قال الدكتور خالد العطوي اختصاصي طب أطفال الخدج وحديثي الولادة في مستشفى الوصل بدبي إن 25 % تقريبا من نسبة الولادات التي تمت لغاية الآن في مستشفى الوصل خلال العام الجاري كانت ولادات مبكرة .
وقال الدكتور العطوي ل«البيان»، على هامش مؤتمر التهوية والتنفس الاصطناعي الذي نظمه قسم الأطفال في المستشفى للعام الثالث على التوالي إن هناك عدة أسباب للولادات المبكرة منها أسباب صحية تتعلق مباشرة بالأم، وبالمشيمة التي تغذي الطفل منها الالتهابات البكتيرية آو الفيروسية أو الالتهابات المهبلية ، كما أن أمراض العصر مثل السكر والضغط والسمنة لها دور في بعض الولادات المبكرة.
أسباب الولادة المبكرة
وأضاف إن الولادات المبكرة قد تحدث أيضا نتيجة نزيف بسبب انفصال المشيمة وبالذات المشيمة الموجودة في غير مكانها الطبيعي التي تسمى علمياً (المشيمة المتقدمة)، وكذلك الأمر بالنسبة لتسمم الحمل الذي فيه تعدد الأجنة «توأم ثلاثة أو أربعة» وهذا يؤدي إلى الولادة المبكرة.
إضافة إلى معاناة الأم من بعض الأمراض مثل القلب مرض الدم (ألمنجلي ) أو سقوطها أو تعرضها للسقوط أو إلى ولادة مبكرة مسبقة أو حالات إجهاض من قبل، إضافة إلى أن الضغوط النفسية الناتجة عن مشاركة المرأة في تحمل أعباء الحياة الزوجية مع الزوج وخروجها إلى معترك العمل ودخولها مجالات المنافسة والتحدي لإظهار القدرات زاد من الأعباء النفسية والجسدية إضافة إلى دورها الاعتيادي في تحمل شؤون المنزل والأطفال.
وأوضح أن هناك أسبابا اجتماعية وصحية للولادات المبكرة، فتغير أنماط الحياة والجوانب الاجتماعية في حياة الحامل تلعب دوراً كبيراً في ذلك فمثلاً الفقر وتدني مستوى الدخل وسوء التغذية الناتج عن الضائقة المالية التي تعاني منها الحامل أو من يعولها يؤثر في الولادات المبكرة من حيث ضعف مستوى الرعاية الصحية والطبية للام الحامل وجنينها خلال فترة الحمل، كذلك الأمر بالنسبة لعمل المرأة خصوصاً إذا ما كانت تعمل في مجال يحتمل الضغط النفسي والجسدي والمشقة.
تغذية الوليد
وأشار الدكتور العطوي إلى أن المؤتمر أوصى في نهاية إعماله باستخدام جهاز السباب للتنفس الاصطناعي، والتركيز على الاهتمام بتغذية الوليد من الساعات الأولى بعد الولادة على التغذية الوريدية أو الفموية بناء على حالة الطفل . كما أوصى المؤتمر باستخدام الطب المبني على البراهين في علاج العديد من الأمراض الخاصة بحديثي الولادة كأمراض اليرقان والمشاكل الرئوية.
لافتا إلى أن الأطباء المشاركين في المؤتمر حصلوا على 13 ساعة معتمدة من التعليم الطبي المستمر في المستشفى وكلية الطب في جامعة الإمارات لافتا إلى أن نسبة الحضور في المؤتمر فاقت كافة التوقعات حيث حضره أكثر من 300 طبيب وممرضة من جميع مستشفيات الدولة إضافة لأطباء زائرين من دول مجلس التعاون وسوريا .
بدوره كشف الدكتور عبد الله الخياط المدير التنفيذي لمستشفى الوصل أن مستشفى الوصل شهد العام الماضي ولادة 895 خديجا «اقل من 37 أسبوعا» بنسبة 13% من إجمالي عدد الولادات في المستشفى البالغ 7126 ، فيما بلغ عدد الأطفال الخدج الذين ادخلوا العناية المركزة لحديثي الولادة 445، بنسبة 5. 6% فقط.
856 خديجا
وقال في عام 2008 بلغ عدد المواليد في المستشفى 6825 طفلاً منهم 856 خديجا، بنسبة5. 12% من إجمالي عدد الولادات فيما بلغ عدد الأطفال الخدج الذين ادخلوا العناية المركزة لحديثي الولادة 389 خديجاً، بنسبة 25 6.% فقط من إجمالي عدد الولادات التي تمت في المستشفى ، لافتا إلى أن نسبة الإشغال في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة «الخدج» تتراوح بين «110% - 150%.
واشار الدكتور الخياط الى وجود 59 حاضنة منها 25 حاضنة عادية و34 حاضنة للعناية الدقيقة، وتحتوي وحدة العناية الفائقة للأطفال حديثي الولادة على 27 جهازا للتنفس منها 13 من احدث الأجهزة في العالم لخدمة الأطفال، إضافة إلى وجود 4 حاضنات أطفال مع جهاز تنفس للنقل الخارجي وحاضنتين بدون جهاز تنفس أيضا للنقل الخارجي إضافة إلى أجهزة ومعدات أخرى مثل أجهزة إنذار القلب والتنفس وعددها 58 جهازاً.
وقال الدكتور عبد الله الخياط المدير التنفيذي لمستشفى الوصل إن الرعاية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة تنقسم إلى 3 مراحل، المرحلة الثالثة وهي المرحلة الحرجة التي يحتاج الطفل فيها إلى رعاية مستمرة ودقيقة، ويجب أن يكون لكل طفل ممرضة واحدة فقط ، والمرحلة الثانية: وهي المرحلة التي لا يحتاج الطفل فيها عناية مركزة ونكتفي بممرضة واحدة لكل 6 أطفال ، أما المرحلة الأولى وهي المرحلة الخفيفة جداً وليس هناك نسبة محددة من الممرضات للأطفال، فقط يتم متابعة وزن الطفل، والعناية العادية والرضاعة والتنظيف والتي بعدها يخرج الطفل إلى البيت.
دبي ـ «البيان»

