كثفت السلطات المصرية أمس، إجراءاتها الأمنية حول جميع الكنائس والكاتدرائيات عقب تهديدات تنظيم مسلح في العراق موال ل«لقاعدة» باستهدافها، غداة مقتل 52 عراقياً وجرح أكثر من 67 آخرين في هجوم على كاتدرائية في بغداد.

وقال مصدر أمني مصري إن وزارة الداخلية المصرية نظمت حملات مرورية مكثفة حول الكنائس والكاتدرائيات لمنع أي انتظار للسيارات أمامها، كما قامت قوات الأمن بزيادة التدقيق في هويات مرتادي الكنائس.

وكان تنظيم «دولة العراق الإسلامية» الموالي ل«القاعدة» قد أمهل الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة للإفراج عمن أسماهن مسلمات «مأسورات في سجون أديرة» حسب بيان للتنظيم الذي هدد فيه بالانتقام ما لم يتم إطلاق سراح كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، وهما زوجتا كاهنين سرت شائعات واسعة حول اعتناقهما الإسلام واحتجازهما في كنيسة قبطية.

وأعلنت الخارجية المصرية إدانتها الشديدة للاعتداء على كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد، ورفضت الزج باسمها أو بشؤونها في مثل هذه الأعمال الإجرامية، حسبما أفاد الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي الذي وصف الهجوم بـ «الهمجي».

وفيما لقيت الحادثة الدموية إدانات دولية واسعة، قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، إن الهجوم كان محاولة من جانب المتمردين لإعادة العراق إلى الاقتتال الطائفي، ودفع المزيد من المسيحيين لترك العراق. ونفى الجيش الأميركي في العراق مشاركة جنوده في اقتحام القوات العراقية للكنيسة لتحرير الرهائن الذين احتجزهم المسلحون، مشدداً أن دوره كان مجرد استشاري.

التفاصيل في عالم واحد