تأتي الذكرى السادسة لرحيل قائد دولتنا ومؤسس نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، لتسجل أروع معاني الوفاء من هذا الشعب الوفي، شعب الإمارات الذي نشأ وتربى على يد زايد الأب والقائد والمعلم. تأتي هذه الذكرى لتجمعنا مجدداً على قيم الحب والاعتراف بالجميل لمن حفر في قلوب أبناء الإمارات بل والعالم أجمع معنى العطاء الإنساني في أرقى صوره.

نعم، إنها الذكرى السنوية، التي نؤكد من خلالها، أن زايد رحمه الله في القلب لقد غرس حبه في صدر كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، ومع الذكرى، تحضرنا مسيرة عطاء كبيرة، وإنجازات عظيمة، وتنمية في كافة المجالات، إنها رحلة عطاء وبناء دولة، وحضارة شعب في زمن قياسي، إنها مسيرة فخر وعزّ قادها الشيخ زايد باقتدار.

لقد كان نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، دستوراً في حد ذاته، ونموذجاً يحتذى به على مستوى العالم، حيث حول دولته من بيئة صحراوية إلى مجتمع مثالي ينعم بالحياة الحرة الكريمة وفق سياج واق من الأمن والأمان، والضمان الاجتماعي، والمساواة والعدل، واستطاع بفلسفته الفطرية وحكمته التي وهبها له الله، أن يضع أسس المحبة والخير في مجتمع الإمارات، حتى بات كل فرد فيها ينعم بالاستقرار والراحة والطمأنينة.

ولأنه رجل تاريخ ورمز دولة، وقائد كبير ومؤسس حضارة، وملهم شعب عريق في أصالته، سيظل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الضوء الذي لا يخبو، والتاريخ الذي لا يُنسى.