أكد الدكتور عبدالله الخنبشي مدير جامعة الإمارات، أن الذكرى السادسة لرحيل مؤسس وباني دولة الاتحاد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، باتت تشكل موعداً سنوياً نقف عنده بكل إجلال وإكبار، نستعيد من خلالها العطاء والإنجازات التي تحققت في ظل رعايته وقيادته، مناسبة سنوية نجدد من خلالها العهد أمام الله وأمام أنفسنا، أنا مازلنا على العهد ماضون، نواصل حمل رايته ورسالته، لنحقق ما كان، رحمه الله، يصبو إليه.

يقف أبناء وبنات الإمارات أمام تلك اللحظة، وهم يستذكرون سنوات من العمل والجد والاجتهاد، بذله ، رحمه الله، في بناء دولة عصرية، تمتلك كل مقومات التطور الحضاري وفي مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، حيث كان سموه، يحرص كل الحرص أن يقدم لأبناء وطنه، كل ما يوفر لهم الأمن والأمان ويحقق لهم السعادة والرفاهية، وتمكن خلال سنوات معدودة، أن يختصر الزمن ويبني لدولة لإمارات مكانة مرموقة بين الشعوب والأمم، التي أمضت مئات السنين كي تكوّن موروثها الحضاري.

واستطاعت دولة الإمارات أن تعزز من مكانتها في كافة المحافل، حيث كان لعطاءاته ورؤيته الحكيمة، موقع الاحترام والتقدير عند مختلف الشعوب الشقيقة والصديقة، وذلك من خلال ما يمتلكه رحمه الله من رؤية مستقبلية طموحة، تستشرف آفاق المستقبل المشرق بكل معطياته، رغم التحديات الإقليمية والعالمية، حيث استطاع أن يقود سفينة الاتحاد بهدوء وأمان، متجاوزا كل العقبات، وصولا إلى شاطئ الأمان.

وها هي الإنجازات تتحدث عن نفسها بالحقائق والأرقام في مختلف مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، حيث باتت دولتنا الفتية واحدة من أهم دول المنطقة، وأكثرها استقرارا بفضل القيادة الحكيمة والرشيدة.

وأضاف نحن في جامعة الإمارات، نشعر بالفخر والاعتزاز، كون هذه الجامعة الوطنية الرائدة، واحدة من عطاءاته وإنجازاته، خطط لها ورسم لها برامج عملها، واختار لها الاسم والمكان، لتكون مركز إشعاع حضاري وفكري، تسعى إلى تأدية رسالتها الوطنية في إعداد أبناء الدولة وفق احدث مخرجات التعليم العالي، لتساهم في توفير الكوادر الوطنية المؤهلة والقادرة على حمل الأمانة وتأدية الرسالة، والمشاركة الفعالة في مشاريع التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الدولة.

ولقد ساهمت جامعة الإمارات بشكل مباشر في رفد سوق العمل بكل التخصصات العلمية والأكاديمية، وها هي مسيرة التعليم بشكل عام تسير قدما نحو أفق أرحب وأوسع، وفق أحدث مدخلات ومخرجات التعليم، وجامعة الإمارات تدين بالكثير الكثير له، رحمه الله، فقد خصها بوقته وجهده وفكره، ووفر لها الدعم المادي والمعنوي، كي تكون الصرح الحضاري، والمنبع العلمي، وباتت واحدة من أهم واكبر مؤسسات التعليم العالي في المنطقة، تسعى إلى تعزيز مكانتها العلمية، كواحدة من أهم المؤسسات الوطنية، شاهدة على عصر الإنجازات التي تحققت، وتواصل مسيرتها لتحقيق أفضل المخرجات الأكاديمية.

فبعد أن طورت خطط وبرامج عملها ورؤيتها الاستراتيجية للتحول على مؤسسة علمية بحثية، تواكب ركب التطور التكنولوجي الحديث، تستمد دعما ورعاية في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - حفظه الله- الذي يواصل حملة الراية وتأدية الأمانة، إلى جانب أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي أطلق رؤيته الاستراتيجية المستقبلية لدعم مؤسسات التعليم وفي مقدمتها جامعة الإمارات.

والرعاية التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كان لرعايته الدور الكبير في توفير كل متطلبات سير العملية التعليمية والارتقاء بمخرجات ومناهج الكليات في مختلف التخصصات لتواكب أفضل الجامعات العالمية، من خلال حصول كلتاهما على الاعتماد الأكاديمي من كبرى مؤسسات التقييم الأكاديمي العالمي، إضافة إلى إنجاز الحلم الكبير الذي تمثل في الحرم الجامعي الجديد وفق أرقى وأعلى المعايير الأكاديمية العلمية العالمية، ما يعزز من دورها ومكانتها ومواصلة تأدية رسالتها.

العين ـ داوود محمد