قبل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة استقالة الحكومة التي قدمها أمس رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وكلفه بتشكيل الوزارة الجديدة وذلك بعد إعلان نتائج انتخابات الإعادة البرلمانية. ورفع رئيس الوزراء خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء كتاب استقالة الحكومة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة لقبولها، وأكد أن القدرة والكفاءة والإنتاجية والولاء للوطن معايير الاختيار لأي منصب حكومي.

وقال الأمير خليفة بن سلمان انه «تم الاستعداد لتلبية النداء والواجب» وان الحكومة «تحت قيادة الملك بذلت كل جهد مخلص من أجل تنفيذ الرؤى والتطلعات»، مضيفاً أن إنجازات الحكومة «مهما كبرت فهي لم تصل بعد إلى سقف طموحنا العالي لخدمة البحرين وشعبها».

وأعرب عن تقدير الحكومة واعتزازها بالمتابعة المستمرة من الملك لأداء الحكومة وما قدمه لها من دعم وإسناد شكلا حافزاً لتقديم المزيد من أجل تعظيم العطاء والبذل في خدمة البحرين ملكاً وشعباً.وأضاف خلال استقباله عددا من المسؤولين: «عشنا على هذه الأرض أخوة وأشقاء نستظل بسدرة الوطن الذي احتضن الجميع، ولم يفرق بين طائفة وأخرى ويجب أن يرد الجميع الوفاء للوطن بالمحافظة على هذه الميزة البحرينية المتحضرة وهي المواطنة والتعايش والقبول بالآخر ووأد أي خلاف بالحكمة والوعي».

وأوضح أن «أيدي المواطنين يجب أن تظل ممدودة لبعضهم بعضاً، فاختلاف وجهات النظر ينتفي عند المصلحة الوطنية»، مشيرا إلى أن «الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية لكن متى ما كان الاختلاف بعيدا عن الثوابت الوطنية».

وأكد أن القدرة والكفاءة والإنتاجية والولاء للوطن معايير الاختيار لأي منصب حكومي، والتاريخ الوطني حافل برجال البحرين الذين خدموا الوطن بإخلاص وتعاملوا مع الجميع بمسافة واحدة لذا يجب الحرص على غرس هذه المبادئ السامية القائمة على المحبة والولاء للوطن والتعايش لدى الناشئة، مؤكداً أن «التنظيم المؤسسي في البحرين من أفضل التنظيمات، لذا يجب توظيفه لتعظيم المكتسبات الوطنية»، لافتا إلى أن «تنظيماتنا البحرينية صحيحة ومنطلقة من خصوصياتنا وأجمع عليها كافة المواطنين ولذا هم من سيحمونها ويحافظون عليها».

المنامة ـ غازي الغريري