أكدت عائشة غانم مديرة إدارة التقويم والامتحانات، أن المعلم لديه صلاحية استبدال أدوات التقويم المستمر وفق احتياجات الطلبة وإمكانياتهم وخاصة طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أن معايير التقويم المستمر الذي طورته الوزارة ووضعت له آليات تنفيذ من خلال كتيب المرشد تتلاءم في طبيعتها مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما تتناسب مع جميع الفروق الفردية للطلبة.

وأضافت الغانم، أن المعلم يستطيع تطويعها لقياس أداء الطالب العادي أو من فئة ذوي الاحتياجات بما يتناسب مع كل طالب، كما أن معايير الامتحانات محددة ببنود في كيفية التعامل مع هذه الفئة بدءا من أهداف الامتحانات وبناء مفرداته ووصولا إلى إخراج الورقة الامتحانية.

وقالت إن فلسفة اللوائح المنظمة لمعايير التقويم والامتحانات تنطلق من التعليم قبل التقويم، مشيرة إلى أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة فئة من مجموعة الطلبة في الصف أو المدرسة، وهي فئة تستحق أن تتعلم مثلها مثل بقية الطلبة، كما تخضع هذه الفئة للإجراءات التقويمية ذاتها في الإطار العام للتقويم، وفي حال تحتاج الفئة إلى رعاية أكثر يتم التعامل معها وفق الحالة بشكل خاص من خلال خطة فردية تعدها الجهة المختصة بمتابعة الحالة بالتنسيق مع معلم المادة.

وأكدت الغانم، أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة أصبحت اليوم من خلال سياسة الدمج المتبعة من قبل إدارة التربية الخاصة وتطوير معايير التقويم المطبقة في العام الدراسي 2010، فئة عادية، ونبتعد عن استخدام مصطلحات مثل تربية خاصة لمنح الطالب مزيدا من الثقة ليتمكن من التحدي وتحقيق التفوق العلمي والحياتي.

سبعة أنواع للإعاقات

من جانبها قالت نورة المري مديرة إدارة التربية الخاصة لقد تم وضع أدوات وأساليب التقويم لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة من قبل الإدارة ووفق كل إعاقة وحسب القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة للمدارس الحكومية والخاصة،، موضحة أن هناك سبعة أنواع للإعاقات، ومنها الإعاقة الجسمية والصحية فللطالب الذي لديه إعاقة جسمية، الحق في استخدام الأطراف الطبيعية والصناعية والوسائل والأجهزة التعويضية المختلفة أثناء عملية التقويم.

والطالب الذي تستدعي ظروفه الصحية و/أو الجسمية أن يؤدي الاختبار في المكان والزمان المناسبين لحالته مثال على ذلك الاختبار في الطابق الأرضي من المدرسة و/أو في المنزل أو في المستشفى حسب حاجة الطالب، كما يمكن تجزئة الاختبار الواحد على فترات قصيرة تبعاً لظروف الطالب البدنية والصحية.

الإعاقة البصرية

أكدت المري، أن أساليب وأدوات التقويم تناسب الخصائص الحسية المتوفرة لدى التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية، والتي تعتمد في المقام الأول على اللمس، السمع، والبقايا البصرية، وأن تتم الاختبارات التقويمية للطلاب ذوي الإعاقة البصرية بواحد أو أكثر من الأساليب الآتية: الكتابة والقراءة بأسلوب برايل، أو بالأسلوب الشفهي، أو عن طريق تسجيل أسئلة الاختبار والإجابة عنها بالوسائل المناسبة كأشرطة التسجيل والحاسب الآلي، أو عن طريق الاستعانة بجهاز قارئ الكاتب المبصر، وكذلك الاستفادة من المعينات البصرية لضعاف البصر مثل: العدسات المكبرة والطباعة المكبرة، وذلك في ضوء الخصائص والاحتياجات المحددة لكل طالب في برنامج الخطة التربوية الفردية.

وإضافة إلى ذلك تشكل لجنة برئاسة مدير المدرسة أو من ينوب عنه، وعضوية المختص بالترجمة (معلم التربية الخاصة/ معلم غرفة المصادر التربية الخاصة) ومن الخط العادي وإلى خط برايل و(إذا توفر معلم برايل بالمدرسة) ومعلم المادة وكل فيما يخصه في كل مدرسة يوجد بها طالب ومعاق بصريا، موضحة أن يكون تشكيل هذه اللجنة قبل أسبوعين من موعد الاختبارات على الأقل لتتمكن من تجهيز الأسئلة بالطريقة المناسبة.

الإعاقة السمعية

قالت المري يجب أن تناسب أساليب وأدوات القياس الخصائص الحسية المتوفرة لدى الطلاب ذوي العوق السمعي والتي تعتمد في المقام الأول على حاسة البصر، والبقايا السمعية، وأن تتم الاختبارات التقويمية للطلاب بطرائق التواصل المختلفة مثل: قراءة الشفاه، (قراءة الكلام)، ولغة التلميح، والكلام المرمز، واللفظ المنغم، ولغة الإشارة، وأبجدية الأصابع الإشارية، أو بطريقة التواصل الكلي، بالإضافة إلى أساليب الكتابة العادية، والأساليب التقنية الحديثة كالحاسب الآلي، وعمل المشاريع، كل بحسب قدراته وإمكاناته، ولا يتم تقويم الطالب في أكثر من مادة تحريرية في اليوم الواحد مع إعطائه الزمن المناسب للإجابة عن أسئلة الاختبار وذلك على حسب احتياجات الطالب.

الاضطرابات السلوكية والانفعالية

أوضحت مديرة إدارة التربية الخاصة أنه يجب أن تتناسب أساليب وأدوات التقويم مع الخصائص السلوكية والانفعالية للطلاب، ويقوم معلم التربية الخاصة أو غرفة المصادر المتابع للطالب بتولي الاشراف على اختبارات التقوين، وتوزيع محتوى الاختبار على فترات زمنية قصيرة تتناسب مع مستوى الانتباه والتركيز لدى الطالب، ويسمح للطالب بالتوقف والتحرك أثناء أداء الاختبار وذلك حسب مستواه وقدرته على الجلوس في المقعد، ويتم اختبار الطالب في ركن بعيد عن المشتتات.

صعوبات التعلم

قالت إنه يجب تقويم الطالب الذي لديه صعوبات تعلم بالوسيلة التي تناسب قدراته واحتياجاته أو وفق الخطة التربوية الفردية، وذلك وفق حالة قراءة الأسئلة بوجود مشكلة لدى الطالب فإنه يجب أن تقرأ له مع التأكد من فهمه للمطلوب قبل الإجابة عن الأسئلة في جميع المواد ويتم تقويم الطالب بالتعاون بين معلم المادة ومعلم التربية الخاصة، وذلك باختيار الطريقة التي تناسب قدرات الطالب واحتياجاته.

وأوضحت أنه إذا كانت الكتابة صعبة على الطالب فيجب أن يتم تقويمه شفويا أو تكتب له الإجابة أو تسجل على شريط حسب ما تقتضيه مصلحة الطالب، ويجب أن يتناسب توزيع الأسئلة مع كمية المادة التي يتعلمها الطالب في الفصل، وما يتعلمه بناءً على الخطة التربوية الفردية. بالتعاون بين معلم المادة ومعلم التربية الخاصة أو غرفة المصادر، وذلك باختيار الطريقة التي تناسب قدرات الطالب واحتياجاته، وفي حالة وجود مشكلة في الانتباه لدى الطالب.

اضطرابات النطق واللغة

وأشارت إلى أنه تجب مراعاة الطالب الذي لديه اضطرابات النطق واللغة أثناء التقويم وعدم مقارنته بالطالب العادي وعدم محاسبته على الأخطاء الناتجة عن تلك الاضطرابات مثل (التأتأة والخنف واضطرابات الصوت)، وتستبدل الاختبارات الشفهية باختبارات تحريرية إذا دعت الحاجة لذلك، ويقوم اختصاصي النطق باقتراح التعديلات والتكييف المناسب لأساليب التقويم والتشخيص حسب الحالة بعد إجراء التقييم الشامل بعد الاعتماد من موجه النطق واللغة.

اضطراب التوحد

كما تجب مراعاة تجزئة محتويات الاختبار إلى فترات قصيرة تتناسب مع خصائص وقدرات واحتياجات كل طالب على حدة، واستخدام الأساليب التواصلية المختلفة مثل الكتابة، القراءة، الحاسب الآلي، لوحة التواصل أثناء تقويم الطالب مع مراعاة (الروتين في خطوات تقديم الاختبارات).

وأن تتناسب أساليب وأدوات التقويم مع الخصائص التواصلية والاجتماعية والسلوكية للطالب المتوحد، والتركيز على التنويع في أساليب التقويم (التكامل الحسي) مثل (الكتابة والقراءة الأسئلة و، أو بالأسلوب الشفهي ويستمع للسؤال وتتم الإجابة، أو عن طريق تسجيل أسئلة الاختبار والإجابة عنها بالوسائل المناسبة كأشرطة التسجيل والحاسب الآلي).

دبي ـ رحاب حلاوة