استهل الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي كلمته في الذكرى السادسة لرحيل مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، سائلا المولى عز وجل ان يجعل ما قدمه لهذه البلاد في موازين حسناته.

وأوضح أن مسيرة القضاء في الدولة بدأت تنهض وتزدهر منذ تولي المغفور له زمام الأمور حيث شهدت نجاحات جعلت من الدولة محط أنظار العالم بأسره، وجعلت منها وجهة الاستثمار العالمي الأولى في الشرق الأوسط، مؤكدا أن زايد بنى دولة اساسها القانون وآفاقها العدل ،وهذا أهم عامل لجذب رؤوس الأموال والذي ربما لا تتمتع به أقطار أخرى أكثر تقدما في مجالات العمل هو الأمن والأمان والعدل والمساواة بين كافة أفراد المجتمع بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم، وأنه لولا حكمته ونظرته الثاقبة حينها لما وصلت إلى ما وصلت إليه دولتنا في هذا المجال.

وأوضح الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري ان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» من الشخصيات التي تركت بصمة بارزة ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب، بل على المستوى الإقليمي والعربي والعالمي، حيث أرسى قواعد دولة تقوم على مبادئ وقيم العدل والتسامح وحب الخير للآخرين، «فمنذ تولى الشيخ زايد حكم دولة الإمارات وهو لا يألو جهدا في سبيل نهضة هذه الدولة ونهضة أبنائها بالعلم والعمل، وغرس في أبنائها معاني الإخلاص والبذل والعطاء الإنساني داخل الدولة وخارجها، وقد وجدنا آثار هذه الأيادي البيض في مؤسسات وهيئات إنسانية وخيرية مثل مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ورعاية المسلمين الجدد».

ويقول طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي: «إن الشيخ زايد يغيب عنا بجسده لكن روحه وذكراه ستبقى أبد الدهر حاضرة تلهمنا وتشد من أزرنا وتدفعنا إلى الأمام، حيث فقدت أمتنا قائدا متميزا ورجلا كبيرا من كبار رجالها صاحب المواقف الايجابية المتتالية المتتابعة لصالح العرب والعمل العربي المشترك والعالم العربي والأمة العربية، فقد رحل عنا بعد أن أسس وشيد بناء عظيماً وقاد شعبا رشيدا وترك رجالاً أوفياء سيكملون المسيرة بعون الله .

وقال المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي إن ذكرى وفاة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله هي ذكرى مؤلمة وحزينة على قلوب جميع من يعيش على أرض الإمارات الطيبة، وحتى ملايين الأخوة العرب وغير العرب الذين كانوا يرون في الشيخ زايد رحمه الله أبا وحكيما وقائدا يقف بجانبهم في الأزمات كما يقف بجانبهم في المناسبات السعيدة.

و عبر اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالانابة عن اعتزازه بالمسيرة الحضارية التي قادها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقال: «ان ذكرى رحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فرصة للتعبير عن اعتزازنا بدولتنا التي أرسى أسسها وقادها ووضعها في مقدمة دول العالم المتقدمة، وجعلها رائدة في التنمية الشاملة، وطليعة دول العالم في الدعم الانساني للأمم والشعوب المحتاجة..القريبة والبعيدة.

وأضاف: «ان استذكار (القائد الوالد) هو استعراض لإنجازات اتحادنا المتين، واعتزاز بمسيرة طويلة وغنية بالبناء الراسخ في جميع فروع الحياة، وثقة بالتطور المضطرد في كافة قطاعات الاقتصاد والخدمات والبيئة والثقافة والتربية والسياحة والزراعة.. ومرحلة تاريخية اتسمت بالامان ورخاء الفرد والاسرة والمجتمع، وساد فيها التعاون المثمر مع الاشقاء والاصدقاء، فلم يكن في حسابات المراقبين الخارجيين عندما اعلن الاتحاد.