تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي، دشن سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي صباح أمس، مبادرة يوم المواصلات العامة التي نظمتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، حيث أتاحت المبادرة فرصة نقل مجانية لحاملي بطاقات وتذاكر «نول» من خلال استخدامهم لمترو دبي وحافلات المواصلات العامة والباص المائي لمدة يوم واحد مجانا بهدف تعزيز ثقافة النقل الجماعي في المنطقة.

بدأت فعاليات يوم المواصلات العامة في مركز دبي التجاري العالمي، حيث تفقد سموه المعرض المقام الذي تضمن لوحات توضيحية لمسيرة تطور نظام النقل والمواصلات في دبي. واستمع سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح من مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في هيئة الطرق والمواصلات عن تطور منظومة وسائل النقل الجماعي في دبي، الذي كان يقتصر قبل خمس سنوات، على قرابة 600 حافلة، و149 عبرة تقليدية.

وأصبح اليوم يشمل منظومة متكاملة من وسائل النقل الحديثة، تشمل مترو دبي الذي يعد أطول مترو في العالم ينفذ من خلال مشروع واحد، إلى جانب 1593 حافلة متطورة، و900 مظلة مكيفة لركاب الحافلات العامة موزعة على مختلف مناطق الإمارة، إضافة إلى تشييد عدد من محطات إيواء الحافلات في مناطق الروية وجبل علي والخوانيج والعوير، إضافة إلى 149 عبرة، وتسعة باصات مائية، وعشرة تكاسي مائية، ومركبات الأجرة، وتنقل منظومة النقل الجماعي قرابة مليون شخص يومياً.

التكامل التام

وأكد الطاير أن الجانب الأهم في منظومة النقل الجماعي في دبي هو التكامل التام بين مختلف وسائط النقل مثل المترو والحافلات ووسائل النقل البحري، وهو ما يجسد رؤية الهيئة في توفير «تنقل آمن وسهل للجميع»، ويسهم في تحقيق غايتنا الاستراتيجية المتمثلة في التحول من استخدام المركبات الخاصة إلى استخدام وسائل النقل الجماعي.

وأشار الطاير إلى أن إجمالي عدد مستخدمي حافلات المواصلات العامة ارتفع من 48 مليون شخص عام 2001، إلى 119 مليون شخص عام 2009، وبلغ عدد الركاب في الفترة من شهر يناير وحتى شهر سبتمبر من العام الجاري 73 مليونا و480 ألف شخص، ويتوقع أن يصل عددهم في نهاية العام الجاري أكثر من 121 مليون راكب.

وكشف الطاير أن عدد الحافلات ارتفع من 305 في عام 2001، إلى 1593 حافلة عام 2010، كما ارتفع عدد رحلات الحافلات من 1. 1 مليون رحلة في 2001 إلى 5. 4 ملايين رحلة في عام 2009، ويتوقع أن يصل عدد الرحلات خلال العام الجاري إلى 6. 3 ملايين رحلة، كما ارتفع عدد خطوط الحافلات من 36 خطاً في عام 2001، إلى 116 خطاً في 2009، وتم خفض عدد الخطوط في عام 2010 إلى 92 خطاً، وارجع الطاير انخفاض اجمالي عدد الرحلات وخطوط الحافلات، إلى برنامج إعادة جدولة الرحلات الذي طبقته الهيئة، بعد دراسة حركة تنقل الركاب مع تشغيل مترو دبي.

تطور عدد الركاب

واستمع سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح من رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة، عن التطور في عدد الركاب والرحلات في مترو دبي، حيث بلغ اجمالي عدد مستخدمي المترو منذ تشغيله في التاسع من سبتمبر وحتى نهاية شهر أكتوبر الماضي، أكثر من 36 مليون شخص، حيث قفز عدد الركاب من 8. 1 مليون راكب في أكتوبر 2009 إلى قرابة 5. 3 ملايين راكب في أكتوبر 2010.

كما أن متوسط العدد اليومي للركاب قفز من حوالي 55 ألف راكب في أكتوبر 2009، ليصل إلى 130 ألف راكب في أكتوبر الماضي، ويتوقع أن يزيد على 140 ألف راكب مع نهاية عام 2010، وارتفع عدد رحلات مترو دبي من 5656 رحلة في شهر يناير من العام الجاري، ليصل إلى 7627 رحلة في شهر سبتمبر الماضي.

ترام الصفوح

واطلع الشيخ ماجد بن محمد على مخططات مشروع ترام الصفوح، الذي تقوم الهيئة بتنفيذه حاليا، ويمتد لمسافة 14 كيلومترا، على طول شارع الصفوح، ويتم في المرحلة الأولى تنفيذ 5. 9 كيلومترات منه، تبدأ من منطقة المرسى وصولا إلى محطة مول الإمارات، وتضم شبكة الترام 19 محطة للركاب، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 9 محطات منها موزعة في مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام.

وتوقف سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم أمام اللوحات الخاصة بتطور منظومة النقل البحري، التي تضم 149 عبرة تراثية، تعمل على خطين تربط ضفتي خور دبي، وتنقل سنوياً قرابة 18 مليون شخص، كما تضم تسعة باصات مائية مكيفة، تعمل على ثلاثة خطوط تنقل سنوياً قرابة نصف مليون شخص، وسيتم مستقبلاً تشغيل عشر عبارات «فيري دبي» تتسع كل واحدة منها 100 راكب، ويبلغ طول الـ «فيري» 32 مترا وعرض 6. 7 أمتار تقريبا، وتصل سرعته إلى أربع وعشرين عقدة، أما وزنه فيبلغ حوالي عشرين طنا، ويضم محركين يعملان بالديزل، تبلغ قوتهما 450 حصانا.

بطاقة «نول»

واستمع سموه إلى شرح الطاير عن بطاقة «نول» التي تعد إحدى الأنظمة الالكترونية التي استحدثتها هيئة الطرق والمواصلات للنهوض بخدمة التنقل بيسر وسهولة لجميع مستخدمي أنظمة المواصلات التي تشمل مترو دبي وحافلات المواصلات العامة والباص المائي، إضافة إلى المواقف المدفوعة، حيث ارتفع إجمالي عدد البطاقات الموزعة من 480 ألف بطاقة في أغسطس 2009، إلى أكثر من مليونين و800 ألف بطاقة في أكتوبر 2010، وارتفع عدد الركاب الذين يستخدمون بطاقة «نول»، في أكثر من وسيلة نقل واحدة في الرحلة الواحدة، من قرابة 390 ألف شخص في أكتوبر 2009، إلى قرابة مليون و200 ألف شخص في سبتمبر 2010.

وأوضح الطاير أن الهيئة ستضيف في الفترة القادمة مجموعة من الخدمات على البطاقة الموحدة «نول»، البطاقة المدمجة، والبطاقات الشهرية، والبطاقات الخاصة بطلبة المدارس والجامعات، والبطاقات الخاصة بالمسنين، وبطاقات بالمعاقين، كما ستطرح خدمة إعادة شحن بطاقة «نول» الكترونياً.

البرامج الإلكترونية

واطلع سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، على الأنظمة والبرامج الالكترونية التي توفرها هيئة الطرق والمواصلات لخدمة مستخدمي وسائل النقل الجماعي، وتشمل نظام مخطط الرحلات «وجهتي»، الذي يوفر كافة المعلومات التي يحتاجها مستخدمو وسائط النقل الجماعية، حيث تعد إمارة دبي خامس مدينة على مستوى العالم بعد كل من لندن ونيويورك وميونخ وملبورن تطبّق هذا النظام.

كما اطلع على برنامج «شاركني» و«أوصلني»، وخدمة التطبيقات المتوافقة مع الهاتف الذكي «iphone» والذي يتيح لمستخدميه الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بمواقع محطات المترو على الخط الأحمر، والرحلات، ولائحة المخالفات الخاصة بالمترو، والأنواع المختلفة لبطاقات نول.

تدشين المبادرة

بعد ذلك توجه سمو رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون إلى محطة المركز التجاري العالمي، حيث قام سموه بتدشين المبادرة، بإزاحة الستار عن النصب التذكاري لمبادرة يوم المواصلات العامة، بعد ذلك استقل سموه ومرافقوه عربة المترو باتجاه محطة الاتحاد، مرورا بمحطات الجافلية والكرامة وخالد بن الوليد، وفي محطة الاتحاد، قام سمو الشيخ ماجد بن محمد بإزاحة الستار عن لوحة «وثيقة الالتزام»، التي تتضمن تواقيع مديري الهيئات والدوائر الحكومية في دبي، يؤكدون فيها التزامهم بالعمل الجاد لتعزيز ثقافة النقل الجماعي، وتشجيع الموظفين العاملين في الهيئات والدوائر والمؤسسات على استخدام المواصلات العامة، بعد ذلك استقل سموه حافلة المواصلات العامة، من محطة الاتحاد، باتجاه محطة بني ياس للنقل البحري على خور دبي، ومنها استقل الباص المائي إلى محطة السيف في بر دبي، واطلع سموه في ختام الفعالية، على لوحة فنية من عمل طالبات جامعة زايد.

نقلة نوعية

وقال عيسى الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة إن يوم المواصلات العامة يشكل حدثا ويوما مهما لهيئة الطرق والمواصلات لأنه يعتبر نقلة نوعية في نظام المواصلات. وأضاف الدوسري أن مؤسسة المواصلات العامة تسعى خلال السنة القادمة لتنسيق التحرك لتفعيل المبادرة مع الإمارات الأخرى، وفي حال لاقت النجاح والاستحسان المطلوب سوف تقوم المؤسسة بتوسيع نطاق الحدث لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي.

ولفت إلى أن هناك إقبالا على أنظمة المواصلات العامة في دبي منذ تدشينها وتستمر الزيادة في عدد الركاب مع مرور الزمن ومع تشغيل المترو في سبتمبر من العام الماضي كانت حافلات التغذية قد نقلت في الشهر الأول من تشغيل المترو 200 ألف راكب وبلغ عدد الركاب الذين نقلتهم حافلات التغذية حتى الآن مليونا و100 ألف راكب.

وأوضح أن تقييم خدمات المواصلات العامة والنقل الجماعي يحتاج إلى وقت مشيرا إلى أنه لا يمكن قياس مستوى خدمة النقل الجماعي بشكل واضح في شهر بل إن هذه الدراسات تحتاج إلى وقت كاف.

وبين الدوسري أن أنظمة المواصلات العامة والنقل الجماعي في الإمارة تمتاز بارتباطها بنظام بطاقة التعرفة الموحدة (نول) كبرنامج معلوماتي واحد والذي يتخصص بتنظيم الرحلات لمستخدمي المترو والحافلات والنقل البحري بنظام موحد بحيث لا يحمل المسافر هم اختلاف النظام أو بطاقات النقل بين الأنظمة المختلفة للمواصلات العامة.

وقدم المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات دعوة للمواطنين والمقيمين والسياح أن يستمتعوا بالخدمات التي يقدمها النقل العام والتي تهدف لتحقيق نقل آمن وسهل للجميع. وأشاد بمشاركة جميع المسؤولين في الدوائر والمؤسسات المحلية للحدث والذي يقدم دافعا حقيقيا لتطوير قطاع النقل والمواصلات وتحقيق الهدف الرئيسي للمبادرة وهو زيادة مستخدمي أنظمة المواصلات العامة من خلال القيام بتجربة ملموسة لوسائل النقل الجماعي.

يوم مجاني

وأكد الدكتور خالد الزاهد مدير إدارة النقل البحري ومؤسسة المواصلات العامة أن مبادرة يوم المواصلات العامة تعد مبادرة فريدة من نوعها من خلال أنها تنظم يوما مجانيا لجميع أنظمة المواصلات العامة من حافلات عامة ومترو دبي بالإضافة إلى الباص المائي والتي تمت بتشريف من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي قام بأخذ جولة تقارب الساعة مستخدما أنظمة المواصلات العامة بدءا من محطة المركز التجاري للمترو إلى خطوط الحافلات .

لتنتهي الجولة بالنقل البحري كتجربة فعلية لأنظمة النقل الجماعي وتأكيد مبدأ الترابط والتكامل في النظام والذي تسعى مؤسسة المواصلات العامة لتحقيقه. وأضاف الزاهد أن مؤسسة النقل العام تركز خلال الفترات المقبلة على زيادة خطوط التغذية ما يساهم في تحقيق الترابط الفعلي لأنظمة المواصلات العامة.

وصول «فيري دبي» إلى الخور

وصلت خمسة قوارب «فيري دبي» إلى الخور سعة 100 راكب للقارب كمرحلة أولى على أن تتم إضافة خمسة قوارب في المرحلة الثانية لتخدم الركاب على طول خور دبي وسيتم التشغيل الفعلي للخدمة قبل نهاية العام الجاري. وتسعى الهيئة من تشغيل «فيري دبي» ليشكل عصبا رئيسيا في حركة المواصلات العامة في مدينة دبي، وربط المناطق الحضرية الواقعة بالقرب من الواجهات البحرية سواء في خور دبي أو جزر النخيل (ديرة، جميرا، جبل علي) والخيران والقنوات المائية وفق أعلى المواصفات العالمية.

وفاقت الكلفة الإجمالية لمشروع فيري دبي في المرحلة الأولى 300 مليون درهم، شاملة القوارب والبنية التحتية. وسوف يسهم تشغيل ال«فيري» في تخفيف الازدحام المروري الذي تشهده الإمارة من خلال تكامل أنظمة النقل البحري مع مختلف وسائط النقل الجماعي تحقيقاً لرؤية هيئة الطرق والمواصلات في التنقل الآمن والسهل للجميع.

ويتكون بدن «الفيري» من هيكل ثنائي القاعدة مصنوع من الألمنيوم، ويبلغ طول القارب 0. 32 م، وعرضه 6. 7 م، وارتفاعه 37. 8 م. وتبلغ سرعته القصوى 24 عقدة، ويحتوي على 84 مقعدا في الدرجة السياحية، و14 مقعدا مخصصا لدرجة رجال الأعمال وتخصيص موقع ل2 من ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما زودت كل عبارة بمحركين نوع كاتر بيلر «C 18 ACERT» بقوة 1400 حصان لكل محرك، ويحتوي «فيري دبي» على كشك واحد لبيع الهدايا والوجبات الخفيفة و3 دورات مياه (للرجال، والنساء، وذوي الاحتياجات الخاصة).

دبي ـ نوف الموسى