أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا أن الكليات الآن عالمية بكل المقاييس وتتخذ قراراتها الأكاديمية والإدارية بما يحقق مصلحة الطالب والمجتمع مشيرا إلى أن عدد طلاب الكليات تضاعف مائة مرة منذ تأسيس الكليات عام 1988 حتى الآن من «200 إلى نحو 20 ألف طالبة وطالبة».
وقال أمام الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي الخامس الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدها أمس إن أعداد الخريجين ارتفع أيضاً ليزيد حاليا على 4 آلاف في جميع التخصصات كل عام فيما يبلغ إجمالي عدد الخريجين منذ تأسيس الكليات إلى أكثر من 48 ألف خريج وخريجة.
وناقش المجلس في الجلسة التي ترأسها معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس سياسة كليات التقنية العليا بحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
وأضاف إن قصور الموارد المتاحة لتطوير العمل الكليات وانخفاض نسب التوطين في الهيئات التدريسية والإدارية وانخفاض الرواتب والمزايا المقررة للعاملين والحاجة إلى التوسع باللغة العربية كل ذلك يعود إلى انخفاض الميزانية المعتمدة للكليات والثابتة منذ عام 2008 بينما ارتفع عدد الطلبة منذ ذلك الحين إلى أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك ردا على مداخلات أعضاء المجلس إن الكليات اعتمدت الدراسة باللغة الانجليزية وفقا للخطة الأكاديمية ولن يؤثر ذاك على مستوى الطلاب في اللغة العربية والتي درسوها طوال سنوات التعليم العام التي سبقت التحاقهم بالكليات.
وأشار إلى أن تطبيق قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس الوزاري للخدمات بربط ميزانية مؤسسات التعليم العالي بأعداد الطلاب المقبولين بها «جامعة الإمارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد» سيخرج الكليات من الضائقة المالية وقلة الموارد.
وفي ختام المناقشات أحال المجلس التوصيات إلى لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة لصياغتها في شكلها النهائي وعرضها على المجلس تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزارة.
وأوصت اللجنة بوضع برامج وخطط استراتيجية من أجل توطين الفئات التدريسية والإدارية وزيادة الاعتمادات المالية بما يتناسب مع تحقيق الهدف الإستراتيجي. وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لكليات التقنية العليا بما يتيح لها القدرة على قبول أعداد إضافية من الطلبة ودعم سياسة التوطين والرواتب والمكافآت. واستعرض المجلس الرد الكتابي لمعالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على سؤال العضو خالد علي بن زايد حول الحد من تفاقم ظاهرة ارتفاع الأسعار.
فيما رفض العضو خليفة بن هويدن الرد الكتابي على سؤاله الموجه إلى معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة حول عدم استقبال الحالات الطارئة غير المشمولة بالبطاقة الصحية..
واطلع المجلس في بداية الجلسة على الرسائل الواردة من معالي الدكتور أنور محمد قرقاش حول متابعة توصيات المجلس للفصل التشريعي الرابع عشر والموضوعات العامة. وقال الدكتور قرقاش إن الرسائل الواردة للمجلس هي للمتابعة فقط وان آلية تطبيق التوصيات موجودة ومعمول بها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ولكن هناك رغبة من المجلس والحكومة لتطويرها في إطار الدستور مؤكدا حرص الحكومة على التفاعل مع المجلس وتتعامل بكل جدية وان الأسئلة والموضوعات ومشروعات القوانين التي ناقشها المجلس تؤكد ذلك والشراكة بين الطرفين تتحدث عن نفسها واقر المجلس مشروع نظام اللجان البرلمانية الميدانية للمجلس الوطني الاتحادي.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
