تمسك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) بالمبادئ السامية والحكمة الكبيرة وهي الأمور التي زرعها في قلوب شعب الإمارات للتمسك بعراقته العربية الأصيلة والحفاظ على تراب الوطن الغالي والقيم والمبادئ... والحفاظ على تراث دولتنا العزيزة.
وشملت الوصايا الأقوال التالية:
أوصيكم بالتمسك بدين الإسلام المنيع وببابه الوثيق وتدبير شؤون البلاد بموضوعية وأخلاق رفيعة..
وما اشتد سلطان إلا بالقضاء والحق والأخذ بالعدل.. واعلموا أن الحكم أساسه العدل وكل ما يبنى على غير هذه الأسس مكتوب عليه الزوال لا محال.. والرعية لا يصلحها إلا العدل والإنصاف ولا شيء من أن تبقى سيرة الإنسان حسنة من بعده.
كما أوصيكم بإكرام ذوي الثقة والنظر في حوائج الناس واختيار من يقدم خوف الله على خوف العباد.
لا تستهينوا بنصائح الأقلاء وآرائهم ذوي الحكمة والتجربة واعتمدوا على ذوي الطبيعة الحرة المشهود لهم بالشرف والحلم في تسيير أمور البلاد والعباد.. واعلموا أنه لا تشفع للإنسان إلا أعماله..
وأوصيكم بالتضحية في سبيل عزة وكرامة وطنكم... وعدم التفريط بوحدته الترابية بما فيها الجزر الثلاث (طنب الكبرى. طنب الصغرى وأبو موسى) التي تحتلها إيران ولا تنسوا أنكم جزء لا يتجزأ من الأسرة العربية تتأثر وتتأثرون بها.. وترسيخ هذا الانتماء يتعين عليكم أن تتفهموا بشكل دائم القضايا التي تقض مضاجع أمتكم.. والأخطاء التي تهدد مصيرها.. وأن تلتزموا الصدق بالقول والوفاء بالعهود والمواثيق وترسيخ الثقة والاحترام الذي تسعى به البلاد..
عليكم مسايرة كل التحولات والنظريات الحديثة في حقوق السياسة والاقتصاد والاجتماع هو الأمر الذي قد يقتضي وضع أسس ثابتة لنظام حكم يتفق مع قيم مجتمعكم والمفاهيم السائدة..
الدولة العصرية مما يكفل لكم الاستقرار والبقاء.. وأوصيكم بالتمسك بالخصال العربية الأصيلة والحفاظ على التراث الموروث.
فأكرموا الخيل فإنها خصول العرب وأعطوا الإبل حقها في العناية والرعاية لارتباط هذا الكائن بتراث الإنسان العربي وتأصيله في صلب بقاء ابن الإمارات قديما..
وتعلموا الشعر بأنواعه فإنه علم العرب وديوانهم ففي المثل السائر في المدح والهجاء الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) الذي قال:
«إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا» فلا تهملوا أصناف الثقافة والعلوم المكتسبة والمستحسنة في الدين والحياه.. والسلام عليكم ورحمة الله.. واستودعكم الله العظيم. زايد بن سلطان
