قال المستشار خليفة راشد بن ديماس المحامي العام رئيس المكتب الفني للنائب العام في دبي أن السلطات الإماراتية اتخذت كل الإجراءات القانونية المتعلقة بقضية هانم مصطفي علي العريان (مصرية الجنسية 69 سنة) صاحبة قضية «انهيار عمارة لوران بمدينة الإسكندرية» الشهيرة بجمهورية مصر العربية، وذلك ردا على بعض التقارير الصحافية التي نشرت مؤخرا في عدد من الجرائد الرسمية والخاصة والتي دعا فيها أهالي ضحايا عمارة لوران بضرورة إرجاع السلطات الإماراتية لمالكة العقار إلى مصر بعد الحكم عليها بالسجن لمدة 17 عاما.
وصرح المستشار بن ديماس أن مالكة العقار موجودة في دبي حتى الآن لوجود منع من السفر عليها على خلفية قضية مرفوعة ضدها تنظر الآن في محاكم دبي، وبناء عليه تبقى هانم العريان داخل الدولة لحين انتهاء القضية طبقا لقانون الإجراءات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك لوجود مطالبة مدنية من احد الدائنين.
وأوضح المستشار بن ديماس انه بتاريخ 22 يناير عام 2008 ألقت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي القبض على المدعوة هانم مصطفي العريان وذلك لكونها مطلوبة للسلطات المصرية لاتهامها بارتكاب جريمتي القتل والإصابة الخطأ نتيجة انهيار العقار المملوك لها مما أدى إلى وفاة 32 شخصا وإصابة ثلاثة آخرين، بعد أن أقامت العقار بدون ترخيص وامتنعت عن تنفيذ القرارات الصادرة بترميمه، وانه بذات التاريخ تم عرضها على النيابة العامة حيث قررت مخاطبة السلطات المصرية لإرسال ملف الاسترداد الخاص بالمذكورة بأسرع وقت ممكن حتى يمكن اتخاذ اللازم قانونيا.
وقال المحامي العام انه فور وصول الأوراق المطلوبة أمر النائب العام لإمارة دبي في 20 فبراير عام 2008 بإحالة المطلوبة إلى محكمة استئناف دبي طالبا الحكم بإمكانية تسليمها إلى السلطات المصرية لتوافر شروط التسليم وفقا للقانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي والاتفاقية الثنائية المعقودة بين الدولتين.
وأضاف انه بتاريخ 30 مارس 2008 أصدرت محكمة استئناف دبي حكمها بإمكانية تسليم المطلوبة إلى السلطات المصرية ، والتي لم ترتض هذا الحكم فطعنت عليه أمام محكمة التمييز والتي حكمت بدورها في 19 من شهر مايو 2008 برفض الطعن وتأييد الحكم الصادر بإمكانية تسليم المدعوة هانم العريان للسلطات المصرية.
وأشار المستشار خليفة بن ديماس انه وفقا للإجراءات القانونية أرسل النائب العام بدبي ملف القضية إلى معالي وزير العدل والذي اصدر قراره بتاريخ 29 من شهر يونيو 2008 بتسليم المذكورة إلى السلطات المصرية.
ونفاذا لذلك أمرت النيابة العامة بالقبض على المطلوب تسليمها لتنفيذ قرار التسليم وعند القبض عليها تبين استحالة تنفيذ التسليم لوجود أمر من قاضي التنفيذ بمنعها من السفر وضبط جواز سفرها وإيداعه خزينة المحكمة والتعميم عليها بذلك على كافة منافذ الدولة وهو أمر قضائي واجب النفاذ صدر استنادا إلى نص المادة 329 من قانون الإجراءات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لوجود مطالبة مدنية من احد الدائنين ولازال هذا الأمر ساريا حتى الآن.
وأكد المحامي العام رئيس المكتب الفني للنائب العام في دبي انه بناء على الإجراءات السابقة لا يمكن تسليم المدعوة هانم العريان إلا بعد إلغاء الأمر المشار إليه وقد أخطرت السلطات المصرية بهذا الأمر.
دبي - شيرين فاروق
