طرحت هيئة كهرباء ومياه دبي مناقصة لدراسة تقنية - اقتصادية لتوليد الطاقة بواسطة الفحم الحجري، بهدف تقييم التقنيات المستخدمة لتوليد الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الفحم كبدائل ومصادر محتملة لإنتاج الطاقة.

جاء هذا تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، من أجل تعزيز متطلبات التنمية المستقبلية في إمارة دبي، حيث قام المجلس الأعلى للطاقة في الامارات وكجزء من استراتيجيته، بدعم تنفيذ برنامج لتنويع مصادر الطاقة مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف، واستكشاف وانتاج النفط والغاز والمنتجات النفطية.

ولفتت هيئة كهرباء ومياه دبي أنها بادرت إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة مثل الفحم الحجري وغيرها من موارد الطاقة لمواكبة الطلب على الطاقة الكهربائية في دبي مستقبلاً. يأتي هذا في سياق تعزيز التنمية المستدامة والمكانة العالمية لإمارة دبي كمركز أساسي في المنطقة للنشاطات الاقتصادية والمالية.

وأطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي هذه المبادرة بهدف توفير متطلبات دبي المستقبلية من الطاقة، واستحداث نماذج ناجحة تساعد الأعمال الاقتصادية والتجارية، وتستند على توفير أفضل التكنولوجيات المتاحة حسب أعلى المعايير العالمية، بهدف تنويع المصادر الحالية التي تعتمد عليها الهيئة لتوليد الكهرباء والمياه وزيادة القدرة على الإنتاج.

وبدأت الهيئة الخطوة الاستراتيجية بطلب هذه الدراسة، بهدف تقييم التقنيات المستخدمة لتوليد الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الفحم كبدائل ومصادر محتملة لإنتاج الطاقة. وتولي الهيئة أهمية لمكافحة آثار تلوث الهواء، والغازات الدفيئة، وتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، ولذلك فهي تتطلع إلى إيجاد تطبيقات تكنولوجية حديثة صديقة للبيئة تتيح توليد طاقة نظيفة عبر محطات الانتاج التي تعمل بالفحم الحجري.

وقالت الهيئة ان المشروع سيشمل دراسات وتوصيات لتوليد الكهرباء بالاعتماد على تقنيات متقدمة تم استخدامها تجارياً مثل مراجل الفحم الحجري المسحوق ومراجل الفحم الحجري بنظام الدورة المركبة المتكاملة لتحويل الغاز.

وتتيح هذه التقنيات عزل وخزن وجمع غاز ثاني أكسيد الكربون من محطات توليد الطاقة العاملة بالوقود الأحفوري أو مرافق الإنتاج وخزنه على عمق كبير في باطن الأرض. وستتبنى الدراسة تقنيات لاستخلاص وتخزين الكربون وسياسة الاستخدام الكفؤ للطاقة الذي يمثل أحد الاهداف الاستراتيجية لدبي باعتباره السبيل الأمثل لخفض البصمة الكربونية.

ويأتي إطلاق المشروع مدفوعاً بالتطورات الحالية الجارية لتوليد الطاقة الكهربائية من الفحم والوقود الأحفوري بالاستناد على التكنولوجيات المتطورة، وذلك لمواكبة النمو والطلب على الطاقة. ويخضع انتاج الطاقة لمعايير تقنية وانظمة لمراقبة الانبعاثات تواكب أوضاع السوق والتغيرات الاقتصادية في المستقبل.

دبي ـ «البيان»