أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، أن قطاع التعليم في دولة الإمارات قطع شوطاً كبيراً على طريق التنافسية، بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، وقد تبنت الوزارة من أجل زيادة قدرتها التنافسية عالمياً إستراتيجية واعدة لتحقيق التطوير الشامل المطلوب، انسجاماً مع رؤية الدولة ، وتوافقاً مع المعايير المعمول بها في هذا الشأن دولياً. جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر التنافسية الأول في التعليم أمس، بحضور عدد كبير من المسؤولين داخل الدولة وخارجها.

وأوضح القطامي، أن الدولة بادرت بالأخذ بمعايير التنافسية، التي برزت أهميتها على الصعيد العالمي كنموذج فعال في تحقيق التنمية، وذلك وفق استراتيجية تحفظ لها مكتسباتها وريادتها، وتزيد من قدرتها على البقاء دوماً ضمن الصفوف الأولى، وتؤهلها في الوقت نفسه لموقع مميز عالمياً، وقال إن هناك تحديات كثيرة تواجه التعليم في سبيل الوصول إلى منزلة متقدمة في التنافسية العالمية، وهو حال النظم التعليمية الأكثر تطوراً، غير أن المكانة التي تتبوأها الدولة على الساحة العالمية، تعمق من إصرارنا على مواجهة التحديات وتجاوزها، بخطى واثبة تعززها إستراتيجية تطوير نوعية، يقوم على تنفيذ مشروعاتها وبرامجها ومبادراتها، مجموعة من الخبرات التربوية التي يتميز بها نظامنا التعليمي.

وأضاف القطامي، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكد في كلمة سموه إننا نسعى في دولة الإمارات إلى أن نكون أكثر دول العالم تنافسية مع وضع مواطنينا في صميم عملية التنمية، فإن سموه قد أعطى وزارة التربية الإشارة لاتخاذ كل التدابير، التي تمكنها من تقديم نموذج يحتذى به للتنافسية في التعليم.

التعليم والاقتصاد متلازمان

من جهته قال عبد الله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية، يسعدني أن أكون بينكم اليوم للإطلاع ولمناقشة أهم الأولويات في الشأن التعليمي بالدولة والتركيز على التحديات في قطاع التعليم، وكيفية تحويلها إلى فرص للوصول إلى أعلى مستويات التنافسية، موضحا أنه لن نناقش التعليم من جانبه الأكاديمي فذلك شأن أهل الاختصاص، وما يعنينا هو أن يكون نظامنا التعليمي ركيزة أساسية لتحقيق اقتصاد تنافسي مستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة يحرص فيه الأفراد على إثراء عقولهم بالمهارات التي يحتاجها الوطن كما رَسَمَت ملامحه رؤية 2021 وبما يضمن إبراز الدولة كنموذج رائد يحتذى به إقليمياً وعالمياً.

وأوضح لوتاه أن التعليم والاقتصاد عنصران متلازمان، فالاقتصاديون يدركون أهمية الكفاءات المتعلمة الماهرة، والدليل على ذلك الاهتمام الذي توليه الجامعات والمؤسسات التعليمية لتحديد وتسمية الإحتياجات المستقبلية للدول كي تكون مخرجات التعليم متلائمة لمتطلبات سوق العمل.

وأكد أن (تقرير التنافسية العالمي 2010 ـ 2011) الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» صنف دولة الإمارات ضمن مرتبة «المجموعة الثالثة»، وهي أعلى مرتبة يتم تصنيف الدول فيها نظراً لإعتماد اقتصاديات تلك الدول على عوامل الابتكار في التنمية وتتضمن هذه المجموعة دولاً متقدمة مثل المانيا واليابان والسويد وكندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة، وجاءت الإمارات الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة الدول.

كما استعرضت البارونه سوزان الورقة الرئيسية الأولى وشملت تطوير مواطني دولة الإمارات لمواكبة العالم الحديث، والموازنة بين العاملين البشري والتقني، وأوضحت أن عقل الطالب يستطيع استيعاب المزيد من التعليم من دون الجلوس على مقعد الدراسة، كما استعرض البروفسور تشان لي الورقة الثانية، عن التعليم من أجل الابتكار وروح المبادرة، وكيفية طرق التعليم عن طريق معلم أون لاين، موضحا أن قضاء الطلبة مدة زمنية كبيرة أمام شاشات الأجهزة الالكترونية يمكن استخدامها في طرق مختلفة للتعلم.

وناقشت الجلسة الأولى السمات والمهارات التى يحتاجها الجيل الناشئ لمساعدة دولة الإمارات على تطوير قدرتها التنافسية ودار الجلسة أحمد الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، وتحدثت كاثرين بيذون من جامعة الإمارات عن المهارات الأكاديمية، وتحدث الدكتور على الكعبي من جامعة الإمارات، واستعرض الكفاءات المطلوب توفرها في طلبة الجامعات.

تخصصات دقيقة

وعلى هامش المؤتمر قالت شيخه الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة في الوزارة، إن الوزارة عمدت إلى تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين كافة، وتطوير الأنشطة التربوية التطبيقية، مؤكدة وجود جوانب كثيرة طورتها الوزارة وأخرى تعمل على تطويرها باستمرار لتصل إلى أعلى المؤشرات في التنافسية العالمية بحلول عام 2021 .

وذكرت أن القرن الحالي ومستجداته فرضت على الوزارة وضع أسس تربوية تجعل الطلاب قادرين على اكتساب كافة المهارات اللازمة، التي تمكنهم من القيام بالمهام الصعبة، والخروج من الأزمات في حال حدوثها، مشيرة إلى اتجاه الوزارة لتعزيز وجود التخصصات الدقيقة التي تحتاجها الدولة مستقبلا .

دبي- رحاب حلاوة