«لقد أمضيت فترة عصيبة في رحلة العلاج أتنقل بين المستشفيات والمراكز العلاجية المتخصصة إلى أن تعافيت من المرض تماماً، بنسبة تزيد على 80% وهي نسبة ممتازة جداً وفقاً للأطباء الذين أشرفوا على العلاج، ولن يعود المرض مرة أخرى، إلا في حالة محددة جداً بعد أكثر من أربعين عاماً وهو احتمال ضئيل على كل الأحوال».

بهذه الكلمات افتتحت المواطنة سلوى إبراهيم حديثها حول تجربتها المريرة في المعركة ضد سرطان الثدي، وذلك في إطار المحاضرة التي نظمتها إدارة متاحف الشارقة صباح امس للتعريف بسرطان الثدي ومخاطره وكيفية التعامل معه وذلك ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية والفعاليات التثقيفية التي تقوم بها الإدارة تحت شعار: «لأننا نهتم».

وأضافت:« بعد أن شفيت قررت أن يكون لي دور إيجابي في مكافحة السرطان، فأطلقت منتدى على شبكة «الإنترنت» يحمل اسم «كل الناس»، يهدف إلى التوعية بالمرض وكيفية اكتشافه في المراحل المبكرة». وركزت سلوى في محاضرتها على تجربتها الشخصية مع المرض وأسبابه وطرق الكشف عنه وكيفية الوقاية منه وطرق الفحص الذاتي وأهميته والفحص المبكر دون تردد وكيفية التقليل من الإصابة.

واوضحت سلوى على هامش المحاضرة، أنها تعرضت للإصابة بالسرطان مرتين، الأولى كانت قبل نحو 20 عاماً، واستغرقت عملية شفائها نحو 4 سنوات، ما اضطرها لترك الدراسة في جامعة الإمارات، حيث كانت في عامها الجامعي الأول قسم العلوم «تخصص بيولوجيا» عندما أصيبت بالمرض.

وأضافت: «بعد شفائي من المرض تزوجت وانجبت، ولدي 5 أبناء، 3 إناث وذكران، الأكبر في السنة الأولى في كليات التقنية، والصغرى عمرها 8 سنوات، ونعيش حياة طبيعية جداً على الرغم من كل تلك المعاناة». وكشفت سلوى عن تعرضها مرة أخرى لسرطان الثدي، قبل نحو ثلاث سنوات.

وقالت: «ان الإرادة والقوة والصبر والعزيمة عناوين مهمة من أجل التصدي للمرض، ومن المهم جداً أن تكون الحالة المعنوية والنفسية مرتفعة وقوية من أجل استيعاب الحالة وكيفية التعامل معها سواء مع الذات أو الأبناء والزوج والأسرة والمجتمع والعمل، فالعلاج النفسي والمعنوي طريق مهم نحو الشفاء، خاصة وان وقع كلمة سرطان ثقيل ومزعج على مسمع المرء.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز