكومة بلاده حققت مجموعة كبيرة من الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الماضية كما ستطلق حزمة أخرى من الإصلاحات خلال الفترة القليلة المقبلة وجميعها يصب في مصلحة المناخ الاستثماري في مصر في كل قطاعاته.
وقال الوزير المصري خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بفندق قصر الإمارات في أبوظبي ان الوفد المصري الذي يرأسه بحث تطور العلاقات بين مصر والإمارات وسبل تعزيز الروابط التجارية بين البلدين مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين عامي 2004 ـ 2009 قفز من 202.1 مليون دولار أميركي إلى 994.3 مليون دولار أميركي وهو الذي يمثل زيادة بنسبة 300%.
وتتواجد حاليا 520 شركة إماراتية لدى مصر وهو ما يمثل استثمارا بقيمة 4 مليارات دولار أميركي وهذا الرقم يعد غير حقيقي إذا أخذنا في الاعتبار المشاريع الإماراتية التي تمت في مصر في الماضي وتراكمت منذ زمن بعيد، إذ تفوق 10 مليارات دولار.
يشار إلى أن أبرز الشركات الإماراتية العاملة في مصر هي شركات ماجد الفطيم، شركة دبي القابضة، عالم دبي، مصرف أبوظبي الإسلامي، بروج، سبينيس، رأسمال الخليج، مبادلة للتطوير.
وأشار المهندس محمد رشيد إلى تمثل الإمارات العربية المتحدة شريكا بالغ الأهمية في مستقبل الاقتصاد المصري وتوقع أن تشهد مصر بنهاية العام الحالي نموا في إجمالي الناتج المحلي السنوي بنسبة 5.6% والذي من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 6% في عام 2011 وهذا ما يضع المزيد من المتطلبات على البنية التحتية لمصر والموارد البشرية، مشيرا إلى أن العلاقة بين مصر والإمارات ستساهم في مواجهة التحديات ولا سيما بالنظر إلى قوة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنمية الاقتصادية.
وقال ان كل المؤشرات الخاصة بالمناخ الاستثماري في مصر تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أهمية السوق المصري وضخامته وأنه أصبح من بين أكبر الأسواق الصاعدة في المنطقة، فهناك زيادة في معدلات النمو والصادرات والاستثمارات الأجنبية مؤكدا سعي الحكومة المصرية في الفترة المقبلة إلى تعظيم دور الاقتصاد المصري من خلال جذب وتحفيز المزيد من الاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاص.
وأكد المهندس محمد رشيد أنه عرض على الشركات الإماراتية والمسؤولين في أبوظبي، ما طرأ على المناخ الاستثماري في مصر من حيث التطور الحاصل على مستوى المصارف وقطاعات السياحة والشركات الصناعية والتجارة الداخلية والعقارات.
وأضاف. أنه تم عرض أربعة مشاريع كبرى على الجانب الإماراتي تتجه إليها مصر حاليا تخص البنية التحتية، أولها مشروع شرق بور سعيد والتي تبلغ استثماراته المبدئية 10 مليارات دولار وهو عبارة عن إنشاء مدينة صناعية ومدن سكنية وسياحية والثاني:
مشروع جنوب السويس الذي يعد حاليا أهم المناطق الجاذبة للاستثمار الأجنبي بعد التوسعات الكبيرة في ميناء العين السخنة والثالث مشروع غرب الإسكندرية وهو يضم أنشطة صناعية وتجارية وتعليمية وسياحية أيضا، والمشروع الأخير تطوير قلب الصعيد وهو جزء من منظومة متكاملة لتطوير وتنمية الصعيد المصري خاصة فيما يخص إنشاء البنية التحتية.
وفي معرض رده على سؤال ل«البيان» حول طرح مشاريع مصرية تتعلق بالبنية التحتية بقيمة 20 مليار دولار ومدى مشاركة الشركات الخليجية في هذه المشاريع قال إن الرقم لا يعبر عن المشاريع الموجودة حاليا ولكن نتوقع للفترة المقبلة بناء على ما يتم إنفاقه على البنية التحتية في مصر سوف تكون متاحة للقطاع الخاص بهذا الرقم وذلك في إطار قانون المشاركة بين القطاع العام والخاص.
دور كبير للقطاع الخاص في القمة الاقتصادية العربية المقبلة
واصل المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري مباحثاته مع كبار المسؤولين ورجال الأعمال ورؤساء الشركات في الإمارات العربية، حيث التقي الوزير مساء أمس الأول بالفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
كما التقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العملي، واستعرض الوزير خلال مباحثاته مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد الإجراءات التي تقوم بها الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات العربية.
ومن ناحيته، أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد انه يتبنى شخصيا تشجيع الشركات الإماراتية علي الاستثمار في مصر، مشيرا إلى متانة العلاقات بين مصر والإمارات في شتي المجالات، وفي هذا الإطار أيضا أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ترحيب الإمارات بالاستثمارات المصرية، وقال إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الإمارات يسير على نهج والده في السعي لتطوير العلاقات الاقتصادية مع مصر خاصة ومع الدول العربية عموما.
وتطرق الوزير خلال الندوة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة محمد ثاني الرميثي إلى القمة الاقتصادية العربية المقبلة، ودعا رجال الأعمال في أبوظبي للمشاركة في هذه القمة.
والتي من الممكن أن تشكل نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية في الدول العربية، والتي سيلعب القطاع الخاص العربي الدور الأكبر فيها، واقترح إعداد ورقة حول حلول لمشكلات النقل واللوجستيات باعتبارها من أهم معوقات زيادة التجارة البينية العربية.
وقال رشيد: إننا نتطلع إلى إعادة تشكيل مجلس الأعمال المصري - الإماراتي ليلعب دوراً فاعلا في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
حصة
«اتصالات» تستحوذ على 51% من استثمارات الإمارات في مصر
تعد الإمارات ثاني أكبر مستثمر في مصر من حيث البلدان العربية وثالث أكبر مستثمر خارجي، وهناك 514 شركة إماراتية في مصر ما يمثل إجمالي استثمار بقيمة 4.3 مليارات دولار، وتتركز استثمارات الإمارات في مصر بشكل أساسي على الاتصالات عن بعد وتقنية المعلومات بسبب دخول اتصالات إلى السوق المصرية.
وتعد شركة اتصالات هي أكبر مستثمر إماراتي في مصر إذ يبلغ استثمارها 51% من إجمالي الاستثمارات، وهي واحدة من ثلاث شركات مشغلة للهواتف الخلوية في مصر وكانت الأولى لتقديم خدمات 3.5 ج. يعمل المستثمرون الإماراتيون في مصر في قطاعات السياحة والصناعة والعقارات والمصاريف. كما تضمنت استثماراتهم متاجر بيع ومراكز تجارية للتسوق.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
