قال محمد عبد العزيز جاسم مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان بالإنابة، إن الذكرى السادسة لرحيل مؤسس الدولة الشيخ زايد «رحمه الله» وباني نهضتها، بقدر ما تحمل من أسى الرحيل ولوعة الفراق، بقدر ما تجود به من ذكريات حافلة بالإنجازات العظيمة، فالفقيد يجسد منطقة ناصعة في الذاكرة الإنسانية، يزدهر فيها ما زرعه من حب للناس، وما غرسه من فضائل وإنجازات تغرد في ساحات الوطن وفضاء العالم العربي والإسلامي والدولي.
وأضاف: في هذه المناسبة نتذكر جميعنا رحيل زايد الإنسان الذي اعطى للإنسانية حقها بكل ما تحمل الكلمة من معنى، الرجل الاسطورة الذي له تفيض المشاعر، وتجيش له الخواطر، ويتمادى الحب في شخصه وكرمه وافعاله.
وأشار إلى أنه وفي هذا اليوم فقدت الأمة العربية برحيل الشيخ زايد واحداً من رجالاتها الكبار، وأحد القادة العظماء الذي نذر نفسه لوطنه ولأمته، وكان رجل الاتحاد بلا منازع، فقد اثمرت رؤيته لمستقبل الامارات عن أهم وحدة وطنية في التاريخ ، بل كان مشروعه هو المشروع العربي الوحيد الذي ثبت في وجه الأعاصير التي تعصف بالأمة العربية والإسلامية في الوقت الراهن، ومنذ أن خرج اتحاد الإمارات العربية إلى الوجود عام 1971 يعتبر افضل نموذج عالمي في الوحدة الوطنية.
وكان زايد «طيب الله ثراه» القائد الذي تمكن من بناء تجربة وحدوية عربية راسخة العماد، ثابتة البنيان، ملهمة لجميع العرب من الخليج إلى المحيط. وبعد بناء اركان الدولة الاتحادية بدأ زايد بإطلاق اول مصنع بأعلى معايير الجودة والقوة والمتانة وتقديم اول منتج وهو بناء الإنسان القادر على مجابهة تحديات الصعوبات.
فأنجز واحدة من أكثر عمليات التحديث والاستثمار في الإنسان جسارة ورقياً وجرأة، في زمننا المعاصر، لتتكشَّف عما نراه الآن من نجاحات علمية، ومعرفية، ممهورة بأيدي وأقلام أبناء الإمارات من العلماء والخبراء والكوادر عالية التأهيل، الذين هم رأس مال هذا الوطن الحقيقي، ورهانه الكبير.
ويعتبر برنامج الشيخ زايد للإسكان ثمرة من ثمرات هذا الاتحاد وعجلة مهمة في عملية التنمية الشاملة التي تأسست بفضل مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي لاقت المتابعة الحثيثة والرعاية الكاملة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والتي تجسدت برؤية سموه الثاقبة اتجاه أبنائه المواطنين في توفير الحياة الكريمة لهم.
كما يأتي إنشاء البرنامج تتويجاً للسياسة الحكيمة التي اعتمدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وترجمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي وضعت الأسس الكفيلة لتوفير المسكن المناسب واللائق للأسر المواطنة على اختلاف مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة الأولوية للحالات الخاصة مثل الأيتام والأرامل وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة .
دبي ـ «البيان»
