قال سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين في الذكرى السادسة لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه: «سيظل الوالد زايد المعلم الأول والقائد لكل الأجيال الحالية واللاحقة، فهو الرمز للقائد والوالد المخلص لشعبه المحب له العطوف عليه ونبراسه الذي يقتدي به في التعامل مع كافة الأمور».
وأضاف سموه أن الشيخ زايد كان صاحب رؤية ثاقبة ورحابة صدر تجلت في جميع المواقف والأحداث، ليس على الصعيد المحلي فقط بل امتدت لتشمل الإطار العربي والإسلامي والدولي، وأصبحت مواقفه يشار إليها بالبنان ويضعها العقلاء أمامهم ليستشهدوا بها، مؤكدا سموه أن فقيد البلاد أخلص لشعبه ولم يتوان عن تقديم أية مساعدة لكل من يحتاج، ووضع بناء الإنسان نصب عينيه وشغله الشاغل وهمه الأكبر والاستثمار الأعلى في جميع المجالات ولم يدخر جهداً إلا وقام به لكي يصل بابن الإمارات لما هو عليه الآن.
وقال سمو ولي عهد أم القيوين: «إن الإنجازات الرائدة والتحولات الجذرية التي تحققت في جميع المجالات وضعت دولتنا الفتية في مكانة مرموقة وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة بفضل منهج الشيخ زايد بن سلطان الذي سيظل النبراس الذي نهتدي به لاستكمال مسيرة التقدم والازدهار».
وأضاف سموه: «لم يقتصر اهتمام الشيخ زايد «رحمه الله» على دولة الإمارات فقط بل تجاوزه ليحيط باهتمامه ورعايته جميع أبناء الأمتين العربية والإسلامية فكان واسع الرؤية، رحب الصدر، وكانت كل الأوطان العربية والإسلامية له وطنا، وجميع شعوبها شعبه وأبناءه، وبادله الآخرون ما بادلهم إياه من حب ووفاء»، مؤكدا سموه أن ما حققه الشيخ زايد خلال حياته الحافلة تجاوز حدود الوطن والمنطقة برمتها إلى العالمية، فنال تقديراً عربياً ودولياً واسعاً، نظراً لإنجازاته ومساهماته على الصعيدين الخيري والإنساني، في ظل ما قدمه من مشاريع ومساعدات سخية للعديد من الدول العربية والإسلامية وسواها، لتحفر اسمه في ذاكرة الشعوب.
وأكد سموه أن مناقب القائد الأول ومآثره لا يمكن إحصاؤها لأنها هي صفات أمة وحضارة شعب أحب الله فأحبه وهداه ووفقه إلى فعل الخير وترسيخ مبادئ الوحدة، وعشق العدالة بكل معانيها وأشكالها. لقد بدأ رحمة الله عليه طريقاً وحدوياً بفكرة شجاعة وعزم نادر الوجود فجمع الشمل المتفرق وألّف القلوب المتناثرة.
وأعلن عن قيام دولة فتية سوف يذيع أمرها ويعلو شأنها بين الدول المجاورة ودول العالم أجمع، لأن زايد الخير وضع بذرة الحب والإخاء والمحبة أساساً لاتحاد مبارك فأثمر الزرع وأينعت زهوره خيراً وحباً ووفاء، فاستطاع المرحوم الشيخ زايد أن يسبق الزمن ويقود شعبه في أروع مسيرة اتحادية حضارية عرفتها البشرية على مر العصور لأنه زرع البذرة الأولى للتقدم والنهوض والتطور لأبناء الإمارات الشقيقة.
أم القيوين ـ عصام الدين عوض
