افتتح فولفغانغ أماديوس برويلهرت سفير سويسرا لدى الدولة في فندق شانغريلا أبوظبي، أول من أمس، المعرض الإماراتي السويسري الذي ضم أعمال 9 فنانين من البلدين، جسدوا تلاقيهم في القدرة على الإبداع، والاختلاف بأساليب إبداعاتهم.

وسبق الافتتاح مؤتمر صحافي، أعلن فيه السفير برويلهرت عن إطلاق مجلس الصداقة الإماراتي السويسري. وحضر المؤتمر حرم السفير السويسري جوي فيندريس، وأسماء الفهيم نائب رئيس الكلية الأوروبية الدولية في أبوظبي. وقال برويلهرت: (سيتم تدشين مجلس الصداقة الإماراتي السويسري في السابع من نوفمبر الجاري، بحضور سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وباسكال كوشبان الرئيس السويسري السابق). وأوضح أن هدف المجلس دعم العلاقات الثنائية المختلفة بما فيها الثقافية والإعلامية.

ويتناول المعرض التشكيلي تجربة الإبداع الإماراتية، من خلال أعمال الفنانة الدكتورة نجاة مكي التي عرضت أربع لوحات تعكس فيها تجربتها التجريدية، ويظهر بين درجات ألوانها الحارة أشكال لنساء بلا ملامح، أما الفنان محمد قصاب فاستعان باللون الأبيض ليضعه على سطح لوحاته التي وضع فيها العديد من الألوان التي تظهر بخجل من وراء طغيان الأبيض، واستمر التجريد في لوحات خالد جمعة علي بين مساحات لونية صريحة، وبين مساحات تحمل في زواياها الأربع الكثير من الزخارف اللونية، وبين تجريد التفاصيل والمساحات اللونية الصريحة قدم الفنان عبد الرؤوف خلفان لوحاته، معتمدا كما قال منظم المعرض كورت بلوم مدير (سويس آرت غيت) في الإمارات على تجربته الذاتية، كونه تعلم الفن بشكل ذاتي، مطورا موهبته، بعد اكتشافه للعديد من التقنيات.

وجاور أعمال الإماراتيين أعمال الفنانين السويسريين، ومن خلالها يمكن ملاحظة مدى التأثر بمفردات التراث الإماراتي، خاصة وأنهم استحضروا هذه الرموز بعد تفاعلهم معها كونهم يقيمون في الإمارات مثل أعمال كلوديا دتشي التي رسمت صقورا، على الحرير، ووضعت في بعض أجزائها خامات مختلفة مثل كريستال سوارفكسي وغيره.

أما ستيفاني هيدجر فقد شكلت لوحاتها بطريقة الموزاييك مستعينة بالكثير من الأحجار الزجاجية الملونة، في حين اعتمدت دانيلا فينسيذ باللونين الأبيض والأسود في رسم الوجه، مكتفية بضربة فرشاة عريضة لتبرز من خلالها تفاصيل الوجه والشعر، مما جعل اللوحة متشبعة بالحركة، تذهب باتجاه الخروج عن التقليد مع الحفاظ على الواقعية. وإلى جانب المعرض، قدمت جوي فيندريس عرضا حول كتابها (فنون الطهي الإماراتية السويسرية)، والذي يتضمن معلومات حول فنون الطهي لدى البلدين.

أبوظبي - عبير يونس