أكدت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، أن ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجعلنا جميعاً نتذكر مواقفه التي سجلها التاريخ بأحرف من نور وتسردها الأجيال والأحداث التي صارت في الدولة طوال فترة حكمه، ولا أحد ينكر الدور الرئيسي للمغفور له في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ويشهد له التاريخ مثابرته حتى وصلت إلى مكانة عالمية متميزة ورفيعة المستوى وحضور بارز على كافة الصعد.

وقالت في بيان صحافي أصدرته أمس المؤسسة في بيانها بمناسبة الذكرى السادسة لوفاة المغفور له، إن فكره ورؤيته، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، واهتمامه بقطاع الخدمات الإنسانية تمثل مرجعاً مهماً في تطوير جميع المؤسسات والأفراد العاملين لخدمة الفئات المشمولة برعاية المؤسسة، كما أن الرعاية الإنسانية لدى المغفور له تنطلق من رؤية خيرة تجد سندها القوي وأساسها المتين في مرتكزات ديننا الإسلامي وقيم المجتمع الإماراتي النبيلة، هذا الدور الذي تخطى حدود دولة الإمارات ليشمل العالم أجمع وليشكل ظاهرة جديدة في العمل الإنساني العالمي من حيث الاتساع ومن حيث التركيز على دعم قضايا جميع فئات المجتمع.

وأكدت أن مجالات الرعاية الإنسانية في مجتمعنا بالإمارات حظيت باهتمام ورعاية كبيرة من سموه رحمه الله، وكان إنشاء مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بالقانون رقم 2 لسنة 2004 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، إبان توليه مسؤولية ولاية عهد أبوظبي لتجمع تحت مظلتها كل مراكز الرعاية الإنسانية في الإمارة لتوحيد الجهود المبذولة في هذا المجال، وكان لتلك الرعاية الأثر الكبير لانتشار مراكز الرعاية التابعة للمؤسسة على مستوى أبوظبي، ووصول خدمات تلك المراكز إلى ما هي عليه الآن من مستويات عالمية تضاهي أرقى المراكز في دول العالم المتقدمة.

وقالت إننا وفي ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد نفتخر بأننا نعمل في مؤسسة تحمل اسم المغفور له، وهذا في حد ذاته يعد استكمالاً لرسالته التي بدأها رحمه الله وتستكملها وتسير على نهجها قيادتنا الحكيمة، والتي نؤكد لها على استمرار الإسهام في استكمال رسالته الإنسانية عبر المؤسسة التي تحمل اسماً غالياً على قلوبنا جميعاً نحو المزيد من العمل والتطوير والابتكار والسعي الحثيث، وبهمة وتفان أكبر لتقديم المزيد من الخدمات في مجالات عملها لرعاية كافة فئات ذوي الإعاقة وفاقدي الرعاية الأسرية، ولنضع نصب أعيننا مقولة المغفور له الخالدة «الحد من الإعاقة .. مسؤولية الجميع».

واشارت الى ان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد سيبقى خالداً في قلوبنا رغم رحيله، لأنه تسامى فوق الغياب وارتقى عن النسيان، ولأنه حاضر في قلوبنا مهما توالت الأيام، وخالداً في منهجنا وذكرياتنا، فكل زاوية من الوطن تذكرنا بالقائد الباني، وكل شجرة في صحارينا تشير إلى يديه اللتين أثمرتا خيراً عميماً، وكل أرض كانت قاحلة فنشر فيها زايد نبض النماء، لهذا فإن الشيخ زايد رحمه الله سيبقى الغائب الحاضر فينا أبداً..

إننا نبتهل إلى المولى عز وجل في ذكرى رحيله عنا بالدعاء له أن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وأن يحفظ على دولتنا وحدتها وأمنها وسلامتها وأن تتواصل مسيرتها المظفرة في ظل قيادتها الرشيدة.

واوضحت أن تحقيق رؤية المؤسسة والأهداف المرجوة من قيامها ليعبر عن غايات إنسانية نبيلة زرعها في نفوس أبنائه الوالد الغائب الحاضر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاية هذا الغرس النبيل لخدمة الإنسان الإماراتي والاهتمام بكل ما يتعلق بشؤون حياته لتوفير كل الفرص لتقدمه وصقل قدراته ومواهبه ليكون عنصراً فاعلاً في مجتمعه مشاركاً في نهضة بلده.

أبوظبي ـ «البيان»