حذر الأطباء المشاركون في ندوة «تعزيز صحة الطفل» التي نظمها مستشفى زايد العسكري برعاية شركة فايزر بالتعاون مع الكلية الملكية لطب وصحة الأطفال بالمملكة المتحدة، أمس بفندق انتركونتننتال من تزايد معدلات السمنة لدى الأطفال وصغار السن بالدولة، مؤكدين على أهمية إذكاء الوعي العام بمخاطر المرض من خلال تكثيف التوعية والتثقيف الصحي وتحفيز أساليب الحياة الصحية وتزويد الآباء والأمهات بالمعلومات الهامة حول مخاطر السمنة.
وطالبوا بتوحيد جهود المؤسسات الصحية بالدولة من أجل مكافحة أمراض الأطفال خاصة مرض السمنة والربو والتركيز على التثقيف الصحي والتغذوي وتحسين نماذج استهلاك الأغذية وتقنين تسويق الأغذية وبرامج التغذية المدرسية.
وقالت الدكتورة أسماء النعيمي استشارية أمراض الأطفال والربو في مستشفى زايد العسكري بأن الفرق بين الدراسة التي أجريت في فترة الثمانينات حول انتشار الربو بين الأطفال بالدولة وبين الدراسة التي أجريت مؤخرا لم تظهر فروقات كبيرة بين معدلات الإصابة لتظل تتراوح بين 10 ـ 15% وهي نفس المعدلات في الدول الأخرى، أما الالتهابات الرئوية ومدى انتشارها بين الأطفال فلم تجر حتى الآن، مشيرة إلى أن السمنة والبدانة المفرطة بين الأطفال يجب أن تحظى بأهمية خاصة لدى الهيئات الصحية المحلية ووزارة الصحة والمؤسسات الخاصة لأنها وصلت إلى مستوى خطير جدا.
من جانبه صرح الدكتور محمد الإبياري استشاري طب الأطفال ورئيس قسم طب الأطفال بمستشفى زايد العسكري بأن الدورة التي شارك فيها أكثر من 160 استشاريا وأخصائي طب الأطفال من مختلف إمارات الدولة هدفت إلى تبادل الخبرات والاستفادة من خبرة المملكة المتحدة البريطانية على صعيد الرعاية الصحية لطب الأطفال.
ولفت إلى أن الدورة استعرضت موضوعات أخرى حيوية في مجال صحة الطفل، منها تأخر التواصل في الأطفال دون سن الدراسة وسلامة الطفل والإستراتيجيات الحديثة للوقاية من مرض المتكورات الرئوية الذي وفقا لمنظمة الصحة العالمية يعد واحدا من الأسباب الرئيسية للوفيات بين الرضع والأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات على مستوى العالم التي يمكن الوقاية منها بالاعتماد على اللقاحات.
وأضاف بأن مفهوم صحة الطفل قد شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة ليشمل رعاية متكاملة للطفل من النواحي البدنية والنفسية والاجتماعية، ولا يقتصر على المفهوم التقليدي للعلاج من الأمراض ، مشيرا إلى أن الدورة ضمت نخبة من مختلف المؤسسات الصحية المسئولة عن صحة الطفل على اعتبار أن صحة المجتمع تبدأ من صحة الطفل.
وبحسب إحصائيات الإدارة المركزية للصحة المدرسية في وزارة الصحة لعام 2007 فقد بلغ متوسط المجموع الكلي لحالات السمنة المكتشفة خلال الكشف الشامل على طلاب الصف الأول والخامس الابتدائي والصف التاسع نحو 2274 حالة بنسبة 4. 6 % من مجموع الطلبة المفحوصين، منهم 967 طالب بنسبة 6. 5 % و1307 طالبة بنسبة 1. 7%.
وطبقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن معدلات البدانة لدى السكان في الإمارات بشكل عام فقد بلغت 6. 25% بين الذكور و9. 39 % بين الإناث الذين تبلغ أعمارهم فوق 15 عاما، وبدون إحداث تغيرات كبيرة فإن هذه المعدلات قابلة للزيادة مع تقدم السكان في العمر.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
