بدأت حملة العطاء لعلاج مليون طفل أول برامجها الإنسانية في لبنان بعد محطاتها السابقة في المغرب واريتريا وباكستان ومصر، والتي استفاد من خدماتها العلاجية والجراحية والوقائية آلاف الأطفال المعوزين بمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين الإماراتيين واللبنانيين والأوروبيين، حيث تأتي الحملة انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
ويعكس البرنامج العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية في مجال العمل الإنساني والمجتمعي، حيث يهدف البرنامج ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي لخدمة الفئات المعوزة إضافة إلى صقل مهارات الكوادر الطبية والمهنية خصوصاً في مجالات طب الأطفال والطوارئ للنساء والولادة من خلال برامج تدريبية معتمدة من عدة جهات تعليمية وطبية عالمية لاتباعها برامج علاجية ومناهج تدريبية عالمية معتمدة يشرف عليها خبراء عالميون إلى جانب تركيزها على التدريب العملي وعقد امتحانات للمتدربين لقياس مدى استفادتهم من هذه الدورات التدريبية وتأهيلهم لخدمة المجتمع وبالأخص الفئات المعوزة تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لمبادرات الإمارات الإنسانية المتمثلة في بناء المستشفيات والمدن الصحية في العديد من الدول في كل من المغرب ومصر والبحرين والعراق وموريتانيا وكوسوفا وأفغانستان وباكستان واليمن ومؤخراً لبنان متمثلاً بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد في شبعا والذي تم بناؤه وتجهيزه من قبل دولة الإمارات بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية.
ألاكما تأتي هذه المبادرة في إطار برنامج واسع يتم تنفيذه تحت إطار تطوعي تنفيذا للنهج الذي ارسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في دعم وتشجيع النشاطات ذات الطابع الإنساني، كما تأتي هذه المبادرة في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واهتمام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتفعيل البرامج المجتمعية والإنسانية والمبادرات المعنية بخدمة المجتمع وبتنمية الكوادر البشرية في دولة الإمارات وفي الوطن العربي بشكل عام.ألا
وقال خديم الدرعي رئيس فريق العمل للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم يهدف إلى تقديم خدمات علاجية للفئات المعوزة وتدريبية للكوادر الطبية في مختلف الدول من قبل كوادر بشرية مدربة ذات كفاءة عالية.
أبو ظبي ـ «البيان»
من الإمارات ومن مختلف دول العالم مشيرا إلى انه سبق تنفيذ برامج علاجية وتدريبية ناجحة في معظم الدول العربية.
ألا
وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء والمدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة (علاج) انه تم البدء في برنامج شامل إمارتي لبناني بالشراكة مع مركز لبنان للعمل التطوعي والاتحاد العربي للتطوع لتقديم خدمات تطوعية علاجية وجراحية ووقائية للأطفال وبالأخص اليتامى وذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع العديد من المراكز الصحية الحكومية والخاصة وغير الربحية.
ألاوأشار الشامري ألاأن البرنامج سيستمر لمدة عام كامل وسيتم تنفيذه في مختلف القرى بإشراف أطباء متطوعين إماراتيين ولبنانيين وعالميين إضافة انه سيتم استقطاب الأطباء اللبنانيين للمشاركة في المهام الإنسانية في العديد من الدول ضمن الكادر الإداري والطبي في المستشفيات الإماراتية العالمية الإنسانية المتنقلة مشيداً بالأطباء والممرضين اللبنانيين ألاالذين بادروا بالتجاوب للعمل الإنساني انطلاقا من حرصهم على تقديم خبراتهم العلمية في سبيل خدمة البشرية وخاصة الأطفال المعوزين.