ضربت العاصمة العراقية بغداد أمس، سلسلة من التفجيرات شبه المتزامنة، توزعت في مناطق متفرقة من العاصمة، معظمها شيعية، ما أسفر عن مقتل العشرات وجرح أكثر من 200 شخص، في ما سارعت قوات الأمن إلى فرض حظر للتجوال حتى إشعار آخر.

وشهدت أنحاء متفرقة من بغداد مساء أمس، انفجار 11 سيارة مفخخة وثلاث عبوات ناسفة انفجرت بشكل متعاقب، السيارة الأولى في منطقة أبو دشير جنوب بغداد، والسيارة الثانية استهدفت مركزا للشرطة في مدينة الصدر، شرق بغداد، والسيارة الثالثة بالقرب من ساحة صباح الخياط بمنطقة حي أور، شمال شرقي بغداد، والسيارة الرابعة انفجرت في شارع 20 بمنطقة البياع، جنوب بغداد، والسيارة الخامسة في منطقة حي الجهاد.

فيما انفجرت السيارة السادسة في منطقة بغداد الجديدة، والسيارة السابعة في منطقة اليرموك، وسط بغداد، وانفجرت ثلاث سيارات في منطقة الشعلة، أعقبتها عبوة ناسفة داخل مجلس عزاء في المنطقة نفسها، والسيارة التاسعة في منطقة الكاظمية، أما السيارة العاشرة فانفجرت في منطقة الراشدية، وسيارة أخرى في منطقة الغزالية، غرب بغداد.

كما انفجرت عبوتان ناسفتان في منطقة الكمالية في بغداد الجديدة، شرق بغداد، ووقع التفجير الأكثر دموية حينما انفجرت سيارة مفخخة متوقفة بالقرب من سوق شعبي في مدينة الصدر الفقيرة شرقي بغداد، التي تعد معقلاً لحوالي مليوني شيعي، وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل خمسة عشر شخصاً وإصابة اثنين وثلاثين آخرين.

وأفادت مصادر أمنية وطبية عراقية بأن حصيلة التفجيرات بلغت أكثر من مئة قتيل وتجاوزت 200 جريح. وقالت المصادر إن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب تواصل عمليات الإنقاذ وكثرة الانفجارات التي بلغت 11 بحسب مصدر من وزارة الداخلية العراقية، ضربت جميع مناطق بغداد، واصفة هذه التفجيرات ب«المدمرة».

بدوره، وفي وقت سابق قال وزير الصحة العراقي صالح الحسناوي إن 36 شخصاً قتلوا وأصيب 320 في التفجيرات، وأضاف أن معظم المصابين غادروا المستشفيات بالفعل. فيما قال مسؤولون في الشرطة وفي بعض المستشفيات، طالبين عدم ذكر هويتهم، إن التفجيرات أدت إلى مقتل 62 شخصاً وإصابة 180 آخرين. وبعيد الهجوم، سارعت قيادة عمليات بغداد وفرضت حظراً للتجوال في عموم مناطق العاصمة حتى إشعار آخر، فيما فرضت الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة، وبدأت حملات تفتيش واسعة في المناطق المحيطة.

وتأتي هذه الهجمات بعد أقل من 48 ساعة على قيام الشرطة العراقية بتحرير الرهائن الذين كانوا قد اختطفوا داخل كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد، على يد أفراد مجموعة مسلحة، ما أسفر عن مقتل العشرات.

الإمارات تدين بقوة العمل الإرهابي الوحشي

أدانت دولة الامارات العربية المتحدة أمس بكل قوة العمل الإرهابي الوحشي الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في بغداد، وأوقع عشرات القتلى والجرحى الأبرياء .

إلى ذلك قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن دولة الامارات العربية المتحدة تستنكر بشدة هذا العمل الإجرامي الآثم الذي أودى بحياة العشرات من الأبرياء وأصاب عشرات آخرين من أبناء الشعب العراقي الشقيق في دار من دور العبادة .

وأعرب سموه عن تضامن دولة الامارات العربية المتحدة مع العراق الشقيق ووقوفها إلى جانبه في مواجهة هذه المأساة الرهيبة. وقدم سموه تعازي قيادة وحكومة وشعب دولة الامارات للقيادة العراقية والشعب العراقي الشقيق وأسر الضحايا .

وأعرب سموه عن تمنياته لكل الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد إن هذه الأعمال الإجرامية تؤكد الحاجة الملحة إلى عمل دولي منسق وفعال للتصدي للإرهاب ومكافحته واجتثاث جذوره مهما كان مصدره ودوافعه.

بغداد ـ عراق أحمد