أكد الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي المدير العام لوزارة الأشغال أن المرحلة الجديدة في مفهوم الإسكان هي مرحلة إنشاء المجمعات السكنية من قبل المؤسسات والهيئات المعنية كوزارة الأشغال وبرنامج زايد للإسكان ودوائر الأشغال في الإمارات، مع توفير كل الخدمات الاجتماعية والرياضية والثقافية والترفيهية التي يحتاج إليها المواطن في هذه المجمعات، وقال إن الخطوة الأولى بدأت في إمارة أبوظبي، حيث تم توزيع ثلاثة آلاف وحدة سكنية على المواطنين بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وقال محمد عبد العزيز جاسم المدير العام لبرنامج الشيخ زايد للإسكان بالإنابة إن البرنامج وبالتنسيق مع وزارة الأشغال بدأ في تنفيذ وبناء مجمعات سكنية في إمارتي الشارقة والفجيرة منها 417 مسكنا في الشارقة و320 مسكنا في الفجيرة، وسيتم الانتهاء منها خلال سنتين، ولافتا إلى أن المجمعات السكنية تعمل على توفير الوقت والجهد والتكلفة.

وشهدت وزارة الأشغال صباح أمس توقيع اتفاقية تعاون وشراكة استراتيجية بينها وبين برنامج الشيخ زايد للإسكان، وذلك لتعزيز التبادل المعلوماتي ورفع مستوى التعاون الإسكاني بين الجهتين، في إطار خطة الوزارة الاستراتيجية لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، ووقع المذكرة من جانب الوزارة الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي مدير عام الوزارة ومن جانب البرنامج محمد عبد العزيز جاسم المدير العام بالإنابة.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لتوجيهات معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ورئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان لتعزيز التعاون مع المؤسسات والهيئات والوزارات الاتحادية، بهدف تبادل الخبرات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التبادل المعلوماتي، ورفع مستوى التعاون الإسكاني بين الجهتين.

وأشار الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي في تصريح صحافي إلى أن هذه الاتفاقية تعد خطوة هامة لبناء شراكة مجتمعية، تساهم في دعم وتطوير سبل التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهما في كل المجالات وخاصة مجال الإسكان.

وكذلك الاطلاع على القوانين والأنظمة لدى كل طرف وضوابط توزيع المساعدات السكنية، وتحديد مستحقيها وكيفية التعامل مع الحالات الإنسانية والطارئة، ومعرفة أفضل الممارسات في مجال بناء وتشييد المساكن، بالإضافة إلى التنسيق المشترك في مجال الربط الالكتروني وخلق قاعدة بيانات مشتركة تكون رافدا معلوماتيا لكل مهتم في شؤون الإسكان بالدولة.

وقال: إن الاتفاقية ستعزز عملية التعاون المشترك في مجال تبادل المعلومات عن مقدمي الطلبات وتوسيع نطاق الفائدة من المشروع، وسيقوم كل طرف بتزويد الطرف الآخر عن المعلومات التي تتوفر لديه عن عملائه المشتركين من مقدمي الطلبات، لتمكينه من اتخاذ القرار المناسب عن مدى استحقاق الحالة للمساعدة السكنية، وتزويد كل طرف بكشوف أسماء الحاصلين على المساعدات السكنية من قبل الجهة الحكومية المختصة بالإمارة.

وأعرب محمد عبد العزيز جاسم عن أمله في أن تمثل الشراكة الاستراتيجية مع الوزارة نموذجا متميزا من نماذج العمل المشترك بين المؤسسات والهيئات الاتحادية في الدولة، وقال إنها فرصة للاستفادة من قواعد البيانات والمعلومات الإسكانية وخبرات الوزارة في هذا المجال والعمل في إطار تكاملي بما يخدم الصالح العام في الدولة.

وقال إن الاتفاقية ستساهم في دعم وتطوير التعاون المشترك والتنسيق في مجال السياسات ومتابعة الاستراتيجية الوطنية لإسكان المواطنين والبرامج الإسكانية، والاستفادة من خبرات كل طرف في مجال تقديم المساعدات الإسكانية وتشييد المساكن، والاستفادة من الإمكانات المتوافرة والمتمثلة في الكوادر البشرية والأجهزة الفنية والتقنية والخبرات العملية.

وأوضح أن الوزارة تعتبر من أولى الجهات الاتحادية التي استمد منها برنامج الشيخ زايد للإسكان عمله، وأنها تمثل أحد أهم مصادر البيانات التي تغذي البرنامج بصفة دورية بحكم عملها في هذا المجال منذ قيام الاتحاد وحتى إنشاء البرنامج.

فريق عمل

أشار محمد عبد العزيز جاسم المدير العام لبرنامج الشيخ زايد للإسكان بالإنابة إلى أنه بموجب المذكرة يقوم الطرفان بالتنسيق في عقد اللقاءات والدورات وورش العمل المتعلقة بمجالات التعاون واستطلاعات الرأي والتي تتطلب خبرة عملية أو فنية محددة، وتشكيل فريق مشترك بين البرنامج والمركز، على أن يقوم كل طرف بترشيح ممثليه خلال الأسبوع المقبل من تاريخ التوقيع على هذه المذكرة، على أن يتولى هذا الفريق مهام متابعة تطبيق هذه المذكرة وتقديم أي اقتراحات تتعلق بها ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ المهام المنوطة بكل طرف من الأطراف وفقاً لأحكام هذه المذكرة.

دبي ـ السيد الطنطاوي