الياس بوصعب نائب رئيس الجامعة الأميركية في دبي قال: شهد العالم التقدم والازدهار الذي يعيشه شعب الإمارات، والتطور الحضاري والاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي عم الدولة لم يأت من فراغ، جاء بفضل القيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وتوجيهاته الرائدة التي سطرت للتاريخ نقلة نوعية في حياة أبناء شعب الإمارات.

لقد كان واحداً من زعماء العالم القلائل الذين وصفوا بالحكمة، وتميز بالمروءة والشهامة وكان مثالاً للقائد الصادق في القول والمخلص في العمل والمتفاني في خدمة شعبه ورفعة وطنه. إنجازات المغفور له رائعة، فقد زادت معدلات التنمية في الإمارات خلال فترة زمنية وجيزة، وبفضل حنكته السياسية عزز موقع الدولة في المحافل العالمية.

وقد كان ملتزماً بالمبادئ الإنسانية. كان رحمه الله محباً وداعياً للسلام والوفاق، وأياديه البيضاء امتدت لعون المحتاجين ليس فقط في الدول العربية والإسلامية بل تجاوزها إلى دول أخرى في أنحاء العالم.

وأتوقف هنا عند كلمات مأثورة تركها لنا الراحل لتكون نبراساً للأجيال: «الإنسان هو أساس الحضارة، وإن اهتمامنا به ضروري لأنه محور كل تقدم، فمهما أقمنا من منشآت ومدارس ومستشفيات وجسور وغير ذلك، فإن كل هذا يبقى كياناً مادياً لا روح فيه لأن روح كل هذا هو الإنسان القادر بفكره وحده وإيمانه على تحقيق التقدم المنشود».