أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي أمس، حملة موسعة للحد من الحوادث القاتلة الناتجة عن السرعة والقيادة المتهورة تحت عنوان «السرعة قاتلة.. الهدف صفر» تشمل بث برامج وتوزيع منشورات في مختلف مناطق الإمارة، فضلا عن اتخاذ إجراءات رادعة ضد المتهورين تصل إلى حد الحجز الفوري للمركبة لفترات متفاوتة حسب نوع المخالفة.
وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس، ان الحملة تأتي في إطار استراتيجية شرطة دبي لخفض مؤشر الوفيات الناتجة عن الحوادث إلى صفر% لكل مائة ألف من السكان خلال 10 سنوات وتحقيق معدل يتوازى مع أقل دول العالم من حيث انخفاض معدل الوفيات.
وأضاف الفريق خلفان أن مؤشر وفيات الحوادث يتراجع تدريجيا بمعدل يصل إلى نحو 25 حالة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، متوقعا وصول شوارع دبي إلى الحد الآمن إذا سار المؤشر بنفس المعدل الحالي.
وأشار إلى أن الحملة سوف تخاطب جميع شرائح المجتمع وتتحدث بلغات مختلفة للوصول إلى جميع المقيمين، لافتا إلى أن هناك هدفا لوضع شعار الحملة في جميع المركبات التي ترتاد دبي وتركز بشكل أساسي على الطلبة في المرحلة الثانوية باعتبارهم مقبلين على الحصول على رخص قيادة.
ولفت إلى أن القيادة العامة لشرطة فضلت الاعتماد على صورة مؤثرة لحادث بليغ وتقليل عدد الكلمات التي تخاطب الجمهور حتى لا يتشتت التركيز ويدرك الجميع الهدف الأساسي من الحملة، مطالبا أفراد المجتمع بالتعاون من ضباط وأفراد المرور لتحقيق السلامة للجميع.
ومن جانبه، قال مدير الإدارة العامة للمرور اللواء مهندس محمد سيف الزفين ان حملة «السرعة قاتلة» تركز على جميع المخالفات الخطرة التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق مثل تجاوز السرعة بما يزيد على 60 كيلومترا في الساعة والانحراف المفاجئ والسباق والقيادة بتهور وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات والقيادة بطريقة خطرة.
وأضاف أن هناك إجراءات فورية حازمة سيتم اتخاذها حيال السائقين المتهورين تشمل نقل السيارة وحجزها فترات متفاوتة تصل إلى 30 يوما، بالإضافة إلى تسجيل مخالفة ضد صاحبها، مؤكدا أنه لا مجال للتهاون في تنفيذ هذه الإجراءات لردع الأشخاص الذين لا يستجيبون عادة للتوعية والنصح.
وافاد اللواء الزفين أن عمليات الضبط ستعتمد بشكل كبير فيما يتعلق بالسرعة على أجهزة الرادار المتحركة «جن» والأجهزة الثابتة، بالإضافة إلى تقنيات أخرى متطورة، مشيرا إلى أن سيتم التركيز على الطرق السريع وعلى الجميع الالتزام بقوانين السير والسرعات المحددة حتى لا يتعرض للمخالفة.
وأوضح الزفين أن الجانب التوعوي يمثل أهمية كبيرة في الحملة، حيث يتم توزيع منشورات بلغات مختلفة في مراكز التسوق فضلا عن إرسال رسائل نصية لمشتركي «اتصالات» و«دو» تحمل مضمون الحملة وسبل القيادة الآمنة، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات في المدارس والشركات.
مؤكدا أن الهدف الأساسي هو ترسيخ قناعة لدى أفراد المجتمع بأنهم شركاء أساسيون عن أمنهم وسلامتهم. وأشار إلى أنه سيتم كذلك تنظيم مسيرات بالدراجة النارية أسبوعيا تحمل شعار الحملة ومسيرات بالسيارات السريعة لتوصيل رسالة بإمكانية استخدامها بشكل آمن على الطرق الداخلية.
دبي - شيرين فاروق
